ولد الشهيد علاء توفيق طالب عام 1989 في مدينة دوما، لوالدين مثقفين اهتما كثيرا بتعليمه ودراسته. وكان دائما الطالب المتفوق جدا في مدرسته والمعروف أيضا بحس أخلاقه وبطيبته وبحبه لمن حوله وبنشاطه العام، فهو قارئ جيد ومهتم بالثقافة والدراسات السياسية، وهذا بشهادة مدرسيه وزملائه. حصل علاء على شهادة الثانوية العامة الفرع العلمي بمعدل ممتاز واختار أن يدرس الهندسة التي كان يحبها.
عندما اندلعت ثورة الكرامة في سوريا كان علاء لم يزل طالبا في كلية الهندسة، وقد حاول منذ أسبوعها الأول تنظيم مظاهرات طلابية طيارة ووقفات طلابية مع لافتات تساند أهالي درعا، في كلية الهندسة، كما أنه شارك في كل المظاهرات التي خرجت في مدينة دوما رغم ظروفٍ أمنيةٍ غاية في الصعوبةِ، خاصةً خلال شهري حزيران وتموز من عام 2011، حيث كان يحمل القناعُ القماشي وعلم الثورة معه حيثما تحرك، ليكون جاهزاً للمشاركة في أية مظاهرة.
تحول بعد ذلك ليمارسَ نشاطاً إعلامياً في تغطية فعاليات الثورة السورية، لا سيما خلال الأشهرِ الأخيرةِ من عام 2011. كما عمل بالمجال الإغاثي، فكان يذهب إلى دمشق وريفها ثلاث مرات كل يوم لتوزيع المعونات الغذائية، كما التحق بدورة إسعاف طبي ليكون بين المسعفين، مما جعل له أصدقاء كثر في الهلال الأحمر…
وعندما بدأت الثورةُ السوريةُ بالانتقالِ إلى خيارِ السلاح لإسقاط النظام، كان علاء الدين من أوائل المشاركين في تأسيسِ العملِ العسكري الثوري في منطقةِ ريف دمشق، حيث انتسبَ إلى إحدى السرايا في الغوطة الشرقية في 15/1/2012. ورغم وجوده الفعال والنشيط في الجيش الحر، ظل يمارس عمله الإغاثي المتخفي وعمله الإسعافي لمدة تجاوزت عشرة أشهر لم يستطيع فيها رؤية والده.
وفي عصر يوم الخميس 4/10/2012، وفي إحدى مزارع الغوطة، استهدفته طائرة ميغ أثناء تحضيره لعملية كان ينوي قيادتها بنفسه، فتحوّل جسدُه إلى أشلاء مبعثرة اختلطت بتراب أرضِ الوطنِ فلم يتمكن أحدٌ من التمييز بينهما.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث