دمشق
– ريان محمد
أعلنت
“المؤسسة السورية للاتصالات” التابعة لحكومة النظام، تسعيرة جديدة
للمكالمات المحلية والقطرية والانترنت ADSL، نصت على رفع
تسعيرة كامل الخدمات التي تقدمها بين 25-33%، الأمر الذي أثار استياء المواطنين
السوريين الذين تغيب عن معظمهم هذه
الخدمات أصلا.
نشرت
المؤسسة التسعيرة الجديدة على موقعها الرسمي على شبكة الانترنيت، إذ حدّدت أجر الاشتراك الشهري للهاتف الثابت بـ 100
ليرة سورية، مع 100 مكالمة محلية مجانية شهرياً، في حين حددت أجرة المكالمة
المحلية على الهاتف الثابت لكل ثلاث دقائق بليرة سورية واحدة.
أما
أجرة الدقيقة القطرية فقد قسمت إلى ثلاث شرائح، الأولى بأوقات الذروة من الساعة التاسعة
صباحاً وحتى الخامسة مساءً، بـ ثلاث ليرات، ومن الساعة الخامسة مساءً حتى العاشرة
ليلاً بـ (2.5) ليرة، بينما تحتسب الدقيقة في يوم الجمعة بـ (1.5) ليرة.
كما
حددت المؤسسة أجور خدمة الانترنت بالحزمة
العريضة ADSL، عن كل 256 كيلوبايت في الشهر 800 ليرة، أما عن الدورة الكاملة
والتي تبلغ شهرين متتاليين 1600 ليرة، وعن 512 كيلوبايت بـ 1000 ليرة، وعن الدورة
2000 ليرة، وعن سرعة 1 ميغابايت 1600 ليرة، والدورة بـ 3200 ليرة. وحزمة 2
ميغابايت 2800 ليرة، والـ 4 ميغابايت بخمسة آلاف ليرة، أما عن حزمة 8
ميغابايت بـ 9500 ليرة، وحزمة 16 ميغابايت
بـ 17 ألف ليرة، والـ 24 ميغابايت بـ 25 ألف ليرة، للشهر الواحد.
وبينت
المؤسسة أن تطبيق التسعيرة الجديدة سيتم العمل به اعتباراً من بداية الدورة
الهاتفية الخامسة التي تبدأ في الأول من أيلول المقبل.
في
هذا السياق، قال (مهند)، موظف في دمشق: “لماذا يرفعون الأسعار، أَعَلى تلك الخدمات العالمية التي يقدمونها، أم على
سرعة تلبية احتياجات المواطن؟!، فهاتفي الأرضي مقطوع منذ أكثر من سنة، ورغم تقديمي
العديد من الشكاوى، إلى اليوم لم يصلّح، رغم أني أدفع الفواتير بشكل منتظم بقيمة
ألف ليرة عن كل دورة، وعندما اعترضت على الفاتورة، قالوا لي: ادفع ثم اعترض”!
وأضاف
مهند، “إضافة إلى ذلك، فإنهم يصدرون فواتير، ولا يعطون المشتركين كشفاً
تفصيلياً بالمكالمات التي يجرونها، حتى لو اعترضوا عليها”.
أما
(أبو فراس)، الذي يعمل في قطاع خدمات الانترنت من ريف دمشق، فقال: “إن خدمة
الانترنت من أسوأ الخدمات في المنطقة، فهي مقطوعة في أغلب الأحيان، إضافة أن
سرعتها المنخفضة جداً تحول دون تلبية الاحتياجات، حتى المنزلية منها”. وأضاف،
أن ” أسعار هذه الخدمات في سوريا مرتفع بالنسبة إلى الدول المجاورة، إذا ما قسناها
بالدخول”، لافتاً إلى أن “في سوريا احتكار غير معلن في قطاع الاتصالات،
حيث يتم التنسيق بين المؤسسة العامة والمؤسسات الخاصة، لتكون النتيجة ذات الخدمات
الرديئة بأعلى أسعار ممكنة”.
ورأى
أبو فراس أن “الأحداث التي تدور في البلاد تعتبر سبباً رئيساً في سوء
الاتصالات وانقطاعاتها المتكرر بين المحافظات، وأحياناً بين الأحياء، لذلك يبدو أن
المؤسسة تحاول رفع الأسعار لتعويض الخسائر التي تكبدتها، جراء خروج مساحات واسعة
من المناطق السكنية من نطاق الخدمات التي تقدمها، وهذا أدى إلى انخفاض
إيراداتها”.
إلى أن حكومة النظام سبق أن رفعت أسعار العديد من المواد والخدمات الأساسية مثل
الخبز والسكر والرز، إضافة إلى أسعار الكهرباء والمياه والبنزين، وسط إشاعات عن
رفع أسعار المازوت وغاز الطهي، ضمن سياسة ما تسميه “توجيه الدعم لمستحقيه”،
في وقت تسري شائعات بين الناس عن نيتها رفع رواتب الموظفين، والتي تحولت فيما بعد إلى
شائعات عن منحة مالية لمرة واحدة، والتي بدورها تلاشت إلى أن أحداً لم يعد يتحدث
عنها.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث