جورج.ك.ميالة
بلغ عدد قتلى الأطفال حوالى 11420 طفلاً من بينهم 128 بأسلحة كيميائية و389 برصاص قناصة و530 أعدموا ميدانياً، وهم من الأطفال الذين لا تزيد أعمارهم عن 17 سنة قتلوا منذ اندلاع النزاع في آذار 2011 ونهاية آب 2013 ” وذلك وفقاً لتقرير أصدره مركز أوكسفورد ريسرتش غروب البريطاني للأبحاث في 24 تشرين الثاني لعام2013.
وأحصت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أكثر من 530 حالة إعدام ميداني إما ذبحاً بالسكاكين، كما حصل في مجزرة الحولة ومجزرة حي كرم الزيتون وحي الرفاعي في حمص، وأخيراً في حي رأس النبع وقرية البيضا في منطقة بانياس، أو رمياً بالرصاص كما حصل في العديد من القرى والبلدات في عموم المحافظات السورية.
وحسب تقرير أعدّه المكتب الإعلامي للائتلاف الوطني السوري عن المجازر التي ارتكبتها قوات الأسد وميليشيات حزب الله والشبيحة فإن أكثر من 200 طفل معظمهم بين سن الـ2 و13 قضوا ذبحاً في مجازر جماعية خلال أقل من 20 شهراً بما معدله طفلان كل ثلاثة أيام.
هذا وأهم المؤشرات التي تدل على حجم الكارثة في سوريا، أن قوات الأسد تستهدف المدنيين والأطفال من بينهم بكل أنواع الأسلحة دون تمييز كصواريخ سكود والقصف واليومي بالبراميل ومختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والأسلحة الحارقة تحتوي مادة TNT ويبقى سلاح الجوع ونقص التغذية هو من أخطر تلك الأسلحة حيث يموت فيه الطفل السوري اليوم.
9 آلاف طفل معتقل في سجون علنية وسرية
يروي محمد الطالب في الصف الأول الثانوي والبالغ من العمر 16 عاماً لصدى الشام قصة اعتقاله لدى قوات النظام فيقول:
“كنت أمشي في حي الحمدانية في حلب حوالي الساعة التاسعة مساء، وعندما مررت أمام حاجز ال 606 في حي الحمدانية، صرخ عناصر الحاجز لي فاقتربت منهم وانهال عنصران علي بالضرب والشتائم، وبعد خمس دقائق من الضرب المبرح، طلبوا هويتي الشخصية، وعندما شاهدوا أنني من حي البياضة في حمص قال أحد العناصر لزميله هذا “عرعوري”، وضعوني في صندوق السيارة.
استمر الضرب بهراوة من السيلكون، حيث اقتادوني إلى فرع الأمن العسكري في حلب الجديدة، وهناك تم استقبالي في أحد غرف التحقيق، حيث جلست القرفصاء وعيناي معصوبتان، وتعرّضت طيلة 4 ساعات للضرب بالكبل الرباعي والركل، ولم يسألوني أي سؤال، ثم قال أحد العناصر (خلص الاستقبال، خدوا…)، ثم اقتادوني إلى إحدى الزنزانات في القبو، طولها حوالي الستة أمتار بعرض خمسة أمتار والمرحاض موجود ضمن الزنزانة تفوح منه رائحة كريهة، كنا حوالي الثلاثين معتقلاً في هذه الزنزانة من مختلف الأعمار، ننام بالتناوب، الطعام عبارة عن رغيف خبز يابس يومياً مع لبن يسلم للزنزانة بوعاء كبير، يومياً كان باب الزنزانة بفتح حوالي الساعة الثانية ليلاً ويرمى على المعتقلين مياه باردة، تجبر المعتقلين على الاستيقاظ ليلاً.
بعد أسبوع من بداية الاعتقال تم استدعائي للتحقيق لمدة عشرة أيام يومياً من الساعة الثامنة صباحاً حتى الثانية ظهراً تعرضت للصعق الكهربائي والشبح، في آخر يوم للتحقيق قال المساعد الأول (طالعوا ماعلي شي)، بعد أربعة عشر يوماً من الاعتقال خرجت، وقد خسرت سبعة كيلو غرام من وزني”.
وتشير تقديرات الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى وجود ما يزيد عن 9000 طفل تقل أعمارهم عن 18 عام داخل أفرع المخابرات ، وتمت معاملتهم بأساليب تعذيب عنيفة جداً ولا تكاد تختلف عن الأساليب التي يعامل بها الرجال كما أنها لا تفصل بينهم في أقبية الاعتقال، وقد اعتقلوا خلال عمليات الاقتحام ومنهم من اعتقل بهدف الضغط على أقرباء لهم، وتحدّث عدد كبير من الأطفال الناجين عن أساليب تعذيب قاسية تعرضوا لها وهي لا تختلف كثيراً عما يتعرض لها الرجال البالغون.
وأكثر أساليب التعذيب هي الضرب بالعصي وبمختلف الأدوات وقلع الأظافر وانتزاع اللحم وحرق الجلد والشبح والكرسي الألماني والصعق بالكهرباء والحرمان من الرعاية الصحية.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث