الرئيسية / ترجمات / الولايات المتحدة تحوّل استراتيجيتها في سوريا نحو”الجبهة الجنوبية”

الولايات المتحدة تحوّل استراتيجيتها في سوريا نحو”الجبهة الجنوبية”

الولايات المتحدة وحلفاؤها تدعم مقاتلي المعارضة
مادياً

كما يقول البعض، والتدريب لتلك القوى هو برأي الكثير
بمثابة الفرصة الأخيرة لتحويل الحرب ضد نظام بشار الأسد

إربد- الأردن

قال قائد الجيش السوري الحر، رئيس قوة المعارضة المسلحة
المعتدلة التي تقاتل على الحدود الجنوبية لسوريا، شهد فصيله المقاتل انشقاق نصف
مقاتليه البالغ عددهم حوالي 2000 مقاتل لعدة شهور بسبب الجماعات الإسلامية
الممولة، ولكن هذا الوضع تغير في شهر شباط عندما سلمه عميل سري في المخابرات، رفض
ذكر اسمه، مغلفاً مليئاً بالنقود – كرواتب للمقاتلين المتبقين ضمن اللواء مضيفاً
“إنها كمية لا بأس بها من المال؛، من شأنها أن تساعدني بالاحتفاظ بالمقاتلين
لدي”

وأوضح القائد أن ما يسمى ب “الجبهة الجنوبية”
لسوريا أصبحت محط لمبادرة تنشيط الدعم من الولايات المتحدة لقوات المعارضة
المتعثرة والتي خسرت مؤخراً مناطق سيطرت عليها بعد قتال استمر لثلاث سنوات تحاول
خلاله الإطاحة ببشار الأسد
.

وبعد توقف محادثات السلام وارتفاع الخطاب المتشدد في
صفوف الثوار في عدة أماكن في مختلف أنحاء سوريا، ركزت واشنطن والحكومات الأجنبية
المتحالفة معها بشكل متزايد على مساعدة المسلحين المتمركزين في جنوب سوريا حيث
أصبح شمال الأردن مكاناً لتجمع المنشقين.
.

ومن هنا يبدو أن مسؤولي الولايات المتحدة وحلفائها من الخليج،
ولاسيما المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، يتم إعادة ضبط نهجها
فيما رأى كثيرون أنها بمثابة فرصة أخيرة لتغيير مسار الحرب التي بدأت في الميل
بشدة لمصلحة الأسد. ولكن مثل هذه الاستراتيجية يمكنها إثبات القليل، وبعد فوات
الأوان.

وتأمل القوى الأجنبية بإعادة تنشيط ما تبقى من الجيش
السوري الحر” المعتدل” المدعوم من الولايات المتحدة كبديل للمتطرفين من
الجماعات الأخرى مثل جبهة النصرة التابعة تنظيم القاعدة التي تصنفها الولايات
المتحدة ضمن قائمة الإرهاب.

فقد وزعت في ظروف مبالغ نقدية تهدف إلى ضمان ولاء
المقاتلين الذين هم عنصر أساسي من بدايات حملة الجنوب، وذلك حسب ما ذكرته بعض
المقابلات مع قادة المعارضة في الأردن.

وأصر الجميع على
عدم ذكر أسمائهم لأنهم غير مخولين بالتحدث عن تلك الأمور المتعلقة بالعمل.

فكل المتمردين
والناشطين يتطلعون بكثير من الزهو إلى الجبهة الجنوبية، والأخبار الجيدة واستعادة
الأمل”، هذا ما ذكره جوشوا لانديس، مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة
أوكلاهوما، كما درست المعارضة مطولاً استراتيجيتها والفرص المحتملة لمهاجمة دمشق،
العاصمة السورية، التي تبعد فقط 75 ميلاً من الحدود الأردنية القريبة من إسرائيل، والتي
تشعر بالانزعاج إزاء وجود التطرف على حدودها
.

ولكن يبدو أن الاستراتيجية الجديدة أيضاً لديها الكثير
لتفعله مع مكافحة الإرهاب – كأن تحارب تزايد المتشددين الإسلاميين – كما الإطاحة بالأسد
.

واتهم قادة المعارضة المسلحة المدعومة من الغرب قوات جبهة النصرة بشن موجة من الاغتيالات،
وعمليات الخطف ضد عناصر الجيش السوري الحر في جنوب سوريا. الأسبوع الماضي، وحسبما
ذكر المقاتلون هنا مقاتلو جبهة النصرة اختطفوا قائد كتيبة على مستوى ليس بعالٍ (
فادي قرقماز ) وأعدموه بتهمة التواطؤ مع قوات النظام
.

وأثار مقتل قادة الجيش السوري الحر ضجيجاً، وقرروا ما
إذا كانوا سوف يضطرون الآن لمحاربة جبهة النصرة وكذلك حكومة الأسد.

ومن الجدير بالذكر أن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشامالمتطرفة مغيّب إلى حدٍّ كبير عن الجهة
الجنوبية

وقال أحد القادة، إنه من الملاحظ تحول التنظيمات
الإسلامية تركيزها من إسقاط النظام إلى الهيمنة على الألوية المتمردة
المتنافسة”
.

ويقول قادة الجنوب إنه على الرغم من أن المساعدات
النقدية بدأت تتدفق إلا أنها لم تشهد تدفقاً كبيراً من الأسلحة وخاصة الصواريخ المضادة للطائرات لمواجهة القوة
الجوية للحكومة السورية.

ويخشى مسؤولون أمريكيون أن هذه الأسلحة يمكن أن تقع في
أيدي المتشددين الإسلاميين، وذلك ما يمكنهم من استهداف طائرات مدنية
.وكشف ضباط من الحر أن إمدادات الأسلحة وشيكة.

ويسوق قادة الثورة في المنطقة الجنوبية، وبقوة لأنفسهم
للرعاية الغربية المحتملة باعتبارها البديل “المعتدلة ” التي تفضلها
واشنطن. رغم تزايد مقاتلي جبهة النصرة
.

وشكا قادة الحر من أن الدعم الأجنبي والمساعدات التي
يتلقونها ضعيفة سواء النقدية أم الأسلحة وغيرها مقارنة بالمساعدات التي تتدفق
بانتظام إلى دمشق من طهران وموسكو.

بقلم: نبيه بالوس وباتريك مكدونييل

22 آذار 2014

من صحيفة : لوس أنجلوس

ترجمة : نهال عبيد

شاهد أيضاً

بلجيكا تحتجز فتاة قاصر سورية لمدّة يومين في مطار بروكسل الدولي

صدى الشام احتجزت السلطات البلجيكية، فتاة سورية قاصر تبلغ من العمر 17 عامًا، بعد وصولها …

كاتب تركي: الأن بدأ اختبار تركيا الحقيقي في إدلب

رأى كاتب تركي أن بلاده أمام امتحان في إدلب حيث تتواجد قوات المعارضة السورية وتنظيمات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *