زيد محمد
فشلت العديد من النداءات لإغاثة أهالي مخيم اليرموك من الحصار الطابق عليهم، خلال الأيام الأخيرة، نشرت عبرها صور العديد من أهله بينهم أطفال قضوا جوعاً، في التوصل إلى حل ينقذ ألاف المدنيين المتبقين داخل المخيم.
“يا أمي نفسي أكل رغيف خبز حاف”، تقول أم سيف ، من مخيم اليرموك في دمشق، إننا “نموت جوعاً قد تتوفر لدينا في بعض الأحيان بعض المعكرونة أو العدس نقوم بخبزها”.
وتضيف “لا شيء للأكل في المخيم، فسعر كيلو البرغل 2000 والرز 6000 ليرة سورية إن وجد، والبعض يطهو الأعشاب أو الفجل إن توفر، فهنا نقص شديد بالمواد الغذائية والطبية”.
وأبو حازم، متقاعد من أهالي المخيم، يقول إن “أعداداً متزايدة تدخل إلى المشافي الميدانية من المدنيين يعانون من نقص شديد في التغذية وجفاف”.
وعن أعداد من قضوا جوعاً، رأى أن “موت إنسان واحد جوعاً كموت 100 شخص، حيث أن العالم أجمع لم يعد يحمل قيمة للإنسان”، مبيناً أن “الجوعَ ناتجٌ ليس عن نقص الأغذية في البلاد، بل بحصار خانق لم يميز بين من يحمل السلاح والمدني الذي أراد أن يحفظ كرامته، ويبقى في بيته”.
من جهتها، قالت أم زهير، “هناك من لا يريد أن تنتهي مأساتنا في المخيم، قبل أيام دخلت سيارات الهلال الأحمر والأمم المتحدة، أخرجوا أعداداً من المرضى وكبار السن، لكن خلال العملية تم إطلاق النار من مصدر مجهول على السيارات، ما تسبب في وقوع اشتباك أودى بحياة عدد من عناصر الهلال الأـحمر وما سمي بالدفاع الوطني”.
بدوره قال طارق، ناشط في الإغاثة، إن “حصار المخيم زاد عن 180 يوماً، دون كهرباء أو ماء، أو طعام، ما تسبب في مقتل العشرات جوعا”.
وبين أن “مساعي فك الحصار لم تنجح، رغم المناشدات العديدة من قبل دول ومنظمات، لوجود أطراف من النظام والمعارضة ترفض الحلول المطروحة، مصرة على تواصل المعارك والاتجار بمآسي السكان”.
يشار إلى أن مخيم اليرموك يقع جنوب دمشق إلى جانب مخيم فلسطين والتضامن والقدم والعسالي والحجر الأسود، الخاضعة لسيطرة مسلحين معارضين، وهو يخضع للحصار منذ كانون أول من عام 2013، تحت شعار “الركوع أو الجوع”.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث