الرئيسية / Uncategorized / امرأة تنضم للسوريات المتميزات

امرأة تنضم للسوريات المتميزات

سعاد
نوفل تتحدى دولة العراق والشام الإسلامية بالاعتصام المتواصل أمام مقرهم

تحدت
سعاد نوفل البالغة من العمر 40 عاماً، الاستبداد الديني الوليد المتمثل في دولة
العراق والشام الإسلامية، مصرة على الاعتصام أمام مقرهم في الرقة بعد أن رأت فيهم
استبداداً جديداً يسعى لسرقة حلم السوريين في الحرية والحياة الكريمة.

وتقول سعاد
إن سياسة دولة الإسلام في العراق والشام /داعش/ تشبه سياسة النظام السوري
باعتقال الناشطين والإعلاميين وما تقوم به من خطف وتضييق بقرارات تشوه الدين
الإسلامي وخصوصاً ما ترتكبه من اغتيالات والثورة السورية قامت لنيل الحرية
والكرامة وإسقاط النظام الذي كان يمعن في هكذا أعمال.

وتضيف
سعاد إن داعش تقوم بخطف ناشطي الثورة ومنهم زوج اختي فراس الحاج صالح الذي اعتقل
أيام النظام مرتين وفصل من وظيفته وهدر النظام دمه وتهجّر من المكان لمدة 5 شهور
مع عائلته لتأتي داعش وتخطفه لأنها تعتبر أن من ليس معها فهو كافر حتماً، حيث قامت
بخطف ابراهيم الغازي صاحب مبادرة علم الثورة والأب باولو ومحمد نور وغيرهم
الكثير…متساءلة من يخدم هذا الأمر؟؟.ليفرغوا الشارع الثوري من شبابه وناشطيه
فكان لابد من المواجهة.

وأوضحت
الناشطة أنها قررت الاعتصام الفردي بعد أن خاف الشباب ذلك بسبب المنع والترهيب للناس
في آخر مظاهرة احتجاجا على الخطف وقاموا بتفريغ الناس بالرصاص والسيارات، حيث كانت
تحمل لافتة تدون فيها ما ترتكبه داعش من أخطاء، ليصبح هذا الحراك أسبوعياً في شارع
رئيسي من شوارع المدينة لكشف ما يجري من انتهاكات.

وقد
انطلق حراك سعاد في 26 أيلول بعد إحراق محتويات الكنيسة وإنزالهم الصليب ورفعهم علمهم
فخرجت بلافتة كرتونية مكتوب عليها “دولة النظام والشر المساجد والكنائس بيوت
لعبادة الله سبحانه وتعالى” مرسوم فيها الصليب والهلال معاً. وتصف سعاد ما
جرى في ذلك اليوم بقولها التفت إلي المهاجرون وخصوصاً من تونس كالذئاب وكالعادة
اتهموني بالكفر والزندقة والشرك بالله وقالوا أنت تدافعين عن دور الكفار وركضوا
ورائي بعد أن مزقوا كرتونتي وحضرت أختي وصديقنا لسحبي من المكان وقاموا، بإطلاق
النار علي وأخذت أختي بالبكاء والصراخ وراحت تستجديهم وتحاول منعهم من قتلي والحمد
لله لم تصبني رصاصاتهم فقررت الاختفاء لمدة يومين.

وعادت
سعاد للاعتصام بعد يومين بتاريخ 29 بعد أن
ارتكب النظام مجزرة بقصف مدرسة التجارة بالطيران واستشهد فيها 16 طالب، ولم يصب مقر
داعش في هذه الغارة، وتستغرب سعاد الحادثة قائلة”لمَ المدرسة؟؟؟ لمَ المدنيين
في كل مرة؟” ولم يستمر اعتصامها في ذلك اليوم سوى دقائق لتسمع نفس عبارات
الشتم وتلقيم البنادق لكن أحدهم أوقفهم وأشار بأصبعه لرقبته ليقول لهم أن ّأميرهم
هدر دمي ولكن ليس أمام المقر.

وتصاعدت
تهديدات داعش لها عبر مراقبة بيتها والمدرسة والشوارع التي كانت تمشي وتعتصم فيها،
وقامت بالتخفي خوفاً على أهلها منهم وحول سبب تخفيها تقول لم أكن لأخاف منهم ولو
كنت أشعر بالخوف لما تابعت لمدة شهرين وكل يوم يتم تلقيم البنادق ومحاولة ضربي
والشتم، على العكس شعرت بخوفهم من كلماتي ومن صلابة فتاة بكرتونة وهم مدججين
بالسلاح والأحزمة الناسفة”، مؤكدة استمرار ثورتها ضد الظلم مستمرة فسوريا
لجميع السوريين ولن يستطيعوا إفراغها من نسيجها الاجتماعي ونحن مسلمون ولا نحتاج
من يعلمنا ديننا”.

وتقول
سعاد لقد تحديت رصاص داعش ووقفت بوجههم لأنهم ظلّام وتكفيريين من ليس معهم فهو
ضدهم ومصيره مجهول..والآن لم يبق ناشط في الرقة وتهجر الجميع خوفاً من الاعتقال أو
الخطف، وقد فصلني النظام من عملي بسبب معارضتي له منذ بداية الثورة ونظمت
المظاهرات والاعتصامات وعملت في المشافي الميدانية، وبالعمل الإغاثي بشكل واسع،
وبعد التحرير كنت أصوّر قصف الطيران وكنّا نجابه من بعض الفصائل الذين منعونا من
التصوير، وعملنا أيضاً على إسعاف جرحى القصف.

وشاركت
سعاد بتأسيس أول تجمّع مدني بالرقة(شباب الرقة الحر)، كما ساهمت في تأسيس أول
منظمة نسائية تحت اسم جنى، والتي حوربت كما كل التجمعات المدنية.

إن
ما تقوم به سعاد اليوم يذكر بالاعتصام السلمي اليتيم الذي حدث قبل عام من الآن في
21 تشرين الثاني الماضي، باعتصام العرائس في سوق مدحت باشا الشهير في دمشق القديمة
في الساعة الثانية بعد الظهر، وهن يحملن اللافتات الحمراء التي تخاطب السوريين،
والذي حظي بتغطية إعلامية واسعة واعتبر أنه عودة للحراك السلمي بعد اتجاه الثورة
للسلاح.

وقد
قامت حينها أربعة صبايا هن: كندة الزاعور، لبنى الزاعور، ريما دالي، رؤى جعفر بارتداء
ثياب العرس البيضاء وحملت لافتة حمراء أولى: “سورية إلنا كلنا (سوري
100%)”. لافتة حمراء ثانية: “لأجل
الإنسان السوري المجتمع المدني يعلن : وقف جميع العمليات العسكرية في سورية (سوري
100%)”. لافتة حمراء ثالثة: تعبتوا وتعبنا .. بدنا نعيش حل تاني … (سوري
100%)، حينها كان اعتصام العرائس المتميز بالشكل والمضمون كتحدي للنظام السوري
وآلته القمعية، حيث عبرت فيه المعتصمات عما يجول في ذهن السوريين بجرأة واضحة، وإن
موقف سعاد من داعش اليوم ولما تقوم به من أعمال استبدادية وقمع للحريات، كامتداد
لحراك نسائي حظي بالتميز والجرأة دائماً.

شاهد أيضاً

الرئيس الأكثر جدلاً في تاريخ الولايات المتحدة الامريكية من هو وما هي ابرز وعوده الانتخابية

ولد ترامب في مدينة نيويورك و هو حاصل على درجة البكالوريوس في الإقتصاد من جامعة …

بعد “أوميت أوزداغ” النظام السوري يمنع دخول أعضاء من حزب النصر

منع النظام السوري مجدداً دخول أعضاء من حزب النصر التركي من الدخول لسوريا بعد أيام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *