الرئيسية / تحقيقات / النظام السوري يصمت والائتلاف وإقليم كوردستان العراق ينتقدان

النظام السوري يصمت والائتلاف وإقليم كوردستان العراق ينتقدان

الناطق الإعلامي: مشروع الإدارة
المرحلية الانتقالية خدمي مدني تشاركي للتخفيف من المعاناة وتداعيات الكارثة

ضرورة لا بد منها لتخفيف معناة المنطقة

حالة طبيعية في ظل
غياب معظم مؤسسات

توافق السريان والعرب
والكورد على تشكيله

حزب الاتحاد
الديمقراطي بادر بالفكرة

يكرس التشاركية
والتوافقية والتعددية

مشاريع وحدة التنسيق
والدعم غير موجودة على أرض الواقع

ليس مشروعاً انفصالياً
بل خطوة لتكريس وحدة سوريا

ريفان سلمان- صدى الشام

أثار مشروع الإدارة المرحلية
الانتقالية الذي يمتد في المناطق الكردية بدءاً من القامشلي وانتهاء بمناطق كوباني
وعفرين، ردود فعل وانتقادات عديدة ومتفاوتة من قبل المنظمات والأحزاب كالائتلاف
السوري، ووصفه البعض أنه خنجر الاتحاد الديمقراطي الكردستاني في ظهر الشعب السوري،
فيما لم يبد النظام السوري أي ردت فعل واضحة على هذا الإعلان، في حين صرح رئيس
إقليم كوردستان العراق مسعود البرزاني أنه عبارة عن تفرد للـ
PADبـ“غرب كردستان” مستفيداً من اتفاقية
أربيل وبمعاونة النظام السوري، وأن هذه لعبة خطيرة على مستقبل الأكراد.

وللوقوف على طبيعة المشروع تفاصيله
كيفية إنشائه وتمويله وما هي وجهة نظر القائمون عليه، أجرت صدى الشام الحوار
التالي مع جوان محمد الناطق الإعلامي باسم مشروع الإدارة المرحلية الانتقالية في
الجزيرة وكوباني وعفرين، وكان الحوار التالي:

– ماهو مشروع الإدارة المرحلية
الانتقالية؟

مشروع خدمي، مدني، ديمقراطي في طرحه
يهدف إلى خدمة المنطقة ككل دون استثناء، وهذا المشروع ضرورة لا بد منها لتخفيف معناة المنطقة وتلبية حاجاتها الأساسية،
وتأمين نوع من الأمن والسلام والاستقرار
النسبي.

وهو بالأساس حالة طبيعية وتجربة متكرر
في الكثير من البلدان في ظل غياب معظم مؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية، والفراغ
الإداري الذي
أتعبالجميع، ويشمل كل المناطق المتحررة ابتداءً من أقصى الشمال الشرقي ديرك (مالكية )
وانتهاء بمناطق كوباني وعفرين، والتي تخضع لسيطرة وحدات الحماية الشعبية المتواجدة
في معظم المناطق المذكورة باستثناء منطقة تل أبيض وبعض القرى حولها.

– ما مبررات إطلاق المشروع وفي هذا
التوقيت؟

إن حجم الدمار وهول الكارثة أدى إلى فوضى عارمة
في البلاد من أقصاها إلى أقصاها، وبات من
الصعب التعامل مع الجهات التكفيرية المتشددة التي نجحت إلى حد ما من إجهاض الثورة
وإفراغها من محتواها في بعض المناطق، وذلك من خلال ممارسات تبتعد كل البعد عن
أهداف الثورة المتمثلة بالمدنية والديمقراطية والتعددية تحت يافطة محاربة النظام.

كل هذا فرض على بعض المجتمعات السورية المنفتحة
مدنياً أو المعتدلة دينياً نوع من الانكماش
ولا سيما نتيجة التخاذل الدولي، الذي كان له الدور السلبي الأكبر في قولبة
المعادلة لتخرج عن دورها كطرف أساسي تسهم في وقف نزيف الدم، إلى طرف أساسي تصعب
المعضلة لتصبح مستحيلة الحل، وبات الأمر واضحاً بأن إسقاط النظام يتجاوز كل
المعايير التي أتخذها المعارضة، وأن ذلك لا يخضع إلى نظرية المد الجغرافي أو
التوسع الأفقي لأسباب منها التدخل الخارج
وعدم تجانس القوى المقاتلة، بالإضافة
إلى التفوق النوعي في السلاح لصالح النظام.

فأي منطقة تتعرض للحرب والدمار أصبح
العبء يلقي على الشعب أو المعارضة أكثر من النظام نفسه، وهذا ما ينطبق على مناطق
مشروع الإدارة المرحلية، حيث أمر إسقاط النظام لاشك فيه يكون في مركزه، وليس في
مناطق تبتعد مئات الكيلومترات عنه.

في ظل كل هذا التطورات والصراعات، قررت
مجتمعات مناطق الجزيرة وكوباني وعفرين أخذ مبدأ “حق الدفاع عن الذات” المشّروع،
وإيجاد إدارة تستطيع تخفيف حجم المعاناة وتداعيات الكارثة، وتحافظ قدر الإمكان على
ما تبقى من المجتمع من سكان وبنية تحتية.

– هل هناك مخاوف دفعتكم لإطلاق
المشروع وكيف تم إنشاؤه؟

بعد مضي أكثر من عامين على الثورة التي
دخلت في عامها الثالث ومن جملة تفاصيل لسنا بصدد ذكرها تحفظاً على عدم الإساءة
للثورة، نتأسف عندما نجد منا كسوريين يدافعون عن الصومالي والأفغاني والشيشاني
ومشروعهم التكفيري أكثر من ابن وطنه، خادماً بذلك لأجندات خارجية دون أن يكترث
لماهية المشروع أو مدى تماهيه مع أهداف الثورة . وكأن هذا الغريب بمقدوره إدارة
المنطقة أكثر من أهله زاحفاً وراء بئر هنا أو غنيمة هناك قد تشبع رغباته أولاً، وربط هذه العملية بمد عمر الثورة ربما إلى
عشرات السنين إن لم يكن أكثر، كما كان المشهد واضحاً في رغبته في إضعاف النظام لا
إسقاطه مما تتوافق مصالحه مع هذا الإضعاف.

وأن هذه العقلية من السوري نفسه لها
مؤشرات خطيرة تدل على أن الإشكالية بنيوية تتعلق ببنية التفكير لديه وإلى أي مدى
كان هذا المعارض جاهزاً أو مستعداً للتغيير.

وتنبهت المكونات الموجودة في المناطق
المعلنة عنها المشروع من السريان والعرب والكورد
إلى حجم الخطر الذي يهدد الكل دون استثناء، وأدى إلى نقاش وحوار امتد على
مدى أكثر من أربعة أشهر بعدها تم إقرار تشكيل إدارة توافقية تامة بين المكونات
لتعبر عن الجميع وتراعي احتياجات المجتمع.

– يقال أن حزب الاتحاد الديمقراطي
كان وراء إطلاق المشروع؟

هناك استلاب بحق المكونات الأخرى وحتى
بحق الكورد أنفسهم عندما ننسب هذا المشروع لحزب الاتحاد الديمقراطي، لأن الجميع
شاركوا فيه على قدم المساواة ونظرية الجهة المبادرة لا تخولها حق ملكية المشروع
بقدر ما يمنحها حق ملكية المبادرة، وهذا ينطبق على المجلس الوطني
الكوردي كونه كان من المؤسسين لهذه الفكرة رغم انسحابه مؤخراً، مما تسبب في
لغط كبير وخلط للأوراق بين استحقاقات حزبية ومكاسب السياسية من جهة، وبين ماهية المشروع من جهة أخرى، مما
يؤكد أن انسحاب المجلس الوطني الكوردي مرتبط بالامتيازات والنسب والحصص أكثر من
كونه رافضاً لمبدأ المشروع من أساسه، وهذا الخلاف قابل للحل في الأيام المقبلة،
والأهم من ذلك أنه لا يمكن أن نترك مصير المنطقة بأكملها رهناً لخلافات حزبية أو
شخصية أو فئوية.

– ألا يوجد مجالس محلية تابعة
للائتلاف في هذه المناطق؟

إن المشروع حاجة وضرورة قصوى ربما ليس
فقط في مناطق الإدارة بل في كافة المناطق الأخرى، بل حتى هو أكثر نجاحاً من
المجالس المحلية نفسها التابعة لهيئة وحدة التنسيق والدعم في الائتلاف الوطني، وما
فاح عنها من فساد لأسباب كثيرة وعديدة تتعلق بهيكليتها وطرق اختيار شخوصها
والمحسوبيات والأجندات الخارجية، كل هذه المعوقات حالت دون تعاملنا مع هذه المجالس
رغم ما أبداه بعض المعارضين في الائتلاف من رغبة في ذلك.

وبرغم هذه الهجمات المتصاعدة التي وصلت
إلى حد التطرف في بعض الأحيان كما هو الحال في بيان الائتلاف، مازال مبكراً جداً المراهنة
على فشل المشروع فجميع مقومات النجاح موجدة، منها التشاركية والتوافقية والتعددية الإجماع
على مبدأ الإدارة هو جوهر الموضوع، ووجود جو ديمقراطي يسود كل النقاشات
والاجتماعات، والأهم من كل ذلك التجربة الذاتية في محاولة إيجاد مخرج توافقي يرضي
الجميع دون جلب قوالب ديمقراطية جاهزة، وبالرغم من بيان الائتلاف السلبي لازال
هناك أشخاص في المعارضة والائتلاف نستطيع الاعتماد عليهم منهم الأستاذ برهان غليون
رغم تصريحاته المتباينة بين الفينة
والأخرى، لما لها من دلالة إيجابية يمكن أن نبدأ منها بعيداً عن الخطاب المتطرف
الموجود حالياً على الإعلام، والتي تهاجم المشروع دون أي مصوغ أو الشعور بالمسؤولية
أو حتى دون أن تدرك بأن مثل هذا الخطاب يترك أثره في المجتمع ويخلق تطرف عند الآخر
المتمايز.


هاجمت المجالس المحلية التابعة للائتلاف وأيضاً هاجمت وحدة التنسيق والدعم، ما
طبيعة احتجاكم عليها وما هي الأدلة المتوفرة لديكم؟

أي
مشروع يتم إنجازه يجب أن يكون أمام أعيننا في الداخل وموجود ونستفيد منه، ويجب أن
يكون موجود فعلاً ومكرس على أرض الواقع، وهنا وفي أضعف الإيمان فإن المخططات التي أعلنت
عنها وحدة التنسيق والدعم في المنطقة وما تتداوله
من مشاريع تم إنجازها غير موجود على أرض الواقع، وهذا هو الحال في الكثير من المناطق
الأخرى التي تشكي من الفساد ليس فقط في الجزيرة بل في ريف دمشق وحلب وريف ادلب وحماة وحتى بعض المناطق
في حمص.

ولذلك كان من الفروض على الائتلاف أن يستفيد
من مشروع الإدارة المعلن عنه لأنه مشروع مؤسساتي شارك الجميع في إعداده كما
سيساهمون في الرقابة عليه أيضاً.

– ما رأيكم بالوثيقة الموقعة بين
الإئتلاف والمجلس الوطني الكوردي؟

أرى إن هناك الكثير من الاستعجال ليس
فقط ما يتعلق ببنود الاتفاق بل بدور الائتلاف في تمزيق وتقسيم المجتمع الكوردي، ودوره السلبي من خلال إيجاد شرخ
في العلاقة بين الهيئة الكوردية العليا، مما أدى إلى تصدع في العلاقة بين المجلسين
غربي كوردستان والوطني الكوردي، وكان هذا عامل سلبي في حصر تمثيل الشعب الكوردي
بفئة دون غيرها في الائتلاف المعارض، كما نعتبر البند الثالث الذي تم التحفظ عليه
من قبل المجلس الوطني الكوردي حول شكل الدولة جمهوري أم فيدرالي، الركيزة الأساسية
لبدء أي محادثة في ما يخص نظام وشكل الدولة.

لذلك عندما نرغب في تقليص دور المركزية
أو تحويل الدولة البسيطة إلى دولة مركبة وتقليص دكتاتورية الرئاسة نعتبرها ضمانة
للشعوب ومشروع يخدم سوريا دون طرف أو آخر. وربما لازال البعض لديه هواجس الطرفين
العرب والكورد، خاصة الكورد قبل الثورة كان الطرف الأكثر تضرراً من هذا النظام،
وأن الهواجس لديه أكثر مقارنة مع الآخر، ومع ذلك استطاع تجنب أي صراعات مذهبية
وطائفية أو القتل على الهوية رغم الأرضية الخصبة التي مهد لها هذا النظام، فمثلاً
وجود قرى من إخواننا الغمر الذين استولوا على الأراضي في المنطقة منذ أكثر من
أربعين عاماً خلق نوع من الاحتقان، لولا الوعي الشعبي ولولا وحدات الحماية الشعبية،
لكن الجانب المتطرف في المجتمع الكوردي نفسه دخل في صراعات انتقامية، في الوقت
الذي ننظر فيه جميعاً حل هذا الخلاف بشكل قانوني يرضي الجميع. والأمثلة كثيرة على
وجود ثغرات تستطيع القوى الشوفينية على استغلالها لمصالحه الضيقة.


كيف سيتم تمويل هذا المشروع؟

بدأت
اللجان المكلفة بتنفيذ مهامها وهذا السؤال يتم الاجابة عليه عندما ينتهون من المشروع.


هل جرى إطلاق المشروع وبعدها يجري البحث عن مصادر التمويل؟

خلال
الأيام المقبلة سوف يكون هناك تواصل بيننا وبين دول إقليمية للحصول على دعم ليس فقط
اقتصادي بل سياسي وإداري أيضاً، وهذا القانون موجود في معظم الدول التي تعتمد على نظام
بلديات في إدارة المدن، أي تستطيع بلديات هذه الدولة أن تتعاقد مع بلديات دول أخرى في سبيل تطويرها وتقديم الدعم التقني
والخبرة وتكريس مفهوم المجتمع المدني، فالخيارت
موجودة واللجنة المكلفة بإعداد مشروع الإدارة المرحلية لها الخيار في اتخاذ
الإجراءات من أجل إنجاز المشروع ونجاحه.


هل ستحصلون على الدعم من إقليم كوردستان العراق؟

جميع
احتمالات الدعم مفتوحة لأن هذا القرار يتعلق بمعاناة الناس وليس لأهواء التنظيمات السياسية،
وعلى سبيل المثال منذ فترة ليست بعيدة أرسلت بعض البلديات في تركيا مساعدات لدعم المنطقة
ومنها سيارات الإسعاف والأدوية، والآن يوجد مشاورات لإرسال سيارات القمامة

وغيرها من المساعدات، وأيضاً نستطيع الاستفادة من قانون الاتحاد الأوربي في هذا المجال.


هل هو بداية مشروع انفصالي عن سوريا أو يصب في هذا الاتجاه كما يتخوف البعض؟

على
العكس تماماً هو خطوة لتكريس وحدة سوريا، من خلال تحسين وضع المواطن وشعوره بالانتماء
لبلد يصون كرامته، بعيداً عن الشعارات الفضفاضة والخطابات التي لا تشبع خبزاً والوطنيات
اللامجدية، التي تبتعد كل البعد عن هموم الناس ومشاكلهم، فمن خلال هذا المشروع نستطيع
الاقتراب أكثر من المواطن لالتماس همومه ومعناته.


كلمة أخيرة؟

أمام القوى المعارضة فرصة لاستغلال هذا
المشروع وإدخاله في خدمة الثورة وليس إجهاضه، ومع ذلك أقول إن الشعب السوري بفطرته
وبتنوعه الأثني والقومي والديني يستطيع التغلب على كل تعقيدات المرحلة، ومازال باب
الحوار مفتوح وسيبقى مفتوحاً على الجميع دون استثناء مها يكن الصعاب، وأثني على رسالة لنسن مانديلا التي أرسلها للمعارضة
منذ عدة شهور لما فيها من العبرات ودلالات التي تؤكد على التعايش الحتمي
المشترك، ونؤمن ببعضنا ونحترم قناعات بعضنا لنبني جسور الثقة في سبيل خلاصنا من
الظلم والاستبداد.

مقتطفات من رسالة رئيس إقليم كوردستان
مسعود البرازاني لكرد سوريا بمناسبة إعلان الإدارة الذاتية الانتقالية

“منذ البداية عملنا بجد وسخرنا كل الإمكانيات
السياسية والدبلوماسية للإقليم في مساعدة أخوتنا في هناك للاستفادة من هذه الفرصة المتاحة
للشعب الكردي، وفي 28/11/2011 شاركنا شخصياً في أول اجتماع للأطراف الكردية في سوريا
وأبلغناهم باستعدادنا لمساعدتهم كإخوة لنا بشرط أن يكونوا موحدين، وأن نقف معهم في
أي قرار يتخذونه تجاه النظام أو تجاه المعارضة.

وفي خضم الأحداث هناك بقي الشعب الكردي محايداً
بين النظام والمعارضة، وكان عليه أن يسخر جهوده فقط من أجل الحصول على حقوقه القومية
والديمقراطية، لكون النظام والمعارضة لم يكون لديهما أي استجابة ايجابية لحقوق الكورد،
لذا كان من الضروري أن تتوحد كافة الأطراف الكردية ويكون لها خطاباً سياسياً واحداً.

ولأجل ذلك تم في 11/7/2012 تشكيل الهيئة
العليا بموجب اتفاقية اربيل، لتعمل على تأسيس خطاب سياسي موحد للشعب الكردي يتلائم
مع الوضع الراهن حاضراً ومستقبلاً في سوريا، ولكن ومع الأسف فإن (
PYD) مع استفادته من اتفاقية
أربيل، لم يلتزم بها، بل وأقصى جميع الأطراف، وحاول بقوة السلاح وبالاتفاق مع النظام
فرض الأمر الواقع مدعين أنهم أشعلوا الثورة في “غرب كردستان”، ولكن أية ثورة
وضد من؟ فقد سلمهم النظام تلك المناطق.

والحقيقة أنه لو كانت لهذه الأعمال التي
قامت بها (
PYD) أية مكاسب قومية لكانت ستقبل منه، لكن المحصلة هي أن (PYD) تفرد بـ”غرب
كردستان” مستفيداً من اتفاقية أربيل وبمعاونة النظام، وهذه لعبة خطيرة على مستقبل
شعبنا هناك”.

برهان
غليون: خنجر الاتحاد الديمقراطي الكردستاني في ظهر الشعب السوري

أكد برهان غليون أن إعلان حكومة ذاتية انتقالية
تحت سيطرة الاتحاد الديمقراطي الكردستاني في منطقة سورية مختلطة السكان، ومن طرف واحد،
يشكل ضربة قوية لقضية الشعب السوري في أصعب الظروف التي تمر بها. وهي تصب في استراتيجية
النظام الهادفة إلى إجهاض ثورة الشعب وتفتيت مقاومته والتهديد بتقسيم البلاد، من قبل
حزب لا يخفي ارتباطاته الإقليمية والأجنبية.

وأوضح غليون في تصريح له عبر صفحته
الرسمية على الفيسبوك أن الاتحاد الديمقراطي الكردستاني برهن في هذه الخطوة الانفرادية
عن طبيعته الديكتاتورية التي لا تتردد في مصادرة إرادة السوريين جميعاً، كرداً وعرباً،
في الوقت الذي كان بإمكانه أن يوحد الجميع حول مشروع إنشاء مجلس محافظة منتخب يمثل
جميع سكان المنطقة، ويتعاون مع مجالس المحافظات الأخرى لتأمين حاجات السكان، ورعاية
مصالحهم جميعاً، والابتعاد عن استخدام تلبية هذه الحاجات كحامل لمشروعات انفصال، أو
حتى لاحتمالات تفجير نزاعات وحروب محلية.

ورأى غليون أنه ليس هناك أي خلاص لأحد، ولا
لأي طيف من أطياف الشعب السوري، من خلال الانفراد بالقرار، وفرض الأمر الواقع بالتفاهم
مع الدول الأجنبية. ومن دون القضاء على نظام الفاشية والقتل، وبناء سوريا ديمقراطية
تعددية قائمة على التضامن والعدل والمساواة وحكم القانون. وكل المشاريع الموازية أو
المخالفة الأخرى، لن تؤدي سوى إلى إدامة الحرب وتسعير المزيد من النزاعات وسفك دماء
السوريين الزكية من أي قومية كانوا ولأي مذهب انتموا.

شاهد أيضاً

تنوع الجزيرة السورية الحضاري يضفي طابعا خاصا على احتفالات عيد الأضحى

  القامشلي – سلام حسن خاص لموقع صدى الشام: في ثاني أيام عيد الأضحى المبارك، …

أوراق باندورا: جزر العذراء البريطانية مخبأ شركات “ممول للنظام السوري”

في 23 كانون الثاني/ يناير 2017، بينما تحتشد الجهود للوصول لتسوية بين طرفي النزاع السوري …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *