تيم أبو بكر- دير الزور
شكّلت كتيبة مقاتلة في الجيش
السوري الحر فرق الدفاع المدني الحر بمدينة دير الزور بعد ما شهدته، وتشهده
المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة من قصف وحرائق من قوات النظام السوري.
وبيَّنَ أبو ياسين أحد عناصر
الدفاع المدني لصدى الشام سبب تشكيل الفرقة وأن عملها أخلاقي، ويقتصر على مساعدة الناس نتيجة القذائف
والصواريخ المتساقطة من قوات النظام والتي لا تميّز بين أحد.
وعن عمله ضمن الفرقة قال أبو ياسين: أنا سائق ((جرافة))
وعملنا يبدأ بعد قصف الطيران أو الصواريخ حيث نقوم بإزالة الركام الحاصل في
الأبنية السكنية نتيجة القصف والتي تعيق سير المارة في الطرقات والذي قد يستغرق
عدة ساعات، وقد يقضون أياماً متواصلة في العمل بسبب قلة المعدات.
وأشار زياد عامل الإطفاء المنشق عن
النظام إلى صعوبات جمّة تواجههم نتيجة نقص في الآليات الكبيرة والتمويل ونقص في الخبرات
أيضاً، فأغلب المتطوّعين هم بالأصل من المدنيين، وليس لديهم فكرة مسبقة عن كيفية
عمل رجال الدفاع المدني وبسبب انعدام الخبرة والآليات، ويتسبب ذلك بزيادة كبيرة في
ساعات العمل نتيجة الحفر العشوائي لإخراج الناجين من بين الأنقاض أو القتلى.
ويضيف زياد أن في المدينة توجد
سيارتا إطفاء، وتحتاج كل واحدة إلى كادر مؤلف من أربعة أشخاص كي يتعاملوا مع أيِّ
حريق ينتج عن القصف، لكن لا يوجد إلا طاقمٌ واحدٌ مدرّب ومختص، أما السيارة
الثانية فهي خارج الخدمة بسبب الأعطال ولانعدام المختصين في أمور الإطفاء.
وفي سياق متصل يقول الأهالي في
المدينة إن وجود جسم كالدفاع المدني قد خفف عنهم الكثير من الأعباء كإزالة الركام
وانتشال الضحايا، ويقول سامر من سكان المدينة إن عملهم لم يقتصر على أمور الحرائق
والدمار فقد قاموا مؤخراً وبعد انقطاع المياه عن المدينة بجر المياه من نهر الفرات
مستخدمين الصهاريج وتوصيلها إلى الأهالي المتضررين من انقطاع المياه كما قاموا
بإصلاح بعض شبكات الكهرباء ضمن الأحياء الخاضعة لسيطرة الثوار والتي تتعرض للقصف.
ويحاول المتطوعون في الفرقة
أيضاً إيصال الكهرباء في شبكات الأحياء
المتضررة على ندرة الموارد اللازمة وإن نجحت محاولاتهم يظل شح الموارد اللازمة
سبباً أساسياً في أزمة الكهرباء كما يقول المتطوعون فيها.
وعن سير العمل ضمن فرقة الدفاع
المدني يقول محمد مسؤول التنظيم نعمل على مدار ال24ساعة، ونتدخّل في بعض الحالات
كحوادث السير وحوادث الكهرباء والحرائق التي قد تنتج عنها، ونساعد رجال الإسعاف في
نقل المصابين، كما أننا على جهوزية عالية بشكل دائم، فقد قسّمنا الوقت إلى مناوبات
بحيث نحافظ على العمل السريع لتحقيق نتائج أفضل، ونتدخل هذه الأيام في بعض الحوادث
الشخصية البسيطة التي قد تحدث في كل منزل، ونقوم بجولات دورية بين الأحياء بسبب القصف
المستمر.
وأضاف محمد شرعنا بإنشاء هذه
الفرقة سعياً منا لإنشاء نواة لمؤسسة حقيقة تحمل اسم الدفاع المدني التي نرجو من الجميع أن يساعدنا
ويمد لنا يد العون، ويشاركنا في مساعدة المدنيين الذين لا حول لهم ولا قوة.“
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث