بقلم: يوسف فضل
يوم الأرض
هتف أصحاب الحق بصراخ رجم إبليس على محتل أرض الإسراء. بهدوء انضمّ إليهم أبناؤه،
محتفلين راقصين، يقودون الجرافات، ويدفعون بعربات الأسمنت، ويحملون أكياس الذرق الأخضر
للنسر الأمريكي.
اشتباه
– هذه معاملة المتشائل.
– بسرعة لاعتمادها.
– ليست لصديقك الذي تعرفه.
– لمن إذاً؟
– لأبي النحس المتشائل من عامة
الناس.
– ألا تعرف أن وقتي ثمين!
فقاعة قلب
في طريقهما اليومي إلى العمل تلاحظ إحداهما رجلاً يقف تحت الشجرة.
– هل رأيت ذلك الرجل الوحيد؟
– لا
– ذو النظرات الساحرة، ويلبس حذاءً
أسودَ مقاس 41
– ما به؟
– أقسم أنني أريد أن أطلق عليه
الرصاص.
– ماذا؟
– أكرهه برسم الحب.
– تقبلي مني عميق التعاطف!
تمثال قبيح
(حدثنا) تَبَعثَرَت نفسُه، فلم يُصّعب الأمور ليكون مثالاً يُقتدى به فاستنسخ
نفسه. لا يريد أن يحرم شعبه من هذيان فرادة حماقته وساديته. أقام الشعب من بعده احتفالات
ذكرى جنونية وَهْم الشعور بما يسمى الحياة. بزغ بعده عصر جديد ليس له ملامح محددة من
وساخة لا تنظف.
مؤجل الدفع
– فتح باب الترشيح لمنصب العمدة
الجديد. سأنتخبك.
– لا أشارك في جنازة بحري!
الطفل الفيلسوف
وأخبرني صديق أن الطالب الصغير
في طريقه إلى المدرسة يقرأ لوحة معلقة على معلم ديني “هنا تجد الجواب”.
ذات يوم وضع إعلان نعي متأرجح تحت اللوحة يقول ” أين سؤال الشك؟”.
الشرطة في خدمة الشعب
خرج إنساناً آخر من
حقل متعتهم التي تفوق إحساسهم بالذنب. خطّ كاتبٌ مشاكسٌ تقريراً مفصّلاً عن تعذيبه.
تظلم قسم الشرطة ضده. طالبوه بالتعويض المناسب لتحيزه السلبي وإلحاقه آلام التعاسة
النفسية لهم ولعائلاتهم من نشر (الشائعات) التي أضعفت ميثاقهم(الاجتماعي والأخلاقي)
قصة (ق.ق.ج)
يحكى أن قصة قصيرة جداً لم
تستطع أن ترى كل شيء لقصرها. راحت تسرد نفسها رصداً بلغة توترية استحواذية. بحروفها
الأولى، تُمسِك قارئها بأسلوب الحذف الفني والاقتصاد الدلالي، وتلقيه كالرصاصة في بؤرة
الفكرة، ثم تحمله برشاقة الإبهار إلى فضاء كلمة الحق حيث لا عقدة ولا حلّ، وتقفز فوق
مكب القفلة لتحط بهدوء على شاطئ نظرية انسيابية
الموج.
اللاحركة
خاطب القاضي حروف النصب العربية
المعتزة بفهلويتها: “متى تتوبين؟”
ردّت: “حتى يشفى خصمي، حروف العلة”.
صلاحية
مستفزة
انتظرها طويلاً وهي تتجمّل:
– أتساءل لماذا تهتمُّ المرأة بجمالها، وليس بجمال
عقلها؟
– الرجل مبصر غبي يفتح قلبه لأقل إغواء أنثوي.
غدا أبصر
صلّى فجرَ يومه المشهود في المسجد. صلوا عليه الظهر في
المكان نفسه . ولج إلى عيشِ غدِه الممدود.
انبهار
عاد.
سألوه عن صنعته في غربته.
قال:
كان يربي الغربان.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث