الرئيسية / مجتمع واقتصاد / اقتصاد / الاقتصاد السوري رؤية ضبابية…والنظام: سوريا بخير.. 70% من التجار أوقفوا أعمالهم

الاقتصاد السوري رؤية ضبابية…والنظام: سوريا بخير.. 70% من التجار أوقفوا أعمالهم

زيد محمد
استمرّ الصفُّ الأوّلُ من المسؤولين الاقتصاديين في النظام، في الإعلان عن قوة الاقتصاد السوري وقدرته على الصمود وتأمين احتياجات السوريين، في وقت صدرت تصريحات عن مؤسساته الاقتصادية تتحدث عن أرقام لا تدعم تلك التّصريحات عن قوة الاقتصاد، لتتشكّلَ صورةً للاقتصاد السوري لدى المواطن ضبابية غير واضحة المستقبل.
“النظام يدفع الرواتب، ويوفّر الخبز والمواد الغذائية”، يرى أبو رامز، موظف في دمشق، أن “النظام ما زال قادراً عقب 3 سنوات من القتال أن يؤدي التزاماته الأساسية، وإن مرت أزمات في تأمين بعض المواد، لتدهور الوضع الأمني في بعض المناطق”.
وأضاف أن “مهما كانت الخسائر لن يسمح حلفاء النظام أن يضعف، وهم يمدّونه بكل ما يحتاجه، ويجعله يستمر، وحتى بعد انقضاء الأزمة سيكون في البلاد الكثير من الاستثمارات”.
من جانبه، قال فراس، تاجر، إن “الوضع الاقتصادي في البلاد متردٍّ، فالحركة التجارية تراجعت بشكل كبير، بالتزامن مع ارتفاع الأسعار بشكل كبير يفوق ما يعادلها دولياً”.
أضاف أن “معظم المعامل والورش، التي كانت في البلاد توقفت عن العمل، كما لم نعد نستطيع الوصول إلى العديد من مناطق البلاد جراء الأحداث التي تشهدها، ما جعلنا نخفض مستوى أعمالنا”.
بدوره، قال مطيع، تاجر، إن “تذبذب قرارات النظام من تمويل المستوردات، وعدم استقرار سعر الصرف، إضافة إلى الحالة الأمنية المتردية، والتي تسببت في انقطاع الطرقات الرئيسية في البلاد لفترات زمنية بشكل متكرر، كل ذلك ساهم بجعل الكثير من التُّجَّار والصناعيين يعزفون عن العمل في البلاد، وفي أحسن الحالات تخفيض حجم عملهم إلى الحدود الدنيا، بهدف حماية أنفسهم من الخسائر”.  
ورأى أن “تردّي وضع الأعمال، وقدرات النظام الرقابية، إضافة إلى ارتفاع حجم الفساد، دفعت بالكثير من رجال الإعمال إلى عدم دفع ما عليهم من مستحقات للقروض و ضرائب ورسوم، ومنهم جزء كبير خرج من البلاد وأنشأ أعمالاً جديدة”.                 
وفي ظل هذا الواقع، خرج عدد من مسؤولي النظام الماليين والاقتصاديين، في مقدمتهم حاكم مصرف سورية المركزي، على المواطنين يتحدثون عن الوضع الجيّد للاقتصاد السوري، رغم كل ما يحكى، إضافة إلى سيل من الأرقام عن حجم الاستثمارات الجديدة الوافدة إلى السوق السورية.  
في وقت كانت مصادر في “وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك”، بينت أن أكثر من 70% من المستوردين والتجار السوريين أوقفوا أعمالهم خلال الأزمة، ومنهم من هو خارج البلاد، ومنهم من لا يرغب أن يتحمَّلَ الخسائر الكثيرة، لافتة إلى أن الإنتاج المحلي الصناعي والزراعي والحيواني والنباتي انخفض لأكثر من 50% نتيجة توتر المناطق الريفية.
وتحدَّثت الوزارة حول سعيها لإعادة استقطابهم وتثبيتهم في السوق، عبر تقديم التسهيلات الكثيرة وإعادة النظر بالبيانات الجمركية والإعفاء من بعض الضرائب والرسوم وتسهيل عمليات نقل البضائع.
يشار إلى أنَّ الاقتصاد السُّوري شهد خساراتٍ كبيرةً خلال الأعوام الثلاثة الماضية، بحسب تقارير، جرّاء الصراع الدائر في البلاد، والذي تسبّبَ في دمار كبير في البنى التحتية، والمنشآت الاقتصادية، إضافة إلى عقوبات اقتصادية أحادية الجانب، ما انعكس على المواطن السوري سلباً، حيث ارتفعت نسبة البطالة والأسعار، التي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، دون وجود بوادر حلٍّ ترفع عن السوريين حملاً ثقيلاً استنزفهم طوال الفترة الماضية.    

شاهد أيضاً

سوريا تتجه لخفض تكاليف النقل بعد تخفيض أسعار المحروقات

أكد مدير الاتصال الحكومي بوزارة الطاقة السورية أحمد السليمان، أن قرار تخفيض أسعار المحروقات سيؤثر …

مليارات ضائعة في عقد “السكر”.. فساد جديد من حقبة نظام الأسد .. والرقابة تسترد المبلغ

أعلن الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا عن استرداد نحو 46 ملياراً و790 مليون ليرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *