تقرير مؤشر السلام العالمي يكشف عن هبوطه في سبع
سنواتكتكاليف العنف في العالم..ويقدّر الاقتصادات المشتركةبين
بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا
بما أن الحرب الأهلية في العراق تهيمن على عناوين الصحف،
فإنه ليس من المستغرب أن يستمرَّ السلام في العالم بالهبوط لسبع سنوات،ويبقى بعيداً
عن السلام والأمن على مدى الـ 12 شهراًالماضية، بحسب ما قيسمن معهد الاقتصاد
والسلام.
فقد حلت سوريا محل أفغانستان كأقل دولة سلمية في العالم بحسب
مؤشر السلام العالمي الذي صدر حديثاًوالذي أعد قبل اندلاع القتال في العراق مؤخراً.
بينما حافظت أيسلندا على مكانتها باعتبارها البلد الأكثر أماناً في
العالم مع ستة بلدان أوروبية أخرى بالإضافة إلى كندا واستراليا التي كانت من ضمن عشرةبلدان
من جهةالأمان،بينما حلت بريطانيا في المرتبة 47، قبل فرنسا وبعد ليتوانيا.
فللسنة السابعة على التوالي يصبح العالم مكاناً أقل
سلمية حسب مؤشر قياس الصراعات والاضطرابات والسلامة والأمن والعسكرة والإنفاق على
الدفاع من خلال تقييم 22 مؤشراً.
وهذا النمط عكس اتجاه الـ 60 سنة السابقة نحو السكينة
العالمية على نحو متزايد في أعقاب نهاية الحرب العالمية الثانية.
ويقدر الأثر الاقتصادي للتعامل مع عواقب العنف العالمي
العام الماضي لتكون 9،8 تريليون دولار أي مايعادل( 5،8£)أو 11.3 في المائة من
الناتج المحلي الإجمالي في العالم.
هذا الرقم هو ما يعادل الناتج المحلي الإجمالي المشتركلبريطانيا
وألمانيا وفرنسا وإيطاليا؛ أو ضعف حجم اقتصادات الدول الـ 54 الأفريقية.
إن الزيادة في التكلفة الاقتصادية من انحدار الأمن المتزايد في العالم يعكس زيادة في الإنفاق العسكري للصين فضلاً عن ازدياد
في عدد وشدة الصراعات الداخلية.
فقد دفعت الحرب الأهلية الدامية في سوريا ذلك البلد إلى
بقعة القاع، ليحل محل أفغانستان. بينما شهد جنوب السودان، الذي هددته الحرب
الأهلية بتمزيقهحيث أنه أحدث دولة في العالم بعد ثلاث سنوات فقط من ولادته، وهو
أكبر انخفاض ويحتل حالياً المرتبة الثالثة باعتباره البلد الأقل أمناً.
بينماكان يحتل العراق المركز الرابع المكان حتى قبل أحداث موجة من القتل الطائفي. في
حين حدثت انهيارات كبرى أيضاً في مصر وأوكرانيا وجمهورية أفريقيا الوسطى، واحتلت
الولايات المتحدة المركز 101وبعدها هاييتي، وتعكس البيانات تأثير تفجيرات ماراثون
بوسطن، بينما ظلت روسيا واحدة من أفقر الأداء على الصعيد العالمي، لتحتل المرتبة
152.
وباستخدام تقنيات النماذج الإحصائية الجديدة، حددت
برنامج التعليم الفردي الـ 10 بلدان الأكثر عرضة للتهديد عن طريق زيادة مستويات
الاضطرابات والعنف في العامين المقبلين كما زامبيا، وهاييتي، والأرجنتين، وتشاد،
والبوسنة والهرسك، ونيبال، وبوروندي، وجورجيا وليبيريا وقطر.
ولكن جورجيا أيضاً تتمتع بأكبر تحسُّن في مستويات السلام
حيث نجت من صراعها عام 2011 مع روسيا.
فالنشاطات الإرهابية، وعدد من الصراعات والقتال، وازدياد
عدد اللاجئين والمهجرينكانت أبرز العوامل في التدهور المستمر في السلام العالمي في
العام الماضي،وفقاً لبرنامج التعليم الفردي.
وقال ستيف كيليليا، مؤسس المعهد ورئيس مجلس الإدارة
التنفيذي: “لقد دفعت العديد من العوامل إلى تدهور السلامعلى مدى السنوات
السبع الماضية بما في ذلك استمرار التداعيات الاقتصادية للأزمة المالية العالمية،
وانعكاسات الربيع العربي، واستمرار انتشار الإرهاب.
وأضاف “كما من المرجح أن تستمر في المستقبل القريب
هذه الآثار، وانتعاش قوي في السلام أمر غير مرجح.
“وهذا ما أدى إلى التكاليف الفعلية للاقتصاد
العالمي. فالزيادات في الأثر الاقتصادي العالمي من العنف واحتواء لها تعادل 19 في
المائة من النمو الاقتصادي العالمي 2012-2013.
“وكي نوضّح هذا المنظور، هناك حوالي 1350 دولاراً
(796 £) للشخص الواحد، ويكمن الخطر في وقوعنا بدائرة السلبية: مع انخفاض النمو
الاقتصادي الذي سيؤدي إلى مستويات أعلى من العنف، واحتواء انخفاض النمو
الاقتصادي.”
بقلم: فيليب شيرول
18/ 6 / 2014
من صحيفة: التلغراف
ترجمة: نهال عبيد
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث