ريان محمد
شكك اقتصاديون بقدرة النظام على النجاح بما يطرحه بتحويل الدعم المعنوي إلى دعم مادي، مسترجعين تجارب فاشلة له، ومُتّهمينه بالعمل على سحب الدعم المتبقي من السوريين، الذين يعاني الملايين منهم من الفقر والبطالة.
وكانت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، كشفت قبل أيام عن وجود دراسة لتحويل قيمة مواد الدعم من مستحقات عينية إلى مادية، أي تحويل قيمة الدعم عن طريق بطاقة مصرفية.
وقال ربيع، محلل اقتصادي، إن “تجربة النظام في إعادة توزيع الدّعم، وتحويله من عينية إلى مادية، وخاصة في مادة المازوت، كانت سلبية جداً، حيث اعترف بفشلها، وتم الحديث عن عمليات سرقة وفساد وتزوير تقدر بمئات الملايين”.
وتابع أن “النظام بعد إعلان فشله، وفي ظل الأزمة، قام برفع سعر لتر المازوت عدة مرات ليصل اليوم إلى 60 ليرة والبنزين 100 ليرة وهو غير متوفر في محطات الوقود في حين تجدها في السوق السوداء بأسعار مرتفعة، ما يؤكد استشراء الفساد في مؤسساته”.
من جانبه، تساءل إياد، باحث اقتصادي، عن “آلية تقييم قيمة هذا الدعم في ظل تواتر ارتفاع الأسعار، وانخفاض قيمة الليرة الشرائية”، مشككاً في “قدرة النظام على إيصال بدل الدعم الذي يتحدث عنه للمواطنين، مع ضعف البنية التحتية المصرفية وقلة الصرافات وعدم تغطيتها للكثير من مناطق البلاد، والتي تحتاج إلى سنوات لتطويرها، ما يحرم أعداداً كبيرة من المواطنين من الحصول على حصصهم”.
واعتبر أن “النظام يقدّم بكشفه تحويل الدعم العيني إلى مادي، للتخلص من هذا الدعم عبر الإعلان عن فشلها، متحججاً بالفساد وعدم جدوى الآليات المعتمدة”، لافتاً إلى أن “النظام قد يمتصُّ تذمُّرَ الشّارع عبر الإعلان عن رفع الرواتب، أو توفير تلك المواد عقب فقدها في الأسواق، ما يثير شعور من الارتياح لديهم”.
يشار إلى أن مصادر حكومية مطلعة أوضحت مؤخراً، أن الحكومة جادة باستبدال الدعم الذي تقدمه للمواطنين عبر بعض السلع بمبالغ نقدية تصرف شهرياً، من خلال دراسة تمَّ توزيعُها على الوزارات كافة لإبداء ملاحظاتها ورأيها بالمشروع، حيث تتوقع أن يوفر النظام وفورات هائلة من المبالغ التي تدعم بها بعض السلع.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث