صدى الشام
في خطوة جديدة قد تحمل بعض التفاؤل للسوريين المقيمين في تركيا، صرّح وزير شؤون الاتحاد الأوروبي في تركيا، فولكان بوزقر، يوم الإثنين الماضي، إن بلاده “تعتزم إصدار تصاريح عمل للاجئين السوريين” بهدف الحد من محاولاتهم المتكررة للهجرة إلى أوروبا.
جاء هذا التصريح بعد لقاء بوزقر بنائب رئيس المفوضية الأوروبية، بفرانس تيمرمانز، حيث قال في مؤتمر صحفي عقده بعد اللقاء: “بدأنا توفير تأشيرات سفر للسوريين الوافدين من دول أخرى في الثامن من يناير/كانون الثاني الجاري.. نحاول تقليل ضغط الهجرة غير الشرعية بمنح السوريين في تركيا تصاريح عمل”. كما أضاف أن “عدد من يهاجرون بصورة غير شرعية تجاوز 150 ألفا في 2015، وقد أوقفت السلطات التركية 500 مهاجر يومياً”.
وكان نائب رئيس الوزراء التركي السابق، نعمان قورتولموش، قد قال في وقت سابق إن بلاده أنفقت 7.6 مليارات دولار حتى الآن لرعاية 2.2 مليون لاجئ سوري.
هذا العدد الكبير من اللاجئين أجبر الحكومة التركية على البحث عن خطط تسهل على السوريين كسب عيشهم. وكانت منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة قد قالت في تقرير سابق لها إن “مئات الآلاف من السوريين والأجانب الآخرين يعملون بطريقة غير قانونية، نظير أجور زهيدة، وحصل نحو ستة آلاف سوري فقط على تصاريح عمل”. كما كان تقرير تركي صدر في كانون الأول الماضي، قد توقع زيادة عدد اللاجئين السوريين إلى أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ، في غضون بضعة أشهر، ما يهدد محافظات الجنوب التركي التي يقع عليها العبء الأكبر في استضافة اللاجئين بمزيد من معدلات البطالة.
يأتي هذا القرار التركي بمنح رخص العمل بعد فترة قصيرة من توقيع تركيا، التي تطمح إلى دخول الاتحاد الأوروبي، اتفاقا مع الاتحاد، في تشرين الثاني الماضي، لمنع المهاجرين من الوصول لأوروبا مقابل ثلاثة مليارات يورو (3.3 مليارات دولار) نقدا، مقابل تأشيرات سفر، وتجديد محادثات انضمام أنقرة للاتحاد.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث