أمين بنا_صدى الشام_حلب
مدينة “الراعي” آخر المدن التي تمت السيطرة عليها من التنظيم “داعش”، وعلى الرغم من صغر هذه المدينة جغرافياً،إلا أن حجمها العسكري والمعنوي من الأهمية بمكان للثوار عموماً وللواء التوحيد خصوصاً. فالمدينة كانت من أكثر المدن تحصيناً،ويقع فيها أكبر سجن تابع للواء التوحيد.
وهذا بحسب المصادر في لواء التوحيد،ومن جهة أخرى فإن المدينة “الراعي” تلاصق الحدود التركية وتعتبر بوابة الريف الشمالي من الجهة الشرقية، ولكن الثوار الآن يقومون بهجمة مضادة على هذه المدينة،والأنباء تفيد بإعادة السيطرة عليها من قبل الثوار،وتحاول “داعش”السيطرة على مجمل الريف الشمالي،ووصل الراعي بمدينة “أعزاز”التي تعتبر أيضاً من أكبر المدن التي تسيطر عليها “داعش”،وجاء اقتحام الراعي بعد اشتباكات دامت حوالي الأسبوع،وبعد تدمير عدة أرتال من داعش من طرف الجيش الحر هناك.
وهذا بحسب الأخبار الواردة من غرفة الراعي هناك،وقد تطورت هذه الاشتباكات لتتدخل أحياناً “تركيا ” بها، وقد صدر بيان عن وكالة الأناضول التركية يفيد بذلك،أما عن العملية الانتحارية التي استهدفت القادة العسكريين في صفوف الثوار، والتي كان لها بالغ التأثير بمساعدة داعش على السيطرة على هذه المدينة وهذا بحسب ناشطين.
القائد الميداني في لواء التوحيد”محمد” أحد المشاركين بالقتال قال: الغدر من شيمهم،ولذلك استطاعوا استهداف القادة بعملية انتحارية،وأما عن تفاصيل هذه العملية فقد جاءنا مايسمى “شرعي” من التنظيم بدعوى التفاوض مع القادة حقناً للدماء،وبما أننا جميعاً مع حقن الدماء رحبنا به،وأضاف “محمد”:وبعد أن سلّمَنا سلاحه،ادخلناه إلى غرفة القيادة، وفوجئنا بتفجير نفسه داخل الغرفة،وقد نتج عن هذا التفجير مقتل ثلاثة من كبار القادة هناك،وإصابة قادة آخرين،وعبّر “محمد” عن بالغ استغرابه من تصرفاتهم الغادرة والبعيدة كل البعد عن الاسم الذي يحملونه”تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام”.
وبعد التفجير الحاصل استفادت داعش من الخلخلة الحاصلة ضمن صفوف الجيش الحر،وقامت بعملية إحكام السيطرة على المدينة المذكورة وهذا بحسب الأهالي هناك.
ولم تقف” داعش” عند هذه المدينة،بل تفيد معلومات بأن الوجهة المستقبلية لداعش هي إحكام السيطرة على الريف الشمالي الحلبي بالكامل،فالهجوم الذي تشنه “داعش” يشمل أكثر من جهة، فجبهة عندان وحريتان مشتعلة كما أفادنا الناشطون هناك،ومحيط أعزاز يشهد اشتباكات أيضاً،هذا وتسجل حركات النزوح للأهالي أرقام غير مسبوقة،وأعربت إدارة “مخيم معبر السلامة” على لسان المدير الإداري “مصطفى نجار”عن قلقها من الأعداد الوافدة إليها،وقالت أن المخيم غير قادر على استيعاب وإيواء مايأتيه من النازحين. ولاسيما التدفق الكبير بسبب البراميل والوضع المتردي في حلب،وبسبب الإشتباكات بين داعش والجيش الحر من جهة أخرى. ولكن بالمقابل فإن الثوار عازمون على دحر داعش من عموم الريف الحلبي، وهذا بحسب مصادر عسكرية هنا،وإن وجهتهم الآن سوف تكون مدينة “الباب” المسيطر عليها من “داعش”.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث