مصطفى محمد _صدى الشام_حلب
ربما غابت ثقافة الدفاع المدني عن السوريين لبرهة طويلة من الزمن، فالغالب أن أكثر الأهالي لا يعرفون ما هو “الدفاع المدني” وما هي اختصاصاته؟؟ ولكن وكما يقول “أبو البراءين” المدير الإداري لمكتب الدفاع المدني في مدينة حلب وريفها: بأن طائرات النظام وبراميله قد جعلت من هذا الجهاز (الدفاع المدني) معروفاً للجميع، وحتى حديث الجميع أثناء أي نازلة تطرأ على الأهالي هنا من قصف، وحريق، وإنقاذ وغيره.
ولعل المتتبع لأخبار حلب والبراميل المتساقطة عليها يرى وبدون أدنى شك، الجهود التي يبذلها هؤلاء من إنقاذ للأهالي وانتشال المصابين من تحت الركام، وإطفاء الحرائق، وحتى إسعاف الجرحى في بعض الأحيان، فالعمل الذي يقدمه جهاز الدفاع المدني كبير جداً وخاصة في هذه الأيام كما أفاد الأهالي.
وقال “أبو البراءين”: نناشد الحكومة السورية المؤقتة والفصائل العسكرية على الأرض بتقديم كامل التسهيلات، والدعم المادي والتقني، ولاسيما أننا نعاني النقص الكبير في المعدات الثقيلة.
وأضاف أيضاً: مع شكرنا للحكومة الألمانية على مساعدتها لنا لتزويدنا سيارات للإطفاء، ولكن أغلب السيارات التي قدّمتها الحكومة الألمانية غير صالحة للاستخدام”خارجة عن الخدمة”.
كما أفادنا مصدر فضّل عدم الكشف عن اسمه بأنه يوجد لدى بعض الكتائب المقاتلة في حلب سيارات تابعة للدفاع المدني، وهي محتجزة لديهم، “جرافات صغيرة وسيارات إطفاء”وأنه تم رفض تسليمها لجهاز الدفاع المدني بحجة عدم إثبات ملكيتها، وعبر المصدر عن استغرابه من هذا التصرف.
ويتوزع انتشار الدفاع المدني في مدينة حلب على أربعة مراكز، تغطي تقريباً جغرافية المناطق المحررة بحلب، ويشهد هذا الجهاز تجاوباً من الأهالي، إلا أن الأهالي يبدون ملاحظاتهم على عمل هذا الجهاز، “أبو أحمد” من أهالي حلب قال: أحياناً يتأخر رجال الدفاع المدني عن الحضور لمكان القصف، مع علمي بكثرة الضغوط عليهم، لكن بعضهم يستهين بعمله.
أما ” موسى” المنسّق بمديرية الصحة التابع لمجلس محافظة حلب الحرة، فقد عبَّرَ عن امتنانه لما يقوم به “الدفاع المدني” في حلب على الرغم من قلة الموارد لديهم.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث