من هنا وهناك

الغبي

على قناة الاتجاه، يطل يونس عودة الذي يبدو أنه نال رضا الولي الفقيه فتم تكليفه ببرنامج يستنفع منه، بعد أن كان يطل على الفضائيات بصفة محلل سياسي وخبير فيما لا يعرف. المهم أن السيد عودة الممانع وفي أثناء مقدمة برنامجه حديث اليوم بتاريخ 28-3، وقد بلغت به الحماسة أشدها للحديث عن الانتصار التاريخي الذي تحقق في “تدمر”، التي أخلاها تنظيم داعش وحلت محله قوات احتلال جديدة بإسناد روسي، وفي غمرة استرساله في الحديث عن ردود الأفعال تجاه تلك العملية المسرحية الهزيلة، رفع صوته عالياً ليقول (إسرائيل ترى في تحرير المدينة إذلالاً لداعش ومؤشراَ لبداية السقوط)!!

والحقيقة أن كلامه يحتاج عشرين إشارة تعجب وخمس إشارات استفهام وفاصلة منقوطة على الأقل، لأن السيد عودة لو يتذكر فإنه هو تحديداً، وعشرات الأبواق من محور الممانعة، كانوا طيلة ثلاث سنوات، يطبلون ويصرخون بمناسبة وبلا مناسبة بأن “داعش” هي صنيعة صهيونية لضرب محور المقاومة. طبعاً الصنيعة الصهيونية هي نفسها تلك التي اعتبرت إسرائيل، العدو الأكبر لمحورهم المزعوم، أن هزيمتها في تدمر بداية لنهايتها!! أليس غريباً؟ يا سيد عودة؟ إسرائيل كما تزعمون هي عدوكم، وكان حرياً بك يا فهمان أن تتجاوز ما قالته إسرائيل كأضعف الإيمان، لا أن تتفاخر به وترفع صوتك عالياً لتقوله، يا فهمان.

https://www.youtube.com/watch?v=AmuXsAd7oJA

غبي آخر

على قناة سما الفضائية ولتغطية الحدث نفسه، أي احتلال تدمر، يظهر نزار الفرا، المذيع الأول في القناة، منتشياً بما أسماه يوم النصر المؤزر، ويتحدث عن البطولات التي خاضها “الأبطال” في الميدان من أجل تحرير تلك المدينة، ويرد بالمعية على الإعلام الذي تحدث عن أن معركة تدمر هي معركة سهلة. لكنه، أي السيد الفرا، يؤكد أنها معركة صعبة وصعبة جداً. ثم يقول إن الطيران الحربي السوري والطيران الروسي يطاردان فلول داعش التي فرت من المدينة، للحيلولة دون وصولها إلى مدن مثل السخنة والكام 3 وغيرها. طبعاً بالنسبة للجمهور غير الغبي مثل جمهور السيد نزار، فإن عناصر داعش يستقلون سيارات دفع رباعي لا تتجاوز سرعة الواحدة في أفضل حالاتها 200 كم في الساعة، وبسبب وعورة الطريق فإن سرعتها قد تنخفض لما هو أقل من ذلك بكثير، ومن يطاردها هو طيران، سواء أكان مروحياً أو حربياً، فإن سرعته تفوق سرعة تلك السيارات بأضعاف، ومع هذا فلم يتمكنوا من اصطياد الدواعش الهاربين. يا سبحان الله، هل كان الدواعش يرتدون طاقية الإخفاء يا نزار؟ طائرات تطارد سيارات ولا تتمكن من اصطيادها!! كيف يمكن لعاقل أن يصدق مثل هذه السحبة؟ لكن ما دام جمهورك الكريم صدق في يوم من الأيام حكاية سطل اللبن، فلا بد أن يصدق أي كذبة أخرى تقولونها.

https://www.youtube.com/watch?v=FFrAFRPE_M0

شاهد أيضاً

ترامب و تيك توك من عدو الى منقذ كيف ولماذا؟

” سنحظرهم داخل الولايات المتحده الامريكيه “، بهذه العبارة توعد الرئيس ترمب منصة تيك توك …

حول مفهوم أمن وسلامة الصحفيين

يعد “مفهوم السلامة المهنية للصحفيين” جديد إلى حد ما في المنطقة العربية والشرق الأوسط، ويقصد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *