الرئيسية / ترجمات / طائرات أردنية تضرب آليات على الحدود السورية

طائرات أردنية تضرب آليات على الحدود السورية

عمان- الأردن: أعلن الجيش الأردني في بيان له يوم الأربعاء بأن
طائراته الحربية قامت باستهداف قافلة من الآليات السورية التي كانت تحاول الدخول إلى
الأردن من الحدود.

جاء هذا العمل
في خطوة غير اعتيادية في الوقت الذي زادت فيه حدّة التّوتّر بين المملكة الأردنية
ودمشق.

ينما نفت مصادر رسمية عسكرية سورية بأن تكون هذه الآليات
تابعة للجيش السوري.

وجاء في بيان القوات المسلحة الأردنية بأن الهجوم تم خلال الساعة 10،30
صباحاً بعد أن قامت الآليات بعملية تمويهية للدخول عبر منطقة وعرة متاخمة للحدود متجاهلة طلب قوات الأمن الأردني
بالتوقف. وقال أيضاً بأن سلاح الجو الأردني فتح نيرانه على الآليات من باب التحذير
إلا انها أبت التوقف رغم ذلك مما اضطر الطائرات الحربية إلى تدميرها.

لكن البيان لم يذكر عدد الأليات التي كانت في القافلة
ولا حتى عدد الضحايا. كما أنه لم يتطرق إلى ذكر ما إذا كانت هذه الآليات قد
استهدفت ضمن الأراضي السورية أو الأردنية.

فقد كانت القوات المسلحة الأردنية في وقت سابق تعتقل
بشكل روتيني المهرّبين الذين يحاولون عبور الحدود الصحراوية مع سوريا، ولكن الضربة
التي وجهتها يوم الأربعاء كانت هي المرة الأولى التي يستخدم فيها الأردن الطائرات
العسكرية علناً لضرب المركبات على طول الحدود، وذلك منذ بدء الثورة السورية في آذار
2011

ويذكر نشطاء
ومقاتلون من داخل سوريا بأن العلاقات بين الأردن وسوريا، قد انهارت بعد بدء
اشتعال الثورة السورية لإسقاط حكم بشار الأسد. فقد أصبحت تلك المملكة الصحراوية
قناة مهمة لإمدادات الأسلحة ووصولها لقوات المعارضة المسلحة.

ووفقاً لتصريح أذيع على شاشات التلفزيون السوري التابعة
للنظام نفى فيه مسؤول عسكري سوري بأن تكون هذه المركبات عسكرية، ومتجهة نحو الحدود
الأردنية، وجاء هذا التصريح مباشرة بعد تردد الأنباء عن الضربات الجوية.

وقال “ما استهدفته الطائرات الأردنية لا ينتمي إلى
الجيش العربي السوري”

وذكر ناشطون بأن
تلك الضربات وقعت بعد أن أغار الطيران السوري على بلدة مسيطر عليها من المعارضة
وتقع على طول الحدود اللبنانية السورية فجر الأربعاء أدت إلى مقتل أربعة أشخاص على
الأقل في الوقت الذي كثفت فيه قوات النظام حملتهم ضد بعض معاقل الثوار الواقعة على
طريق الإمدادات التي تصلهم.

وقال رامي عبد الرحمن من المرصد السوري لحقوق الإنسان،
ومقرّه بريطانيا لحقوق بأن غارة جوية قامت بفتح نيرانها على الثوار المتمركزين على
حافة بلدة الزبداني، ممّا أسفر عن إصابة 10 أشخاص.

وقال الناشط
عمار الحسن بأن الضربات جاءت خلال تكثيف القصف على البلدة.

الزبداني هي بلدة سوريا، وتقع على جزء بارز في وادي
البقاع شرقي لبنان. حيث سهلت مع بلدة
مضايا المجاورة والموجودة على الحدود مع لبنان القلمون إيصال الدعم للمعارضة في
مناطق ريف دمشق القريبة.

واستولت في وقت لاحق قوات النظام، مدعومة بمقاتلين من
جماعة حزب الله الشيعية اللبنانية، وبشكل ممنهج على معظم البلدات التي يسيطر عليها
الثوار على طول الحدود الجبلية منذ شن الهجوم في المنطقة في تشرين الثاني.

وذكرت وكالة
الأنباء السورية (سانا) يوم الأربعاء، بأن قوات الأسد حاصرت بلدة حوش العرب، حيث
سقطت بعد أن سيطرت قوات الأسد على بلدة قريبة من عرسال الورد يوم الثلاثاء.

ومازال الثوار يسيطرون على تالفيتا في بلدة القلمون،
ولكنهم محاطون الآن بالأراضي التي يسيطر عليها النظام.

وقال الحسن بأنّ الثوار الذين يتمركزون في بلدة الزبداني
ساعدوا في تهريب المقاتلين الجرحى إلى بلدة لبنانية سنية قريبة من مجدل عنجر، على
بعد نحو 15 كيلومتراً (9 أميال) بعيداً، كما ساعدوا بدخول الإمدادات من خلال
المدينة.

وأضاف الحسن “منذ أيام الاحتجاجات السلمية للثورة،
وكانت البلدة هي المركز الرئيسي للتهريب وبقيت على هذا النحو”

وقال الحسن والناشط أكرم الشامي بأنهم مازالوا يتوقعون
بأن تستعيد قوات النظام السيطرة على الزبداني، بالرغم من أن قوات الأسد تواجه ظروفاً
صعبة.

وذكروا بأن البلدة تقع على تلة، وهي معزولة عن أجزاء
أخرى من القلمون، وهذا يعني أن ذلك سيكون صعباً على القوات البرية السورية، وبأنهم
سيضطرون إلى الاعتماد في الغالب على القوة الجوية.

وقال الشامي بأنه ” عليهم عبور الكثير من الوديان
والجبال”

بقلم: عمر عكور & ألبرت عاجي

من صحيفة: واشنطن تايمز

16 / 4 / 2014

ترجمة: نهال عبيد

شاهد أيضاً

بلجيكا تحتجز فتاة قاصر سورية لمدّة يومين في مطار بروكسل الدولي

صدى الشام احتجزت السلطات البلجيكية، فتاة سورية قاصر تبلغ من العمر 17 عامًا، بعد وصولها …

كاتب تركي: الأن بدأ اختبار تركيا الحقيقي في إدلب

رأى كاتب تركي أن بلاده أمام امتحان في إدلب حيث تتواجد قوات المعارضة السورية وتنظيمات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *