سما الرحبي ــ صدى الشام
يعاني أطفال سوريا من غياب أدنى شروط الحياة، وظروف معيشية
صعبة فلا يتمتعون بأبسط حقوقهم خاصة في تلك المدن والبلدات التي يتنازع عليها كلٌّ
من الثُّوّار وقوات النظام.
لكن مع نهاية العام الدراسي قامت جمعية “حراس”
بإدخال السعادة لقلوب أطفال مدرسة في الغوطة الشرقية في دمشق بإقامة حفل نهاية
العام الدراسي 2013-2014.
جلّ ما
كان يشغل بال المنظّمين، -كما قال أحد مسؤولي الجمعية- هو تأمين الكهرباء اللازمة
للإنارة وتشغيل طاقم الإذاعة، وذلك بعد أن أُمِّن الموقع، أما الأطفال فهمومُهم
الصغيرة كانت تنحصر في التدريب على فقرات الحفل المختلفة إلى أن ينال أداؤهم رضا
المعلمات اللاتي بذلن جهداً كبيراً لأيام متواصلة في تدريبهم.
في يوم
الحفل وصل الأطفال باكراً إلى المكان لأداء فقراتهم على المسرح حيث لم تتح لهم
الفرصة قبل ذلك، بدأ الحفل ورحب عريف الحفل (وهو أحد الأطفال) بالحضور، ثم قدَّم الفقرة
الأولى، وكانت كلمة عن السلام الغائب من بنات أفكار إحدى الطالبات، تلاها برنامج مُنوّع
من المسرحيات القصيرة والأناشيد الفردية والجماعية.
بلغ عددهم الثلاثين، في حين وُزِّع الجلاء المدرسي والهدايا في وقت سابق لأن
العملية تأخذ وقتاً كبيراً وربما تتسبب بالملل للحضور. وختمت المديرة بكلمة توجّهت
فيها للطلاب والمعلمات وشكرتهم على جهودهم خلال عام كامل.
الاجتماعي وحماية الطفل، وبدأت نشاطاتها في كانون الثاني/ديسمبر من عام 2012 في
مدينة داريا بالقرب من العاصمة السورية دمشق. يقول أحد مسؤولي الشبكة “نلتزم كفريق
بتوفير خدمات الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال، ونحرص على رفع سوية الوعي بحقوق
الطفل ورعاية مصالحه في المجتمع، وخلق بيئة آمنة يتمتع فيها الأطفال كافة بالقدرة
على اكتساب المعارف وتطوير المهارات التي يحتاجونها، وتفتح الشبكة أمامهم المجال
لإطلاق كامل طاقاتهم وتعزيز قدراتهم بما من شأنه تحقيق التنمية المطلوبة في
المجتمع”.
أطلقت
“حراس” عدة برامج سعت من خلالها إلى بناء مجتمع يتمتع فيه أطفال سوريا
بطفولة آمنة وسعيدة، بحسب الحقوق والحريات المقررة في اتفاقية حقوق الطفل، كما نشرت
العديد من الكتيبات لمساعدة المعلمين في التعامل مع الأطفال والمشكلات النفسية
معنونة بـ “ماذا تفعل لو” كما تعمل بالتعاون مع شركاء ومُتطوِّعين
وأبناء من المجتمع السوري، على توفير بيئة تضمن للأطفال حقوقهم كافة، وتسعى لإحداث
تغيير مباشر، حقيقي، ومستدام في المجتمع بما يضمن حصول الأطفال على الرعاية التي
يستحقونها في المجالات النفسية والاجتماعية والتعليمية.
كما قدّمت
شبكة “حراس” عدداً من الخدمات في مجال حماية ورعاية الطفل بعض هذه
الخدمات موجه للطفل مباشرة وبعضها مُوجّه لبناء قدرة المجموعات والمتطوعين على
التعامل مع الطفل بما يراعي حقوقه، ويضمن حصوله على أفضل خدمات الدعم النفسي
الاجتماعي والتعليم في حالة الطوارئ، وبناء القدرة، يشمل المدارس، مراكز الدعم
النفسي ومبادرات أنشطة الترفيه والنقاط التعليمية والتدريب عن بعد (أونلاين) ويتم
تعديل البرنامج التدريبي بحسب ظروف كل مجموعة واحتياجاتها الخاصة بناء على تحليل
احتياجات يسبق خدمات التدريب.
كما أن
للشبكة 8 نقاط تعليمية، موزّعة في دمشق وريفها وإدلب وريفها، تشمل قرابة 2000 طفل
والعاملين معهم ودورات توعية ومحو أمية للكبار، وتصدر أسبوعياً مجلة خاصة بالأطفال
“طيارة ورق” توزعها بين الأطفال في الداخل السوري ومناطق تواجد اللاجئين
في محاولة لرسم الابتسامة على وجوه الأطفال ضمن مايحقّق الفائدة والمتعة.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث