قبيل تسليم الحكومة السورية المؤقتة مهامها لحكومة جديدة بأيام قليلة، أقدم ممثل وزارة المالية في وزارة العدل في هذه الحكومة، عفيف. ح. ع على اختلاس أكثر من مائة ألف دولار أميركي، وذلك قبل أول أيام عيد الفطر. وأكدت مصادر مطلعة أن الموظف المختلس موجود الآن في قرى تابعة لمدينة مرسين التركية.
وأفاد المصادر أنه لم يتم اكتشاف أمر الاختلاس، إلا بعد ادعاء الموظف أنه موجود في مدينة القامشلي، ولا يستطيع العودة إلى مدينة غازي عينتاب، حيث مقر الحكومة المؤقتة، بسبب الاشتباكات الدائرة بالقامشلي.
لكن وبحسب المصادر نفسها، فإنه “بناء على معلومات استخباراتية، لا يزال عفيف موجوداً في تركيا، في قرى تابعة لمدينة مرسين جنوب غربي البلاد”، موضحة، أن هذا المحاسب كان قد تم تعيينه قبل نحو شهرين، بناءً على تزكية من قبل عضو بالائتلاف الوطني المعارض، وأن عفيف سوري كردي ينحدر من مدينة القاملشي.
من جانبه أكد مصدر رفيع في الحكومة المؤقتة هذه المعلومات، مشيرا إلى أن عفيف هرب فجأة عند صرف رواتب شهر أغسطس/آب الحالي، بعد استلامه الرواتب من قبل وزارة المالية، مبيّناً أن هذه الأموال تعود لموظفي الحكومة المؤقتة.
وأضاف المصدر نفسه، أن “المحاسب عفيف استغل إقالة الحكومة المؤقتة قبل نحو أسبوعين من قبل الائتلاف الوطني المعارض”، مشيراً إلى أن “الحكومة السورية المؤقتة أبلغت السلطات التركية بالحادثة، وأن الأخيرة تعمل للإمساك به، وعندما تتمكن من ذلك، ستتم إحالته إلى القضاء فوراً”.
وعلى الرغم من الاتهامات والمزاعم التي يتعرض لها “الائتلاف الوطني” والحكومة المؤقتة من فساد ومحسوبيات وارتهانات للخارج، إلا أن هذه الفضيحة تُعتبر الأولى من نوعها والأكثر تأثيراً نظراً لتوقيتها.
يُذكر أن الائتلاف المعارض أقال قبل أسبوعين الحكومة المؤقتة “لخلق أرضية جديدة للعمل، أساسها انتقال الحكومة إلى الداخل، وتوظيف الكفاءات السورية الثورية”، فاتحاً باب الترشح لتعيين رئيس جديد خلال مدة أقصاها أسبوعان، على أن تقوم الهيئة العامة بتشكيل الحكومة الجديدة خلال ثلاثين يوماً من تاريخه.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث