الكشف عن65 حالة اعتقال مرتبطة بالشأن السوري وضبط 14
جواز سفر.. كما يحذر رئيس الوزراء من
تهديد أمني سيطال بريطانيا
كشف داوننغ ستريت عن أنهقُبضَ على أربعين شخصاًخلال هذا
العام بسبب “أنشطتهم المرتبطة بالشأن السوري”، كما صعد ديفيد كاميرون جهوده
لمنع المواطنين البريطانيين من السفر إلى الشرق الأوسط للقتال الى جانب
الاسلاميين.
حيث التقى كاميرون كبار خبرائه في الأمن ومسؤولي الدفاع
وأعضاء مجلس الوزراء في لجنة الأمن القومي لتقييم الأزمة في العراق، بما في ذلك
الدعوة لمساعدة عسكرية من حكومة المالكي في بغداد.
واستبعدت بريطانيا تقديم أي شيء آخر غير خبرات مكافحة
الإرهاب والمساعدات الإنسانية.
وكشف المتحدث الرسمي باسم رئيس الوزراء أن هناك 65 حالة
اعتقال بسبب الذهاب إلى سوريامنذ بداية عام 2013، منها 40 بين كانون الثانيوآذار من هذا العام. وكان هناك
أيضاً 14حالة ضبوطات لجوازات سفر في العام الماضي.
بينما وافق مجلس الأمن على أنه يتعين على الحكومة
الاستمرار في بذل كل ما في وسعها من إجراءات وتدابير للتصدي للخطر الذي يتهدد
بريطانيا في عودة المقاتلين الأجانب.
وشملت التدابير “إجراء مقابلات مع الأفراد عند
الحدود في المملكة المتحدة للاشتباه في تورطهم بأعمال إرهابية؛ وإلغاء أو سحب
جوازات سفر المشتبه بهم من المقاتلين الأجانب الراغبين في السفر إلى سوريا أو
العراق، وتقدم تدابير جديدة لملاحقة أولئك الذين يخططون للتدريب على الإرهاب في
الخارج”
وخلال المباحثاتالطويلة والعميقةغيرالحزبية مع إد
ميليباند أثناء جلسة المساءلة الأسبوعية لرئيس
الوزراء قال كاميرون “من الصعب الهجوم” للتدخل المباشر من الغرب،فذلك من
شأنهأن يخلق مشاكلَ، وبأن هذا ليس هو الخيار الوحيد.
كما أعلن رئيس الوزراء البريطاني أمام البرلمان: “أخالف
رأي الذين يعتبرون أن الوضع لا علاقة له بنا، وأن قيام نظام إسلامي متطرف لن يؤثر
علينا.
إن الذين ينتمون إلى هذا النظام، وإضافة إلى رغبتهم في
زيادة مساحة سيطرتهم، يعتزمون أيضاً مهاجمتنا هنا” في بريطانيا.
وأضاف”إذا فعلنا ذلك، ليس فقط سيكون في سوريا، ولكن
علينا أن نساعد في العراق، والصومال، ونيجيريا، وفي مالي، كما حث كاميرون بريطانيا
بأن لاتقف منعزلة عما يجري.
وقال كاميرون إن الحكومة العراقية بحاجة إلى اتخاذ منهج
أكثر شمولاًبالنسبة للشيعة والسنة والأكراد
الذين يعيشون في البلاد.
كما صرح كاميرون أيضاً بزيادة 2 مليون جنيه استرليني لميزانية
المساعدات الإنسانية للعراق، وزيادة 5 مليون جنيه بشكل عام.
بينما أعلن وزير خارجية بريطانيا وليام هيج،
أن بريطانيا كانت قد أعادت فتح سفارتها في طهران كجزء من محاولة لإعادة
العلاقات مع إيران – بعد عامين من إغلاق المبنى بعد أن اقتحم من قبل المتظاهرين.
وقال ميليباند بأنه عمل علىدعم قرار إعادة فتح السفارة
لكنه حذر من أن النظام الايراني في الماضي كان قد أظهر أنه لا يدعم إقامة دولة
شمولية وديمقراطية في العراق. في حين أشار رئيس الوزراء أن هذا من قد يتم”بوضوح
جداً “.
كما حث زعيم حزب العمل أيضا رئيس الوزراء للتحدث مع
بلدان أخرى في المنطقة ابتداءمن السعودية إلى قطر للتأكد من أنها لم تكن السبب فيتأجيج
الصراع.
وبحسب ما ورد فإن الحكومة العراقية تلقي باللوم المملكة
العربية السعودية على وجه الخصوص لدعم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) –
الميليشيا السنية التي تعيث فسادا في العراق.
كما وردفي تصريحات رئيس الوزراء توني بلير تحذيره من أن
أزمة جديدة في العراق “ستؤثر علينا جميعاً”. ومع ذلك، لم يدعم كاميرون
عدم تكرار دعوة رئيس الوزراء العمالي السابق لتدخل عسكري، والتي أججت غضب
المعارضين للنزاع 2003.
وذكر هيج يوم الاثنين بأن الاضطرابات في العراق لا ينبغي
أن تستخدم كفرصة لـ “النقاش حول وكيل توني بلير وكل ما قاله وفعله من أي وقت
مضى”.
ومع ذلك دعا، السير بيتر تابسيل، رئيس مجلس النواب، مجلس اللوردات لبدء عملية الاقالة ضد بلير وذلك
لتضليله البرلمان عن أسباب خوض الحرب ضد صدام حسين. وتمت عملية الإقالة بمشاركة في
1806 وتعتبر الآن معفياً عنها بحكم الزمن.
بقلم: باتريك وينتور و رونيا ماسون
18 / 6 / 2014
من صحيفة:
الغارديان
ترجمة: نهال عبيد
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث