ضريح “سليمان شاه” مجدّداً في أعلى هرم الأخبار السورية
نفى
قائد القوات البرية في الجيش التركي “خلوصي آقار”، الأنباء التي تحدثت
عن تعرّض الرتل التركي لإطلاق النار، وأضاف بأن المهمة التي كانت موكلة لهذا الرتل
هي مهمة اعتيادية وروتينية، وتشمل هذه المهمة تبديل عناصر الحرس، وتزويدهم
بالطعام.
وتعود
قصة هذا الضريح إلى العام 1227م تاريخ وفاة “سليمان شاه”، حيث دُفن
جثمان جد “عثمان” المؤسس للدولة العثمانية، في محيط قلعة
“جعبر” في محافظة الرقة السورية، وبموجب معاهدة “أنقرة” الموقّعة
بين تركيا وفرنسا التي كانت تحتل الأراضي السورية، فإن هذه الأرض هي ذات سيادة
تركية، ومع تقدُّم الزمن وإنشاء سد الفرات، نُقل الجثمان إلى محافظة حلب في منطقة
“قره قوزاق” خوفاً من غمر المياه للضريح هناك.
بدأت
حكاية هذا الضريح مع دخول تنظيم دولة
الإسلام في العراق والشام “داعش” إلى المنطقة الموجود فيها هذا الضريح،
حيث هدد التنظيم بنسف هذا الضريح حاله حال بقية الأضرحة التي نسفها التنظيم في شتى
المناطق السورية.
وجاء
الرد من الجانب التركي سريعاً ومحذّراً على لسان وزير الدفاع التركي بأن تركيا
قادرة على اتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية الضريح.
وفي
السّياق فإن هذا الضريح والمساحة المحيطة به والمقدرة بثمانية “دونمات”,
هي الأرض الوحيدة ذات السيادة التركية خارج الحدود، ويقوم عناصر من الجيش التركي
على حماية هذا الضريح الممتد في العمق السوري حوالي 27 كيلو متر.
وقد
برّر “حسن نصر الله” في خطابه الأخير تدخُّله بالشأن السوري أسوة بتركيا
التي تتدخل لحماية “ضريح مبهم” على حدِّ وصفه، وكشف أن حزب الله تدخّل
في سوريا لحماية رمز مقدس للجميع، وهو ضريح “السيدة زينب” حفيدة الرسول
محمد.
وجاء
كلام “نصر الله” بعد تسريبات عن اجتماع سري ورفيع المستوى للقيادة
التركية، يفيد عن وضع السيناريو المحتمل لتدخل القوات التركية، وترتّب على هذا
التسريب قرار السلطات التركية إغلاق موقع “اليوتيوب” ، و”التويتر”
وقتها.
وسربت
صحيفة “ميليت” التركية السيناريو المحتمل لتدخل الجيش التركي لحماية الضريح،
وهذا التدخل سوف يكون عبر سلاح الجو، وقدرت
الصحيفة العمر الزمني لهذا التدخل بخمس دقائق فقط.
وقد
عاد موضوع الضريح ليظهر من جديد في الأيام القليلة الماضية، بعد أن أورد ناشطون
خبراً يتحدّث عن دخول رتل تركي إلى المنطقة في مهمة وصفت بالروتينية، وأفادت تنسيقية
شمال الرقة عن اعتراض هذا الرتل من التنظيم، وإجبار الرّتل المؤلّف من دبابات، وناقلات جنود، على تغيير مساره، وأن هذا الرتل قد
اقتيد إلى مدينة منبج.
وأوضحت
التنسيقية إلى أن الرّتل عاد إلى الأراضي التركية دون أن ينجز المهمة التي كان
بصددها.
وفي
سياق آخر، فإن النظام السوري، وعبر كل قنواته, يكيل شتى أنواع التُّهَم لتركيا،
معتبراً أن تركيا تجعل من هذا الضريح شمّاعة تعلق عليها كل أحلامها الاستعمارية،
والحالمة بإمبراطورية غائبة.
ويقول
مراقبون بأن النظام السوري ينسى أو يتناسى بأنه هو المسؤول عن نقل الجثمان من محافظة
الرقة إلى محافظة حلب ، وبموجب اتفاقية جرت في العام 1973 م، وقعت بين الجانبين
السوري والتركي.
مصطفى
محمد- حلب-
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث