الرئيسية / مجتمع واقتصاد / اقتصاد / 1.875 مليار دولار خسائر القطاع السياحي…ووزير سياحة النظام يعدُ بفرص استثمارية

1.875 مليار دولار خسائر القطاع السياحي…ووزير سياحة النظام يعدُ بفرص استثمارية

زيد
محمد

بلغت
خسائر قطاع السياحة السورية حتى نهاية العام الماضي نحو 1.875 مليار دولار (300
مليار ليرة على أساس سعر صرف الدولار بـ160 ليرة سورية)، في حين وعد وزير السياحة
في النظام بشر يازجي مؤخراً رجال الأعمال بفرص استثمارية “كبيرة جدا”،
بحسب قوله، وتقديم تسهيلات للمستثمرين الوطنيين وإقامة مشاريع سياحية جديدة.

وكانت
تقارير رسمية أفادت، مؤخراً أن عائدات السياحة تراجعت 99%، في حين تضرّرت 280
منشأة سياحية نتيجة الأحداث الدائرة في البلاد، ما أدى إلى تسريح عمالها، إضافة
إلى تدمير ونهب كثير من المواقع الأثرية.

وقال
يازجي خلال اجتماع مع عدد من رجال الأعمال وأصحاب المنشآت السياحية يوم الخميس
بدمشق، إنه سيُعاد إطلاق المشاريع المتوقفة بعد التعرُّف على المشكلات التي تعاني
منها، مضيفاً أن العمل يجري حالياً لإيجاد بيئة تشريعية واستثمارية تتناسب مع
الوضع الراهن وبما يخدم مصلحة الوطن والمستثمرين معاً، على حد وصفه.

مستدركاً
أن تنفيذ خطط المشاريع والاستثمارات السياحية سيبدأ “بعد إعادة الأمن والأمان إلى
ربوع سوريا”.

وقال
رجال أعمال في قطاع السياحة إن الوفود السياحية معدومة منذ زمن، حتى السياحة
الداخلية متوقفة، ومعظم فنادق الدرجة الثالثة وما دون، والشقق السياحية والشاليهات
المنتشرة على البحر، مشغولة من النازحين الهاربين من المواجهات العسكرية في
مناطقهم.

فكيف ستستثمر تلك المناطق وأين سنذهب بتلك
الأعداد الكبيرة من النازحين إذا كانت مناطقهم مدمرة؟ وإن كنا سننتظر إعادة
الإعمار، فذلك سيتطلب سنوات”.

وتابعوا
“وحتى تعود السياحة نحن بحاجة إلى بنية تحتية، اليوم هي في كثير من المناطق
مدمرة بالكامل أو جزئياً، كم سيستغرق إعادة تأهيلها، إن كان كمدة زمنية وتمويل، أضف
على ذلك الثقة والأمان، اللتين تأثرتا بشكل كبير في سوريا، وهذا قد يتطلب سنوات من
العمل لتغير صورة الدم والقتل، والتي رسخت بذهن العالم.

يشار
إلى أن حكومة النظام تعمل على تصوير الاقتصاد السوري، بأنه متماسك، ويحمل مستقبلاً
واعداً، وأن الوضع في سوريا سيتغير خلال أشهر قليلة، وأنها جاهزة لتلك الفورة
الاقتصادية، حتى المواطن الفقير الذي دمر منزله، الذي فنا عمره ليحصل عليه، بثت له
إشاعة أنه شخص محظوظ بتدمير منزله، حيث سيشكل فرصة لتحسين وضعه المادي، مع إطلاق
مشاريع إعادة الإعمار.

يذكر
أن الموارد السياحية كانت تمثل 12% من إجمالي الناتج المحلي للبلاد قبل عام 2011،
حيث قرر حزب البعث العربي الاشتراكي في مؤتمره العاشر في عام 2005 ، انتهاج اقتصاد
السوق الاجتماعي، واعتماد قطاع السياحة قاطرة النمو، لكن النظام لم يعمل حتى على
تمكين ذلك القطاع، فبقيت بنيته التحتية والتشريعية والتنظيمية غير مناسبة، في حين
صرفت المليارات للدعاية في مختلف دول العالم، دون جدوى.

شاهد أيضاً

سوريا تتجه لخفض تكاليف النقل بعد تخفيض أسعار المحروقات

أكد مدير الاتصال الحكومي بوزارة الطاقة السورية أحمد السليمان، أن قرار تخفيض أسعار المحروقات سيؤثر …

مليارات ضائعة في عقد “السكر”.. فساد جديد من حقبة نظام الأسد .. والرقابة تسترد المبلغ

أعلن الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا عن استرداد نحو 46 ملياراً و790 مليون ليرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *