صدى الشام
انضم
عبد القادر الصالح الحج مارع قائد العمليات العسكرية في لواء التوحيد إلى قافلة شهداء
الثورة السورية ضد نظام بشار الأسد ليصبح أحد أيقوناتها الدائمة.
كان
من أول المنظمين للنشاط السلمي والمظاهرات في مارع، وحينها أطلق عليه اسم “حجي
مارع، انتقل إلى العمل المسلح بعد بداية الثورة بشهور، اختير ليكون قائد الكتيبة المحلية
في بلدته مارع، ثم اختير ليقود مجموعة من الكتائب العسكرية للقتال في الريف الشمالي
لمحافظة حلب تحت اسم “لواء التوحيد” بقيادة عبد العزيز سلامة.
يتمتع
عبد القادر الصالح بالكاريزما العالية، شعبيته عالية بشكل عام في كل مدينة ومحافظة
حلب، نحيل الجسم لكن حضوره قوي ووصف نفسه في لقاء صحفي سابق:
“أنا
رجل بسيط، وهذا واقع لا تواضع، كنت قبل الثورة أعمل في التجارة ولدي دخل جيد، لكني
كنت أرى أن راحة الناس في سوريا لا تتوفر سوى لمن يملك المال، وأن القهر والظلم يشمل
الجميع، فلم نتمتع يوما بحرية التعبير والرأي أو حتى ممارسة شعائر الدين بارتياح”.
الصالح
قائد إسلامي ولا يطمح بأي دور قيادي في المستقبل حسبما يقول، إلا أنه يرى دوراً للواء
التوحيد في مستقبل سوريا، ويريد أن يرى سوريا دولة إسلامية ويقول: “إن هذه الدولة
لن تفرض أبدا بقوة السلاح”.
علاقة
الصالح بالدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) متوترة، أما علاقته مع جبهة النصرة
جيدة، وأنه بالرغم من الاختلاف في الأفكار معهم فهو مجرد اختلاف وليس خلاف.
يروى
عنه أنه يبقى في الصفوف الأمامية في كل المعارك، ومنها المعارك الأخيرة “اللواء
80 في حلب”، حيث كان متواجداً مع عناصره طيلة الوقت، وشارك في معركة القصير.
تعرض
الصالح إلى أكثر من حادثة اغتيال، كما أن النظام السوري وضع مكافأة مالية وقدرها
200 ألف دولار لمن يعتقله أو يقتله، وجاءت المحاولة الأولى عندما استهدفه صاروخ بعد
لحظات من بدء مقابلة له مع طاقم قناة سكاي نيوز، والمحاولة الثانية كانت أمام باب مكتبه
عندما خرج لإجراء مكالمة هاتفية فأطلق مجهول عدة طلقات نحوه أصابته واحدة في كتفه.
يرى
الصالح بأنه ليس هناك أي مانع من تجنيد أشخاصٍ ليسوا سوريين في اللواء، ولكن بحسب ما
ذكر لا يوجد في اللواء أي شخص غير سوري إلى الآن.
وقد
أصدر لواء التوحيد بياناً الأسبوع الماضي إلى جانب عدد من الجماعات الاسلامية من بينها
جبهة النصرة أعلنوا فيه النفير العام واستدعاء كل المقاتلين حتى يتوجهوا الى الجبهة.
عائلة
الصالح بقيت في مارع إلى فترة قريبة، حتى أنه في أحد زياراته إلى المدينة قد قام بحفر
قبر له هناك وأوصى بأن يدفن فيه.
عمره
33 عاماً من شباب الريف الحلبي، له زوجة وخمسة أولاد. عمله الأساسي تجارة الحبوب والمواد
الغذائية، وبالإضافة لذلك، كان يعمل في الدعوة إلى الإسلام في سوريا، الأردن، تركيا
وبنغلادش وذلك بعد أن أمضى خدمته العسكرية في وحدة الأسلحة الكيميائية في الجيش العربي
السوري.
استشهد
القائد عبد القادر في 17-11-2013 في أحد مستشفيات غازي عنتاب بتركيا، بعد تعرضه لجروح
جراء غارة استهدفته مع قادة آخرين أثناء تواجدهم في مدرسة المشاة في حلب.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث