الرئيسية / سياسي / ميداني / صدى البلد / حقّي أتعلّم روسي ؟؟!!

حقّي أتعلّم روسي ؟؟!!

ريّان محمد
أثار قرار وزارة التربية إدراج اللغة الروسية في المناهج التعليمية اعتباراً من السنة الدراسية المقبلة إلى جانب اللغة الإنكليزية، على أن يتمَّ الاختيارُ بينها وبين الفرنسية كلغة أجنبية ثانية، موجة من السخرية والتهكُّم لدى السوريين.
وأطلقَ مجموعةٌ من الأشخاص حملةً عبر مواقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” تحت عنوان “حقي أتعلم روسي”، تطالب بسخرية إعادة السوريين إلى المدارس لتعلُّم الرُّوسية، حيث عبرت التعليقاتُ الساخرةُ عن امتنان لما تقدّمُهُ روسيا من دعم للنظام في حربه على المطالبين بالحرية والكرامة، إضافة إلى من ذهب إلى التَّغزُّل بالمدرّسات الرُّوسيات المعروف عنهن جمالهنَّ.  
فيما تقول أمل، طالبة دراسات عليا، “دعْهم يعلّموا اللغة الانكليزية بشكل جيّد، ولا نريد لغات أخرى”.
 إنَّ “النظام التعليميَّ السوريَّ أثبت إلى اليوم رغم كلَّ ما يتحدثون عنه من تحديث المناهج ورفع مستوى المعلمين، حيث لم ينجحوا في عكس ذلك على الطلاب”.
ورأت أن “إضافة لغات جديدة للمناهج التعليمية ليس خطأ لكن يجب أن يقترن بمستوى تعليميٍّ عالٍ للغات الأجنبية الرئيسية الإنكليزية والفرنسية”.
من جانبه، قال أبو عدنان، رب أسرة، إن “تعليم لغات ثانوية كالروسية يشكّل عبئاً كبيراً على الأسرة، حيث يمكن أن نساعد أبناءنا بتعلم الانكليزية والفرنسية، والتي لولا مساعدتنا لا يمكن أن يحصلوا على الفائدة من تعلمها، لكن مع الروسية لن نكون قادرين على تقديم شيء لهم”.
بدوره، رأى محمود، خبير تربوي، أنَّ “طرح تعليم اللغة الرُّوسية له خلفية سياسية تعود لتحالف النظام مع روسيا”، معتبراً أن “القرار اتخذ بشكل ارتجالي حيث لم يتم دراسة الإمكانيات المتوافرة لتدريس هذه المادة”.
وأضاف “أن الإعلان عن استقدام 450 معلمة روسية لتعليم اللغة للطلاب السوريين، ليس بالعدد الكافي لتعليم اللغة في المدارس السورية، إلا إذا تم طرح تعليم هذه اللغة في مناطق محدودة”.
 وتابع “أضاف إلى ذلك التكلفة المادية لتعليم اللغة، فلا أعتقد أن المدرسة الروسية ستقبل ما تقبله المدرسة السورية”.
 كما رأى أن “النظام لم يقم وزناً لإشكالية الروس في المجتمع السوري، حيث تعتبر روسيا أحد أطراف الأزمة التي تعيشها البلاد منذ سنوات، ما سيحمل حساسية أو قد تشكل قهرية لجزء من الشعب”.             
يشار إلى أنَّ المدارسَ السُّورية تدرّس اللغة الإنكليزية إلى جانب اللغة الرِّسمية العربية منذ الصف الأول الابتدائي، بينما تدرس اللغة الفرنسية إلى جانب هاتين اللغتين اعتباراً من الصف السابع.
يذكر أن روسيا من أكبر حلفاء النِّظام، وسبق أن استخدمت حقَّ النقض الفيتو ثلاث مرات في مجلس الأمن لمنع اتّخاذ قرار يدين النظام، معتبرة أن هذه القرارات تفتح باب التدخل الخارجي. 

شاهد أيضاً

“قسد” تواصل الانتهاكات في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية

اعتقلت “قوات سورية الديمقراطية” “قسد” أمس ثلاثة أشخاص بينهم أحد شيوخ قبيلة العقيدات في الرقة …

عسكريون أتراك يطالبون أهالي جبل الزاوية بالعودة إلى منازلهم

عقد ضباط أتراك، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً مع ممثلين ووجهاء عن منطقة جبل الزاوية جنوبي محافظة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *