الرئيسية / سياسي / ميداني / صدى البلد / “جهاد النكاح” يتحول إلى “دعارة الفيسبوك”

“جهاد النكاح” يتحول إلى “دعارة الفيسبوك”

ظهرت في إحدى تسريبات البريد الإلكتروني لبشار الأسد رسالة من لونا الشبل تقول فيها “شو مااشتقتلي، هل سيطول انتظاري لكي أكون بقربك؟، ما في مكتب قريب عليك؟، إن شاء الله يكون كرسي وطاولة”.
تلك العلاقة بين بشار الأسد ولونا الشبل تشبه علاقته بشهرزاد الجعفري ابنه المندوب السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري كما ظهرت في تسريبات أخرى، ما يدلُّأن العلاقات الجنسية تحكم رأس هرم النظام الذي حاول إسقاط تلك التهم عبر إعلامه الموالي بالتّرويج لظواهر اختلقها مثل “جهاد النكاح”، ونكاح المحارم”، وكان آخرها الترويج لاتهام ناشطات سوريات بتبادل أرقام الهواتف مع ناشطين عبر الفيسبوك بهدف الدعارة.
اتهام الناشطات، “بممارسة الدّعارة تحت مسمّى الثورة السورية”، كما نشر موقع الخبر برس اللبناني المحسوب على نظام الأسد، وفي تفاصيل الخبر المنشور، “أطلقت ناشطات سوريات صفحة على موقع التواصل الاجتماعي بعنوان  نتشرف بالزواج من رجال مغتصبين في سجون الأسد، تتضمّن هذه الصفحة عبارات جنسية، وتبادل الأرقام الهاتفية والتحرشات المختلفة”، وذلك إثر إطلاق شباب سوريين حملة، “نتشرف بالزواج من فتيات اغتصبن في معتقلات شبيحة الأسد”.
“النيل من شرف السوريات”، بحسب ناشطين، كان أحد أساليب اللعبة الإعلامية التي حاول النظام اختلاقهاعبر وسائل إعلامية موالية له كقناة المنار التابعة لحزب الله، وأو تي في المحسوبة على ميشيل عون، وقناة الميادين التي يديرها غسان بن جدو، بث صوراً ومقاطع فيديو لاختلاق ظواهر منها “جهاد النكاح”، و”نكاح المحارم”، وسرعان ما كشف إعلام الثورة هذه “الفبركات”،وعرض حقيقتها التي تعود لدول أخرى، ليثبت أن الدعارة لا تقتصر على ممارسة الجنس بل تخطته إلى” العهر الإعلامي”، كما حدث في المؤتمر الصحفي لوليد المعلم وزير خارجية النظام حين بث مقاطع فيديو لمقاتلين من باب التبانة في طرابلس، قال إنها حدثت في جسر الشغور بريف إدلب.
آلاف النساء السوريات تعرضن للاغتصاب  في المعتقلات السورية، وخلال عمليات المداهمة من قوات الأمن، وكانت  إحدى وسائل إخضاع المدنيين،لكن خصوصية الأمر حالتدون التوثيق، وبحسب الشبكة السورية لحقوق الانسان فإن “أكثر من 4 آلاف امرأة تعرضت للاعتداء الجنسي، أكثر من 700 منهن في السجون”، وأفاد ناشطون، “ازدادت العمليات اللاأخلاقية بعد إصدار الأسد سلسلة قرارات عفو عن المجرمين والمعتقلين بقضايا السرقة، والقتل، والجرائم المشينة، وتجنيدهم كشبيحة، بهدف قمع المتظاهرين مقابل رواتب مغرية، وضمان سلامتهم في حال ارتكابهم لجرائم بحق أهالي المناطق الثائرة والناشطين وذويهم”.
وخلال حكم آل الأسد كانت تهمة الدعارة وممارسة الجنس أرخصَ الوسائل التي تضمن ولاء كبار الضباط  وشخصيات الدولة، وعدم خروجهم عن الطاعة، إرسال بائعات الهوى إلى أصحاب القرار، وتوثيق “الليالي الحمراء” بالفيديو، وتصوير بنات المسؤولين مع شبان يتبعون للمخابرات، من أهم أساليب ابتزاز وحرق أوراق الشخصيات الهامة وضمان استمراريتهم في خدمة نظام الحكم، وفي بداية الثورة حاول النظام اتباع الأسلوب عينه مع بعثة المراقبين العرب في فنادق دمشق لكن أنور مالك المنشق عن بعثة المراقبين كشف هذه الخطة وفضحها قبل أن تلوي رقاب البعثة.

شاهد أيضاً

“قسد” تواصل الانتهاكات في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية

اعتقلت “قوات سورية الديمقراطية” “قسد” أمس ثلاثة أشخاص بينهم أحد شيوخ قبيلة العقيدات في الرقة …

عسكريون أتراك يطالبون أهالي جبل الزاوية بالعودة إلى منازلهم

عقد ضباط أتراك، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً مع ممثلين ووجهاء عن منطقة جبل الزاوية جنوبي محافظة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *