ذكر قائد
ميداني للصحفيين يوم الثلاثاء إن القوات الحكومية السورية تحكم قبضتها على آخر
معاقل المتمردين قرب الحدود مع لبنان بعد يوم من السيطرة على قرية رئيسية في
المنطقة.
وكانت قوات الأسد قد استولت على سلسلة من
البلدات والقرى في المنطقة القلمون الوعرة على طول الحدود اللبنانية منذ أن شنت
هجوماً هناك في شهر تشرين الثاني. مدعومين بمساعدة من مسلحين من جماعة حزب الله
اللبنانية المتشددة، كما استولى الجيش على قرية الساحل هذا الأسبوع، وضيّق بذلك
الخناق على يبرود، وهي أكبر مدينة في المنطقة الجبلية والتي لا تزال تحت سيطرة
الثوار.
وتهدف
الحكومة بهذه العملية لقطع طرق الإمداد عن
الثوار القادمة من البلد المجاور لبنان وتشديد قبضتها على الأوتستراد الرئيسي
الواصل بين الشمال والجنوب الذي يمرُّ عبر المنطقة.
وصرّح أحد
القادة للصحفيين خلال الجولة التي تقوم بها الحكومة لقرية الساحل، بأنه يوم الاثنين
الفائت قامت قوات الجيش السوري بالقضاء على مقاتلي المعارضة المسلحة المتمركزين في القرية ، وإسقاط “خط الدفاع
الأول”لهم في يبرود. ويذكر أن الضابط رفض التصريح عن اسمه، وذلك تماشياً مع
الأوامر العسكرية.
وقد لعب
مقاتلو حزب الله دوراً هاماً في دعم الحكومة السورية. ويحرص هذا الحزب اللبناني
الشيعي المتشدد على تطهير المنطقة الحدودية ذات الأغلبية السنية من المقاتلين الإسلاميين
المحاولين لإسقاط حكومة الأسد. حيث يدّعي حزب الله أن العديد من السيارات
المستخدمة في التفجيرات الأخيرة التي استهدفت الأحياء الشيعية في جنوب بيروت تم
تزويرها في يبرود.
هذا وقد
أعلنت جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن العديد من الهجمات في لبنان،
قائلة أنها كانت ردّاً على الدعم حزب الله العسكري لحزب للأسد.
كما ذكرت
جماعة المعارضة بأن القتال اشتدَّ يوم الثلاثاء على أطراف يبرود، وترافق ذلك مع
إلقاء البراميل المتفجرة من طائرات النظام على مشارف البلدة. وإلقاء القنابل
الموقوتة أيضاً والتي استخدمها النظام لتأثيرها المدمر في أجزاء أخرى من سوريا، مع المتفجرات والمواد الحارقة التي تهدف
إلى إلحاق أضرار واسعة النطاق في المناطق المدنية.
رامي عبد
الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان ومجموعة من الناشطين، ذكروا بأن
المسلحين الذين يقاتلون في يبرود ينتمون في الغالب إلى الجماعات الإسلامية
المتشددة، بما في ذلك جبهة النصرة التي على صلة بتنظيم القاعدة وجماعة منشقة من
دولة العراق الإسلامية والمشرق العربي.
وذكرت
وكالة الأنباء السورية يوم الثلاثاء أن هناك قتالاً عنيفاً في محيط مدينة يبرود.
وقال الجيش بأنه دمر سيارة مزودة بمدفع
رشاش، وقتل العديد من مقاتلي جبهة النصرة والجماعات المسلحة الأخرى.
وقال قائد
ميداني في جيش النظام بأن الجيش قد حدّدَ المنطقة التي يريد تطهيرها ومن ثم انطلق
للهجوم النهائي على بلدة الساحل. وقال أيضاً “إن المعنويات كانت عالية بين
القوات لأنها تؤمن بأداء رسالتها” من
خلال إحكام قبضتها على يبرود.
يوم
الثلاثاء – مدينة الساحل كانت مهجورة تماماً، حيث رافقت قوات النظام الصحفيين على
طول الطريق . لقد كان هناك الكثير من الضرر على عدة منازل ومسجد، والتي بدت عليها
آثار القتال، كابلات الهاتف والكهرباء كانت ممزقة، والأعمدة متناثرة على الأرصفة.
وكان
بإمكانك أن ترى جسداً واحداً مُلقى على
الأقل على الأرض.
قال
القائد الميداني “لقد كانت معركة حقيقية، ولم نعط أي فرصة للمسلحين
للتفاوض”. لكنه لم يتطرق لذكر الإصابات سواء في صفوف الجيش أو المسلحين ،
لكنه قال بأن قواته اعتقلت أكثر من 30 من مقاتلي المعارضة بعد الاستيلاء
على القرية.
وأضاف
أيضا بأن كثيرين من الذين أسروا هم من السوريين، بالإضافة إلى العديد من المقاتلين
الأجانب الذين سافروا إلى سوريا من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية
المتحدة ولبنان لمحاربة قوات الأسد.
وصرّح الائتلاف الوطني السوري العارض في بيان له
في تركيا، بإصابة نجل رياض الأسعد أحد
القادة العسكريين السابقين في المعارضة المسلحة بجروح خطيرة في حادث سيارة بينما
كان مسافراً إلى الحدود السورية.
وقال
الائتلاف بأن نجل العقيد رياض الأسعد، وهو ضابط سلاح الجو السوري السابق الذي انشق،
وأصبح واحداً من قادة الصف الأول من الجيش السوري الحر ، هو الآن في العناية
المركزة.
وكان
الأسعد هو أوّل من دعا علناً للعصيان المسلح ضد الأسد، على الرغم من أنه غاب في وقت
لاحق عن ساحات القتال. ويذكر أنه كان قد أصيب في القدم قبل عام في انفجار قنبلة
زرعت في سيارته.
بقلم : ألبرت
أجي
4 آذار 2014
من صحيفة : الأسوشيتد برس
ترجمة نهال عبيد
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث