دمشق – ريان محمد
أعلنت حكومة النظام عن إعادة تشغيل عدد من المعامل والمنشآت الصناعية، منها “الشركة السورية الإيرانية سيامكو لصناعة السيارات – شام”، و”الشركة العامة لصناعة الإلكترونيات والتلفزيونات-سيرونكس”، و”الشركة العامة للمغازل والمناسج بدمشق”.
وكانت شركة سيامكو، قد توقفت عن الإنتاج منذ أكثر من عامين، في حين يتم الحديث عن وصول مكونات السيارات من إيران، إذ كانت صعوبات نقل تلك المكونات من أبرز الصعوبات التي عطلت الإنتاج.
وتتوقع إدارة الشركة، بحسب تصريحات صحفية، أن تكون السيارة في الأسواق بعد عيد الفطر السعيد مباشرة.
ويتوقع مراقبون أن يرتفع سعر السيارة عما كانت عليه جراء فرق سعر صرف الدولار، إضافة إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج.
وسوقت سيارة “شام” بين موظفي الدولة، عبر منحهم قروضا لمدة خمس سنوات، في حين يعاني سوق السيارات اليوم من ضعف حركة شديد، جراء غلاء الوقود وتدهور الحالة الأمنية.
وتعتبر سيارة “شام” أول سيارة تصنع في سورية، بعد إنشاء مصنع السيارات بمنطقة عدرا بريف دمشق، وإطلاقها في السوق السورية من قبل شركة “سيامكو” في دمشق.
وفي سياق ذا صلة، أعلنت “الشركة العامة لصناعة الإلكترونيات والتلفزيونات-سيرونكس” أنها ستبدأ في الإنتاج في منتصف آب القادم. وكانت الشركة أعلنت عن تأمينها مكونات الإنتاج من إيران، ما يسمح لها بإعادة استئناف عملها.
كما أعلن عن بدء “الشركة العامة للمغازل والمناسج بدمشق” استئناف الإنتاج تدريجيا، عقب توقف لأكثر من عام.
وكانت الشركة بدأت منذ شهر نيسان الماضي بأعمال الصيانة، وتجهيز وإصلاح الآلات وخطوط الإنتاج وإصلاح الشبكات الكهربائية والمياه والبخار.
يشار إلى أن الشركة تسهم في تأمين معظم احتياجات القطاع العام والسوق المحلية من الأقمشة القطنية والممزوجة والمبيضة والملونة والمطبوعة وأقمشة الشوادر والجاكار ومستلزمات المشافي ومديريات الصحة، إضافة إلى تلبية احتياجات العديد من جهات القطاع الخاص.
وقال اقتصاديون، لـ”صدى الشام”: إن “استئناف العمل في تلك الشركات أمر غاية في الأهمية، لما لها دور في دعم الاقتصاد الوطني، لكن تبقى المشكلة في التصريف، وخاصة فيما يتعلق بالسيارات والتلفزيونات، في ظل الأحداث التي تعيشها البلاد”. ولفت هؤلاء إلى أن “في مثل الأوضاع، يجب أن يكون هناك أولوية للإنتاج، وهذا لا يكمن في إنتاج الكماليات، في حين أن الأمن الغذائي للسوريين في خطر، وفرص التصدير متدنية، والوضع الاقتصادي للمواطنين متدهورا لدرجة كبيرة”.
ورأوا أن “عمليات الإنتاج المعتمدة على استيراد المواد المصنعة بشكل كلي أو جزئي، دون تأمين أسواق تصريف، سيؤدي إلى تحميل البلاد ديونا جديدة مقابل تكديس البضاعة، وبالتالي لا فائدة اقتصادية منها”. فمن الأولى، برأي هؤلاء، “توجيه الاستثمار واستئنافه في قطاع الزراعة والإنتاج الحيواني، ومن ثم الإعمار، في حال توقف الهدم، بهدف إعادة الاستقرار للمجتمع السوري أولا”.
ويعاني ملايين السوريين من نقص شديد بالمواد الغذائية، تصل في بعض المناطق إلى حد المجاعة جراء حصار قوات النظام، ما يتسبب في مقتل العشرات جوعا، في حين قالت منظمات دولية: إن “نحو تسعة ملايين سوري بحاجة إلى مساعدات فورية”. وكانت آلاف الشركات والورش قد أغلقت أبوابها جراء الأحداث التي تشهدها البلاد، ما تسبب في خسارة مليارات الدولارات، إضافة إلى فقدان ملايين السوريين لمصادر رزقهم.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث