الرئيسية / مجتمع واقتصاد / اقتصاد / “مالية” النظام تعيد النظر برسم الإنفاق الاستهلاكي واقتصاديون يحذّرون من التبعات

“مالية” النظام تعيد النظر برسم الإنفاق الاستهلاكي واقتصاديون يحذّرون من التبعات

دمشق-ريان محمد

أعلنت وزارة المالية في حكومة النظام عزمها إعادة النظر
برسم “الإنفاق الاستهلاكي”، بما يتناسب مع الرسوم الجمركية الصادرة مؤخّراً،
الأمر الذي رآه اقتصاديون غير ملائم للمرحلة لما سيشكله من زيادة عبء معيشي على
المواطن.

وكشفت الوزارة مؤخراً عن أنها تعمل على إعادة النظر برسم
الإنفاق الاستهلاكي المفروض على بعض السلع والمنتجات بما يتوافق مع الرسوم
الجمركية الجديدة.

ونصّ تعديلُ جدول التعرفة الجمركية الأخير على ضغط شرائح
الرسوم الجمركية إلى خمس شرائح وهي (1%، 5%، 10%، 20%، 30%)، لتشمل حوالي 21 قسماً
شملت جميع السلع والمواد والمنتجات التي تخضع للتعرفة الجمركية، وبموجب هذه
الشرائح خفضت الرسوم عن بعض المواد إلا أنها رفعت على بضائع أخرى، وفي المجمل
سترتفع إيرادات الخزينة العامة من هذه التعرفة، إلا أنها رفعت التعرفة كسلة جمركية
واحدة، بحسب مصادر مطلعة.

رأى المحلل الاقتصادي (طلال)، أن “القرار غير موفق
من حيث التوقيت والظروف الاقتصادية للسوريين، فمثل هذه القرارات قد تفرض في ظروف
استقرار اقتصادية وسياسية، بل في ظروف انتعاش اقتصادية”.

وأضاف أن هذا القرار سيساهم بشكل رئيسي في رفع تكلفة
الإنتاج، ما سينعكس برفع الأسعار على المستهلك الذي يعاني في الأساس من وضع معيشي
سيِّئ، مع تآكل القيمة الشرائية لدخله، وارتفاع نسبة البطالة لأكثر من 50%، وتحول
75% من السوريين للعيش تحت خط الفقر”.

ويتابع المحلل طلال، “كما أن القرار سينعكس على
المنتج الذي يعاني من ركود السوق وصعوبة التصريف، فكيف يطالب بزيادة نسبة 5% على
رسم الإنفاق الاستهلاكي، تسمّى المساهمة الوطنية لإعادة الإعمار، وتشمل قائمة
المواد والسلع المشمولة برسم الإنفاق الاستهلاكي، وهي تتضمن المواد الأساسية(؟!)،
وإي إعادة إعمار تتحدث عنها الوزارة؟!، ألا يجب أن يتوقف الهدم حتى تقنع السوريين
أنهم سيساهمون حقاً في إعمار بلدهم”؟! كما لفت طلال، إلى أن “الحكومة
مجتمعة أثبتت عجزها عن ضبط الأسعار وعدم فاعلية أجهزة الرقابة، فأصبح أي قرار يصب
في زيادة الأسعار يتسبب في رفع الأسعار بأضعاف ما تم إقراره”. وعلى ذلك يرى
المحلل الاقتصادي، أن “على الحكومة أن تبحث عن تعويض نقص مواردها بعيداً عن
جيب المواطن المنهك اقتصادياً ومعيشياً، فهو يعيش حالة عدم استقرار من جميع
النواحي، نتج عنها فقدانه الثقة بكل ما يحيط به، وهذا يفرز أمراضاً اجتماعية
كثيرة، تهدد جميعها النسيج الاجتماعي السوري”.

شاهد أيضاً

سوريا تتجه لخفض تكاليف النقل بعد تخفيض أسعار المحروقات

أكد مدير الاتصال الحكومي بوزارة الطاقة السورية أحمد السليمان، أن قرار تخفيض أسعار المحروقات سيؤثر …

مليارات ضائعة في عقد “السكر”.. فساد جديد من حقبة نظام الأسد .. والرقابة تسترد المبلغ

أعلن الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا عن استرداد نحو 46 ملياراً و790 مليون ليرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *