رئيس أبحاث الإستخبارات العسكرية الإسرائيلية يقول إن
إيران ملتزمة بالاتفاق النووي المؤقت.. لكنها لم تتخلَّ عن مشروعها النووي
وفقاً لما قاله ضابط استخبارات إسرائيلي رفيع
المستوى يوم الاثنين أن 80% من مقاتلي المعارضة في سوريا هم أصحاب “أجندة
إسلامية واضحة” ما أشار إلى أن إيران تواصل سعيها للحصول على أسلحة نووية رغم
التزامها بالإتفاق المؤقت الذي وقعته مع القوى العظمى.
وذكر الجنرال إيتاي برون، رئيس قسم أبحاث الاستخبارات
العسكرية، في محاضرة له في مؤتمر هرتسليا أن
120 ألف رجل يقاتلون نظام الأسد، وحوالي 50 ألف منهم من السلفيين الذين
يرغبون بتطبيق الشريعة الإسلامية في سوريا المستقبلية، وينتمون إلى جماعات مثل
جبهة النصرة. حوالي 30 ألف يدعمون السياسة
الإسلامية الأكثر اعتدالاً، والأقرب إلى
عقيدة الإخوان المسلمين. كما أضاف أن عدداً من الجهاديين، أعضاء المنظمات مثل “الدولة
الإسلامية في العراق والشام”، يقدر بحوالي 15 ألف، أو 13% من مقاتلي
المعارضة. ويقول إنه بالإمكان تصنيف 20% فقط من مقاتلي سوريا، حسب تقدير برون،
بأنهم علمانيون.
ويقول برون إن “للطبيعة الإسلامية للمعارضة
السورية، حسب رأيي، سيكون لها تأثير كبير على سوريا المستقبل”
في حديث له مع تايمز أوف إسرائيل، حذّر عضو في
المعارضة السورية التابع للجيش السوري الحر الموالي للغرب من توسع تأثير جبهة النصرة
في جنوب سوريا. وهي المنظمة المصنفة على أنها مجموعة إرهابية من الولايات المتحدة،
مموّلة ومجهزة بشكل أفضل من الجيش السوري الحر، وبالتالي تمكنت من استخلاص عدد
كبير من المقاتلين المحليين من صفوف الجيش السوري الحر.
وقال برون أن مقاتلي نظام الأسد يفوق عددهم مقاتلي
المعارضة بنسبة 3,1 تقريباً، ويضمُّ 300 ألف مقاتل، 100 ألف منهم ينتمون إلى
ميليشيات موالية للنظام. ويذكر برون أنه
في هذه الأثناء على الجانب السوري من هضبة الجولان، تمكن مقاتلو المعارضة بشكل
تدريجي من انتزاع السيطرة على جزء كبير من الحدود مع سوريا، حيث ازداد النشاط
الإرهابي ضد إسرائيل في الأشهر الأخيرة.
وقال برون إن المنطقة بمعظمها تحت سيطرة المجموعات
العلمانية، أكثر بكثير منها من المجموعات الإسلامية.
وفاجأ برون المراقبين في نيسان الماضي عندما أعلن أن
لدى إسرائيل دليلاً على استخدام الأسد لغاز السارين، قبل أشهر من الضربة التي وجّهها
النظام في ريف دمشق والتي أثارت ضغوطاً دولية أجبرت الأسد على التنازل عن ترسانته
الكيميائية. وقال أنه في الوقت الحالي يقوم النظام بتسليم أو تدمير معظم ترسانته
الكيمائية، ولكنه يواصل إلقاء البراميل المتفجرة والتي تحتوي على مادة الكلور على
التجمُّعات المدنية.
وقال إن سوريا استخدمت جزءاً كبيراً من ترسانتها
الصاروخية ضد مواطنيها، وأن دباباتها وسلاح الجو فيها في حالة سيئة في الوقت
الحالي.
رغم سعيها للاتفاق على وضع نهائي، لا تزال إيران
تريد امتلاك أسلحة نووية.
ووفقاً لما يقوله برون فإنه من المرجح جداً أن توقع
إيران والقوى العظمى على اتفاق نووي دائم في السنة المقبلة، فإيران لم تتنازل عن
تطلعاتها للحصول على أسلحة نووية.
ويذكر برون، أنه “حتى الآن إيران ملتزمة
بالاتفاق المؤقت [الذي تم توقيعه في مؤتمر جنيف في تشرين الثاني 2013]. والذي يؤدي
الى الضغوطات الموضوعة عليها وخاصة الأزمة الاقتصادية نحو ما نعتبره ضاغطاً حاداً
على الاتفاق النهائي”.
وأضاف برون، الذي جاء خطابه في الوقت الذي أجرى فيه
مسؤولون إيرانيون وأمريكيون محادثات نووية ثنائية في جنيف، “نحن نعتقد أن
رؤية إيران النووية التي تتمحور حول محاولتها الحصول على أسلحة نووية، ستظلُّ في
مكانها حتى لو تم التوقيع على اتفاق، وتابع أن قدرتها على تحقيق هذه الرؤية تتعلق
طبعاً بتفاصيل الاتفاق”
في هذه الأثناء، إيران مستمرة في تطوير ترسانتها
الصاروخية، وتمتلك مئات الصواريخ التي يصل مداها إلى 1,300 كيلومتر (808 ميل)، وهي
قادرة على الوصول إلى إسرائيل. وتشارك إيران أيضاً خبرتها التكنولوجية مع حزب الله
والمنظمات الإسلامية في قطاع غزة.
حماس وحزب الله تعززان من ذخيرتهما الصاروخية
وقال برون إن 170 ألف صاروخ موجّه حالياً نحو
إسرائيل من لبنان وقطاع غزة، بدعم من
التمويل والخبرة الإيرانية.
ويشير برون الى أن حزب الله يقوم بتسليح نفسه في
لبنان بصواريخ أرض-أرض، وأرض-جو، وأرض-بحر بهدف سد الفجوة التكنولوجية مع إسرائيل.
ويضيف بأن لدى حزب الله حوالي 100 ألف صاروخ يصل
مداها إلى 45 كيلومتراً (29 ميلا) وهي قادرة على الوصول إلى حيفا وطبريا.
وقال برون إن “معظم الصواريخ التي تم استخدامها
خلال حرب لبنان الثانية كان لديها هذا المدى. وأن هذه كمية ضخمة بكل المقاييس”
لدى حزب الله أيضاً بضعة آلاف من الصواريخ والقذائف يصل مداها إلى 250 كيلومتراً
(155 ميل)، وتغطي منطقة تل أبيب، وبضعة مئات الصواريخ مع مدى أكبر من ذلك، قادرة
على تغطية إسرائيل بالكامل.
فيما تواصل حماس في غزة التزامها بوقف إطلاق النار
مع إسرائيل، ولكنها مع ذلك تقوم بتصنيع صواريخ محلية يصل مداها إلى 80 كيلومتراً
(50 ميلاً) وبحفر أنفاق هجومية.
كما أن لدى غزة بضعة آلاف من صواريخ يصل مداها إلى
20 كيلومتراً (12.5 ميل)، وبضعة آلاف يصل مداها إلى 40 كيلومتراً (25 ميلاً)
وقادرة على الوصول إلى بئر السبع، وبضع مئات من الصواريخ التي يصل مداها إلى 80
كيلومتراً، والقادرة على الوصول إلى تل أبيب.
ويقول برون، هذه ليست بتقديرات، بل أرقام دقيقة.
بقلم: الحانان ميلر
10
/ 6 / 2014
من صحيفة: تايمز أوف اسرائيل
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث