الرئيسية / ترجمات / تركيا تساعد مقاتلي المعارضة بالهجوم على بلدة كسب

تركيا تساعد مقاتلي المعارضة بالهجوم على بلدة كسب

الثوار، وشهود عيان يدّعون أنّ السلطات التركية
سمحت للمقاتلين بدخول سوريا عبر نقطة حدودية استراتيجية لتنفيذ هجوم على بلدة كسب
الأرمنية

ذكر
شهود عيان لصحيفة التلغراف بأن تركيا سهّلت الهجوم الذي شنه مقاتلون إسلاميون على
البلدة الأرمنية كسب داخل سوريا، وفي
العملية التي استغرقت أشهراً من التخطيط، قامت السلطات التركية بإعطاء فصائل
الثوار المقاتلة التفويض الذي يحتاجونه في عملية الهجوم على البلدة من خلال السماح
لهم بالوصول إلى البلدة عن طريق العبور من
حدودها المشدد عليها عسكرياً من جانبها.

فقد
كان هذا الموقع مركزاً حيوياً واستراتيجياً لنجاح عملية الهجوم.

قال
أحد الناشطين، والذي يعمل مع أحد الفصائل لصحيفة التلغراف “قدمت لنا تركيا
خدمة كبيرة”، وأضاف “سمحوا لرجالنا بالدخول من آخر الحدود.

كما
تابع قائلاً “نحن بحاجة لضرب النظام من جوانب مختلفة، وكان هذا هو السبيل
الوحيد لدخول هذه المنطقة الساحلية القريبة، لذلك كانت مساعدة كبيرة.”

كسب،
هي البلد الأصلي للأقلية الأرمنية في سوريا، والتي ظلت محمية نسبياً من
النزاع في سوريا.

واستيقظ
السكان صباح يوم الهجوم، في 21 آذار، على أصوات صرخات وصيحات.

وقال
رجل أرمني لقب بـ بدروس يبلغ من العمر ( 45عاماً ) مقيم هناك والذي طلب عدم الكشف
عن اسمه الحقيقي “استيقظنا على أصوات القصف، ولم يكن هناك وقت حتى لأرتدي
ملابسي، أمسكت زوجتي وأطفالي. لم يكن لدينا الوقت لأخذ حاجياتنا. كما هرب بعض الناس
بملابس النوم.”

وبعد
يومين، صارت كسب تحت سيطرة تحالف من الجماعات الإسلامية، بما في ذلك جبهة النصرة
الجهادية، والتي تتبع لتنظيم القاعدة. وما
يقارب الـ2،000 نسمة فروا من جميع القرى
تقريباً.

وفي
ليلة الهجوم ذهب أحد أقرباء بدروس إلى واحدة من المراكز الحدودية الرئيسية مع
تركيا، ليرى بأنها مسلحة تسليحاً خفيفاً من قوات النظام، وذلك حسب اتفاق العقود
الموقعة قبل الحرب.

“بحلول
الوقت وصل إلى الهجوم الذي كان قد بدأ. ورأى أن مقاتلين إسلاميين يقفون مع الجيش
التركي. بدؤوا بإطلاق قذائف من الحدود”.

بينما
أصدرت وزارة الخارجية التركية بياناً ينصُّ على أن الحكومة لم تقم بمساعدة
المعارضة في الهجوم وبأن الادعاءات ” ليس لها أساس من الصحة وهي مضللة “.

ومع
ذلك، فإن نتائج التحقيق الذي أجرته منظمة هيومن رايتس ووتش ، والتي تضمنت مقابلات
مع شهود عيان محليين ، تتناقض مباشرة هذا الادعاء.

وصرحت
لاما الفقيه، الباحثة في الشؤون السورية
واللبنانية في منظمة هيومن رايتس ووتش
لصحيفة التلغراف “أنه ليس من الممكن لهذه الجماعات أن يكونوا قد عبروا الحدود
من تركيا إلى سوريا، وإن فعلوا، فذلك دون علم الأتراك”

“ويقول
السكان هناك بأن تلك المنطقة هي من المناطق التي تستخدم كمعبر حدودي رسمي، وبأنه
ليس هناك وجود عسكري تركي”

والدخول
إلى معبر كسب كان سببه مهاجمة المقاتلين للمواقع العسكرية السورية
القريبة من البلدة من عدة جوانب، مما
جعلها مفتاحاً لهجوم الثوار عليها.

وقالت
إحدى الناشطات بأن الفصائل المقاتلة
أرادوا الهجوم على كسب منذ فترة طويلة، ولكن كانت تركيا ترفض في وقت سابق
السماح لهم الوصول.

وأضافت
مشيرة إلى المعارك التي وقعت في نهاية العام الماضي بين الدولة الإسلامية في العراق والشام المتطرّفة، وبين فصائل
المعارضة المقاتلة الأخرى “في الماضي رفض الأتراك إعطاءنا السماح بالمرور من
أجل تحقيق النجاح في الهجوم، فقد كنا بحاجة إلى أن نتحد ”

في
حين توغّلت جبهة النصرة والجبهة الإسلامية بشكل أعمق في التضاريس، حيث سيطروا على
قرية سمرا ، ممّا منحهم إمكانية الوصول إلى الساحل والانخراط في معارك شرسة مع”
المرصد 45″ وهذه النقطة هي أعلى نقطة على الجبل في المنطقة، وموقع عسكري
استراتيجي حيوي.

وقال
الدكتور محمود المبعوث الدبلوماسي للجبهة الإسلامية “يمكنك أن ترى لماذا نحن
بحاجة إلى اتخاذ كسب كما يمكنك أن ترى ماذا
حدث؟؟ فالنظام الآن خائف جداً جداً . “

بقلم:
روث شارلوك

14
/ 4 / 2014

من
صحيفة: التلغراف

ترجمة:
نهال عبيد

شاهد أيضاً

بلجيكا تحتجز فتاة قاصر سورية لمدّة يومين في مطار بروكسل الدولي

صدى الشام احتجزت السلطات البلجيكية، فتاة سورية قاصر تبلغ من العمر 17 عامًا، بعد وصولها …

كاتب تركي: الأن بدأ اختبار تركيا الحقيقي في إدلب

رأى كاتب تركي أن بلاده أمام امتحان في إدلب حيث تتواجد قوات المعارضة السورية وتنظيمات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *