الرئيسية / ترجمات / عفو الأسد عن السجناء السوريين بعد الانتخابات ليس واضحاً

عفو الأسد عن السجناء السوريين بعد الانتخابات ليس واضحاً

تبع فوز الأسد
في الانتخابات التي جرت الأسبوع الماضي الإعلان عن عفو عام يشمل على الأقل
بعض السجناء، على الرغم من أنه لم يتضح بعد ما إذا كان الآلاف من الناس الذين
سجنوا لمعارضة حكمه سيشملون في هذا العفو
.

وذكر المرسوم الرئاسي الذي نشر من خلال وسائل
الاعلام الحكومية أن العفو سيطبق على جميع الجرائم التي ارتكبت قبل الانتخابات
الرئاسية يوم الثلاثاء الماضي، لكنه أشار أيضاً إلى بعض السجناء ستخفف أحكامهم فقط
.

وقال التلفزيون الحكومي إن العفو لا يشمل المتهمين
“بالإرهاب”، وهي كلمة تطبق على نطاق واسع لتشمل الأشخاص الذين دعموا
الحراك ضد حكم الأسد، بما في ذلك المعارضين السياسيين
.

وأفاد حزب البعث لصحيفة الثورة الرسمية أن العفو يشمل الآلاف من الناس “الذين لم
يرتكبوا جرائم خطيرة، وخاصة أولئك الذين لم
تتلطخ أيديهم بسفك الدم السوري”، مما يشير إلى أن ذلك لن يطبق على
المقاتلين أو مؤيديهم
.

وذكرت الصحيفة بأن السلطات قائمة بأسماء 1.000 شخص من”،
الذين لم يرتكبوا أية أعمال إرهابية” ، مشيراً إلى أن 490 شخصاً قد أطلق
سراحهم منذ بدء الانتخابات التي جرت الأسبوع الماضي. وقالت الصحيفة إن العفو يركز على عدد كبير من الناس الذين في
السجون بسبب الجرائم البسيطة نسبياً والذين لم يقدموا للمحاكمة بسبب التأخير في
المحاكم
.

وتقول جماعات حقوق الإنسان إن عشرات الآلاف من الناس
قد اختفوا في السجون السورية منذ الثورة ضد حكم الاسد التي بدأت قبل ثلاث سنوات،
ومن المحتمل أن يكون البعض قد لقوا حتفهم في السجون خلال الاحتجاز
.

وقد أدت العديد من قرارات العفو التي صدرت منذ بداية
الثورة في عام 2011 إلى إطلاق سراح المتهمين بجرائم بسيطة، وقد أشار قادة المعارضة
المعتدلة إلى أن قرار الإفراج إنما هو دليل على أن الأسد ينوي التطرف خصومه
وبالتالي تحويل الرأي العام الدولي ضد المعارضة
.

وفي الوقت نفسه، يبقي على النقاد السياسيين وراء
القضبان، بما في ذلك الشابة طل الملوحي ، التي اعتقلت قبل بدء الاحتجاجات وحكم
عليها بالسجن خمس سنوات. حيث أوضحت الحكومة أنها تعتبر السياسيين الذين يدعمون
المعارضة المسلحة كإرهابيين وذلك باتهام بعض الشخصيات البارزة في ائتلاف المعارضة
السورية المدعومة من الولايات المتحدة بالإرهاب
.

وفقاً لوكالة الأنباء السورية الرسمية، شمل المرسوم
المقاتلين الأجانب المطالبين بالعفو شريطة تسليم أنفسهم للسلطات في غضون شهر،
مشيراً الى الآلاف من المتطوعين الجهاديين من العالم العربي وأوروبا والولايات
المتحدة، والذين دعموا من الجماعات المتطرفة. ولكن يبدو أن المرسوم حدد فقط أولئك
الذين وصلوا إلى سوريا “بقصد”
الانضمام إلى الجماعات الإرهابية أو ارتكاب أعمال إرهابية
.

وقد كتب ذلك العفو انتصاراً الأسد الذي زعم
بالأغلبية الساحقة 88.7 في المئة من الأصوات في الانتخابات التي جرت الاسبوع
الماضي والذي منحه ولاية ثالثة مدتها سبع سنوات. على الرغم من أن الولايات المتحدة
وحلفاءها نددت بذلك ووصفوه التصويت بـ “لا معنى لها” لأنه يفتقر إلى
الشفافية أو المنافسة الخطيرة، وركزت على أن الانتخابات قادت الى استمرار سيطرة
الأسد على جزء كبير من سوريا، على الرغم من العمل المسلح ضده
.

وفقا لقناة الإخبارية السورية الموالية للحكومة، قال
وزير العدل السوري نجم الأحمد بأن المقصود من العفو، هو تعزيز “التسامح
الاجتماعي والوحدة الوطنية” وذلك في أعقاب التطورات الأخيرة التي تجري ضد
المقاتلين من قبل القوات الموالية للأسد.

وفي إشارة إلى المشهد الدبلوماسي الذي يمكن أن يتحول
في أعقاب الانتخابات، حث رئيس الوزراء القطري، الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل
ثاني، مجلس الأمن الدولي يوم الاثنين على العمل من أجل وقف إطلاق النار في سوريا،
وذلك وفقاً لوكالة الأنباء القطرية. وتعد دولة قطر الداعم الرئيسي المالي
والسياسي لمقاتلي المعارضة، كما لمح
في تصريحاته بأن قطر قد تتمكن من السعي
إلى إيجاد سبل جديدة لإنهاء الأزمة
.

وفي مؤشر آخر فإن حلفاء الأسد وخصومه بدؤوا بالتواصل
مع بعضهم، حيث وصل الرئيس الايراني حسن روحاني إلى أنقرة يوم الاثنين للاجتماع مع
رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، الذي كان يعتبر الداعم الأساسي للمقاتلين
السوريين
.

بقلم: ليز سلاي

9
/ 6 / 2014

من صحيفة: واشنطن بوست

ترجمة: نهال عبيد

شاهد أيضاً

بلجيكا تحتجز فتاة قاصر سورية لمدّة يومين في مطار بروكسل الدولي

صدى الشام احتجزت السلطات البلجيكية، فتاة سورية قاصر تبلغ من العمر 17 عامًا، بعد وصولها …

كاتب تركي: الأن بدأ اختبار تركيا الحقيقي في إدلب

رأى كاتب تركي أن بلاده أمام امتحان في إدلب حيث تتواجد قوات المعارضة السورية وتنظيمات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *