صدى الشام
في باريس، احتفى النادي السينمائي السوري في بمهرجان للأفلام السورية القصيرة، إذ شاركت فيه ستة أفلام متفاوتة في تقنيات عرضها، وهي فلم “طلقة” لخالد عبد الواحد، “سوريا” لخليل يونس، “قصة سورية قصيرة” لداني أبو لوح ومحمد عمران، “أفق خفيف” لرندا مداح، “كان عمري أربعة عشر” لدانيال جبور،Saturday morning gift لباسل شحاذة،ABCD oublespeak لياسمين فنري. علما أن النادي السينمائي السوري الذي نظم هذا العرض تم تأسيسه في عام 2014، من قبل مؤسسة Norias للتبادل الثقافي السوري الأوروبي، وهي مؤسسة ثقافية غير ربحية، تأسست عام 2011، ومقرها باريس. تشرف على النادي السينمائي السيدة هالا محمد، وهي شاعرة ومخرجة تسجيلية سورية، كما أنها السكرتيرة العامة للمؤسسة.
وقد قالت السيدة هالة في تعريفها لنشاط المؤسسة: “يحاول السوريون الدفاع عن صوتهم الفني المتعدد، صوت المجتمع السلمي الموجود أساسا والذي يحاول الجميع طمسه وخنقه في مقتلة جماعية، الخاسر الأول فيها هو سوريا والسوريون أنفسهم. نحن من ضمن كل السوريين، دافعنا عن الحقيقية. فالفن والسينما والشعر صوت المجتمع وزخمه العميق وذاكرته الجمعيّة الإنسانية التي تنبذ كل تتطرف”.
وقد كان فيلم المخرج السوري الشهيد باسل شحاذة مميزا بجمال اللقطة الإنسانية فيه، وبطريقة الإخراج المميزة للتفاصيل التي يعيشها الطفل السوري في الحرب. أما فيلم “قصة سورية قصيرة”، فقد استطاع تقديم طريقة فنية مبتكرة في التعامل مع الزمن، في محاولته القول بأن السوريين لن ينسوا المجازر كلها لأن الثورات لا تموت. وقد كان الفيلم قادرا على تقديم الدهشة والغرابة الفنية بأسلوب تقني بسيط وجديد، لكن الموسيقى التصويرية كانت منفصلة عن الفيلم. أما فيلم “أفق خفيف”، فقد نال نقاشا مطولا بحضور ضيف الشرف، الباحث زياد ماجد. إذ إن بساطة الفيلم جاءت من كونه يدور داخل بقايا بيت مهجور تماما في الجولان المحتل، تهدمت ثلاثة من جدرانه، أما الرابع الباقي فكان جدارا مثقبّا بالرصاص، والحدث الرئيسي والوحيد فيه هو قيام امرأة بتنظف “البيت” من أثار الدمار، ثم تعليق صورة على الجدار الوحيد المتبقي، في محاولة لتأثيث المكان بالحياة بعد النزوح والدمار.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث