الرئيسية / رأي / وكلّ يدّعي وصلاً بليلى

وكلّ يدّعي وصلاً بليلى

مرهف دويدري

أصدر رئيس النظام السوري “بشار الأسد” المرسوم
رقم
273 القاضي بتشكيل الحكومة الجديدة
لنظامه بعد الانتخابات الرئاسية التي فاز بها – حسب اللجنة العليا للانتخابات
التابعة للنظام – بنسبة
88 % من مجموع الأصوات متفوقاً على
منافسيه (النوري – حجار) حيث ضمت هذه التشكيلة
34 وزيراً ووزيرة أغلبهم من الوزارة
السابقة مع تطعيمها ببعض الوزراء الجدد الشباب على أرضيةأن البلد بحاجة للدماء
الجديدة.

ربما حذف كلمة “التشريعي” بعد المرسوم من
الخبر الذي وُضع على الموقع الرسمي لوكالة العربية السورية للأنباء
“سانا” سواء أكان بقصد أو أنه سقط سهواً له دلالاته العميقة أن النظام
بدأ بفقد شرعيته الداخلية، ويكتفي بمصطلح المرسوم دون الدخول في مماحكة شرعيته من
عدمها إلاأن الثابت أنه نظام قائم بحكم الأمر الواقع والمتحوّل هو موقف المجتمع
الدولي حيال شرعيته من عدمها خاص بعد الدخول في سياق التنسيق لمحاربة الإرهاب خاصة
بعد الدعوة الكريمة للوزير الذي تم تجديد ولايته الدبلوماسية “وليد
المعلم” للدول الغربية للعدوان على سوريا، ولكن بتنسيق مسبق مع النظام.

بحسب قرار الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة
السورية الذي بموجبه تمت إقالة الحكومة المؤقتة برئاسة “أحمد طعمة
الخضر” بدأ العد العكسي لتشكيل الحكومة المؤقتة التي من المقرر أن تنتقل إلى
الداخل بحسب ذات القرار الذي أوضح انه من الواجب خلق أرضية جديدة للعمل لكن
التوقعات شيء والعمل على الأرض شيء آخر تماماً، فالقرار أكد على تسمية رئيس
الحكومة خلال أسبوعين من تاريخ الإقالة حيث بدأت الترشيحات واقفل بابها دون التوصل
إلى تسمية رئيس للحكومة، وفي كل يوم تخرج علينا تسريبات حول اسم رئيس الحكومة
المؤقتة المقبلة حيث التجاذبات الإقليمية والدولية تلعب بمصير تسمية رئيس الحكومة
التي هي في الأصل بلا وزارات سيادية، وإنما هي وزارات خدمية بدأت بنشاطها عندما
دخلت مرحلة تصريف الأعمال وكأنها في المرحلة التي سبقت قرار الإقالة هي في مرحلة
التهيئة للعمل ضمن تصريف الأعمال.

رغم أن مؤيّدي النظام السوري حاولوا الخروج في مظاهرات
تأييدا لرأس النظام ورفع لافتات تصف وزير الدفاع “فهد جاسم الفريج”
بوزير الموت وعلى الرغم من التسريبات التي تحدثت على أن المكتب الإعلامي للقصر
الجمهوري أكد لهؤلاء المتحمسين لمعرفة مصير أولادهم في مطار الطبقة العسكري واللواء
93 أنتشكيلة الحكومة الجديدة لن يكون فيها وزير الموت “فهد فريج” وبالتالي
الكف عن هذه المظاهرات لكن النظام وضع اسم وزير الموت في المرتبة الثانية للتشكيلة
بعد اسم رئيس الحكومة للتأكيد انه لن يتخلى عن القاتل حتى وإن قتلوا مؤيديه وهو ما ينضوي تحت مفهوم المصلحة العليا للوطن أي
النظام أهم من المواطن.

لا أريدأنأقارنبين حكومتي سوريا حكومة النظام وحكومة
المعارضة فربما المقارنة هنا غير منصفة وعادلة خاصة وأن من يتحكم بحكومة النظام
عدة ضباط من الأجهزةالأمنية التي تحكم سورية بتوافق إيراني روسي،أما من يتحكم
بالحكومة السورية المؤقتة المنبثقة عن الائتلاف فهي مجموعة من التوازنات الإقليمية
والدولية والدول الداعمة على الرغم من أن حكومة النظام غير قادرة بسط سيطرتها على
مناطق نفوذ النظام على اعتبار وجود الجيش والأمنعلى الأرض هما سيد الموقف أما حكومة
المعارضة التي تعمل خارج الأراضي السورية غير قادرة على أن تحكم على شبر واحد داخل
الأراضي السورية.

الوضع السوري في حقيقة الأمر ليس سابقة في تاريخ الدول
ولكن كيف لبلد له حكومتان ورئيسان وبرلمانان إن افترضنا الائتلاف بمثابة البرلمان،
ومجلسين محليين لكل مدينة وقرية وكل هذه التفريعات لا تستطيع ممارسة السلطة إلا من
خلالالإعلام الموالي لكلا طرفي الحكم، وكلٌّ يدّعي وصلاًبليلى وليلى لا تقر لهم
بذاكا!!

شاهد أيضاً

هذه أنا..بلا أقنعة

ميساء شقير/ غالية شاهين – خاص لصدى الشام   لطالما أجبر الخوف السوريين على الاختباء …

المساواة أم العدالة.. أيهما يحقق التوازن الحقيقي بين الجنسين؟

ميسون محمد في عصرنا الحديث، أصبحت المساواة بين الجنسين شعاراً يتردد كثيراً في كل مكان، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *