عادل
أبو الحسام
بعد سماح النظام السوري بإنتاج أعمال عن تلك
الفترة في ظل تدهور علاقته مع تركيا بدأنا نرى أعمالاً تنتمي الى الفترة الأخيرة من حكم الدولة العثمانية.
دمشق
في عام 1860 عندما فتحت أبواب الفتنة بفعل القناصل الأوربيين الذين كانوا موجودين
فيها ليكون أول عمل درامي يتحدث عن تلك الفترة، العمل تأليف “خلدون قتلان”،
وإخراج “المثنى صبح”، في إحدى الحارات الدمشقية وضمن حبكة درامية لها
ربما مرجع تاريخي ضئيل، إذ لا يمكن مقارنة هذا العمل بثلاثية “الحصرم الشامي”
التي تحدثت عن دمشق في الفترة التي سبقت تلك الأحداث الدامية.
تدور
أحداث العمل في حارات دمشقية تجمع مختلف
الأديان، فالآغا “يوسف اليهودي” يلعب دوره “دريد لحام”، الذي لم يعط الشخصية حقها رغم أنها فصلت على قياس
دريد لحام .
أما
“مصطفى الخاني” الذي يلعب شفيق الملتصق بأخيه رفيق، فكسب ولاء “محمد
حمشو” منتج العمل صاحب شركة ” سما الفن الدولية” محاولاً إيجاد
كاركتر يتيح له الظهور على حساب الناس، التي تقتل في بلده كل يوم .
لا
يوجد تشابه في دمشق التي يصورها المثنى
صبح في بواب الريح في تلك الفترة، وبين هذا الوقت، رأينا الشباب الثائر ضد الدولة
العثمانية وظلمها في تلك الفترة من إبراهيم
سياج، وطوني ونذير، رأينا توحد السوريين
في تلك الفترة ووقوفهم ضد الظلم وضد الفتنة، لكن المثنى صبح وأبطال العمل، نسوا
أنه أيضاً في دمشق 2011 هناك أبطال ثاروا
ضد ظلم نظام فاشي افتعل الفتنة بين أهل الشام وناسها منذ قيامه، لعل الكاتب “خلدون
قتلان” لم يعرف غياث مطر، وباسل شحادة ، وغيرهما الكثير الذين ضحوا بأرواحهم
من أجل سورية، ليعود المثنى صبح وخلدون قتلان إلى أبواب ريحهم في عام 1860 متناسين
تماماً أن التاريخ سيكتب أن أبواب الريح الحقيقية، التي فتحت هي دمشق 15آذار 2011 .
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث