الرئيسية / سياسي / ميداني / صدى البلد / تساوي حياة أهالي حلب بالموت في ظلّ البراميل

تساوي حياة أهالي حلب بالموت في ظلّ البراميل

مصطفى محمد – صدى الشام 
عزمَ “أبو محمد”على العودة إلى منزله الكائن في مدينة حلب بمنطقة”الميسر”وذلك على الرغم من كثرة البراميل التي تتساقطُ على مدينة حلب، وخاصة المنطقة التي يقطنها “الميسر” والتي لها حصّةُ الأسد يومياً من عدد البراميل المتفجرة التي يلقيها طيران النظام السوري على مدينة حلب، وهذا بحسب الأهالي هناك.
ويعمل “أبو محمد”في مطعم شعبي لبيع “الفلافل” ،وقد فقد عمله بعد أن دُمّر المطعم بشكل كامل إثر استهدافه ببرميل متفجر، ممّا أفقده العمل الوحيد الذي كان يطعم به أفراد عائلته المؤلفة من ستة أفراد، ويبدو أنه لا مفرَّ من العودة إلى حلب والتعايش مع البراميل هناك.
ربما حالة “أبو محمد” ليست الوحيدة، وقد تنطبق على آلاف العوائل القاطنة في “تركيا” المجاورة، والذين تقطّعتْ بهم السُّبلُ في ظل عدم قدرتهم على دفع المال المترتب عليهم، من أجار المنزل, والمصروف اللازم للطعام والاحتياجات الأخرى، هذه العوائل التي فقدت الوجهة، ولم يتبقَّ لها إلا العودة للمنازل، هذا إن بقي لديهم منازل!
وقال أبو محمد:”ما هي فارقة معي الحياة مثل الموت”، وحمّل المسؤولية لأصحاب الضمائر الحية في العالم كله، وخصَّ بالذكر الدول “صانعة القرار العالمي”، بتحمُّل مسؤوليتهم الأخلاقية فقط، حيال شعب يباد على مرأى من العالم كله.  ولم يستطع “أبو محمد” كتم دموعه التي عبرت عمَّا يشعر به.
أما”أم محمد” فلم تستوعب هول ما يحصل وقالت: ما ذنب أطفالنا حتى نعود بهم إلى مرمى البراميل؟ ماذا ينتظر أطفالي هناك حيث الطائرات تحوم، وتلقي براميلها بشكلٍ مستمر، وعلى مدار اليوم؟
أما أبو محمد، فقال وهو يستقل الحافلة الذاهبة إلى الأراضي السورية سوف أعود لحلب، وليكن ما يكن، فليس بيدي حيلة، فهناك بيتي، وهناك كل شيء يخصني ،وهناك ذاكرتي .
هذا، وقد وثّق الناشطون حوالي ألف ضحية في حلب وحدها في غضون ثلاثة أسابيع جراء موجة البراميل التي تستهدف مدينة حلب لوحدها.
وقال “مصطفى نجار” المدير الإداري لمعبر باب السلامة “إن المخيم معد لاستيعاب “7000” لاجئ ولكن المخيم حالياً يستوعب حوالي ال 27000 لاجئ، وبذلك نحن نعمل فوق طاقتنا وطاقة المخيم الاستيعابية” وأضاف نجار: “يصلنا يومياً حوالي الـ 2000 لاجئ، ونحاولُ استيعابهم قدر المستطاع.
عاد أبو محمد لحلب وترك “تركيا” لأهلها بحسب وصفه,عاد لحلب وقد تجاوز الجدلية التي يصعب على الكثير منا تجاوزها”الحياة /الموت” والمساواة بينهما، هذا وتعاني حلب وبشكل خاص عن ثائر المدن السورية تصعيداً براميلياً، ويترافق هذا التصعيد مع انعقاد مؤتمر جنيف 2، أما أولاد “أبو محمد” فهم غير مهتمين بما يجري بحلب من قصف وموت وغيره ولكنهم أظهروا فرحهم، والسبب برأيهم العودة الى المنزل والمدرسة المغلقة حالياً،عسى أن تفتح المدرسة أبوابها عما قريب.

شاهد أيضاً

“قسد” تواصل الانتهاكات في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية

اعتقلت “قوات سورية الديمقراطية” “قسد” أمس ثلاثة أشخاص بينهم أحد شيوخ قبيلة العقيدات في الرقة …

عسكريون أتراك يطالبون أهالي جبل الزاوية بالعودة إلى منازلهم

عقد ضباط أتراك، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً مع ممثلين ووجهاء عن منطقة جبل الزاوية جنوبي محافظة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *