صدى
الشام
قام
أربعة مسلَّحين يستقلون سيارة نوع كيا ريو رمادية اللون باغتيال أبي محمد فاتح
رحمون، أمير جبهة النصرة في إدلب منذ عدة أيام في عملية هي الأولى لتنظيم دولة
الإٍسلام في العراق والشام داعش في إدلب منذ طردها قبل عدة أشهر من المحافظة، وهو
ما يعطي مؤشراً على استخدام النصرة لسيارة مفخخة ضد التنظيم في دير الزور أمس.
وصدرت
فتوى من الشرعيين لدى”النصرة”
بجواز استهداف داعش بالسيارات لأول مرة ضد “داعش” وأعقب هذه
الفتوى استهداف مقر لها بريف دير الزور.
جاء ذلك بعد أيام من قيام 5 مسلَّحين من داعش
باقتحام منزل شقيق الفاتح، ويدعى «أبو راتب» في قرية رأس الحصن الحدودية، قرب
مدينة سرمدا التابعة لريف إدلب، بحجة عيادة الفاتح الذي تعرّض لحادث سير قبل أيام،
وقاموا بعد ذلك بإطلاق النار من مسدسات مزوّدة بكواتم صوت على كلّ من كان في
المنزل، ما أدّى لمقتل الفاتح، وأخيه صاحب المنزل وزوجته وطفلته الصغيرة” بالإضافة
لعدة جرحى، ونقلوا على الفور إلى مشفى أورينت.
لحق
ذلك اشتباكات عنيفة بين الطريفين، وبعد ملاحقتهم، قام عنصران من المجموعة المُسلّحة
بتفجير نفسيهما، وقد قُبضَ على اثنين آخرين،
حيث اعترفا أنهما تابعان لتنظيم دولة الإسلام في العراق والشام داعش، وهما من
رجال العمليات الخاصة، ومدرّبان على
الاقتحامات والاغتيالات.
مع
العلم أن جبهة النصرة اتّبعت بالآونة الأخيرة أسلوب النأي بالنَّفس عن المشاكل
التي كانت بين كتائب الجيش الحر وتنظيم الدولة، وكان لها عدة مواقف في فضِّ الاشتباكات بين الطرفين.
وتقع
الآنَ معاركُ طاحنةٌ بين الدّولة وكتائب الثوار لتقوية النفوذ على الأرض من جهة،
ومن جهة أخرى، تقوم الدولة بمحاربة الجبهة للسّيطرة على آبار النفط والبترول،
والمعابر الحدودية التي تقدّمُ مدخولاً جيّداً
نوعاً ما للجهة المسيطرة.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث