الرئيسية / مجتمع واقتصاد / اقتصاد / هذه إصلاحاتك يا بشار؟!

هذه إصلاحاتك يا بشار؟!

عدنان
عبد الرزاق

لم يذكر
التاريخ، الحديث منه أو القديم، أن رئيساً فعل بشعبه، وعلى الصعد جميعها، كما فعل وريث
الحكم في سوريا بشار الأسد، فهو من قتل من شعبه على يد شعبه أكثر من 150 ألف سوري بشكل
موثق، وهو من هجر داخلياً وخارجياً أكثر من 10مليون سوري، وهو من هدم سوريا قاطبة،
بنية، وهيكيلة، وحاضر، ومستقبل! وهو من بدد المال العام، وباع ما تبقى من أسلحة لم
يقتل عبرها شعبه، “للاستعمار والإمبريالية”، لغاية واحدة، وهي أن يبقى على
الكرسي!

كل ذلك
غدا ممجوجاً لكثرة ما قيل وطرح، ولكن ماذا عن الفساد والسرقات خلال الثورة، وهنا لا
نتكلم عن أكثر من 700 مليون دولار رميت في السوق النقدية، بحجة المحافظة على سعر صرف
الليرة، لتعود عبر طرائق مختلفة لجيوب سماسرته وآله وصحبه، بل نقصد العقود والسمسرة
والخسائر .

هاكم
آخر تقرير صدر عن مؤسسات “الأسد”، لئلا نتهم بكيل، أو تلفيق، ولكم المقارنة
والحكم …

كشف
التقرير السنوي للجهاز المركزي للرقابة المالية للأعمال المنجزة عام 2012 عن الدورة
المالية 2011 أن خسائر الجهات العامة ذات الطابع الاقتصادي، والتي صدرت ميزانياتها
لامست 555.4 مليار ليرة
سورية، حيث بلغ بالتحديد
(555.393.799.744) ل.س .

وإن
أهم الجهات الخاسرة لدورة 2011 توزعت على عدة جهات وهي:

شركة
“محروقات” ووصلت خسائرها إلى 392.145.594.818 (أكثر من 392) مليار ليرة،
أي ما يشكل 70٪ تقريباً من
إجمالي الخسائر، وقد بيّن جهاز الرقابة
المالية أن جزءاً من خسائر “محروقات” يعود لدعم المشتقات النفطية .

هذا،
وزادت خسائر شركة “كهرباء دمشق” على 25 مليون ليرة، و”كهرباء ريف دمشق”
على 34 مليار ليرة، و”كهرباء السويداء” على مليار ليرة، و”كهرباء درعا”
على 3 مليارات، و”كهرباء حلب” على 39 مليار ليرة،
وتزيد
خسائر كل من “كهرباء حماة، وإدلب، واللاذقية “على 7 مليارات ليرة، وتزيد
خسائر “كهرباء الحسكة “على 11 ملياراً، و”كهرباء طرطوس” على 5
مليارات، و”مؤسسة الإسكان العسكري” على 3 مليار، و”الشركة العامة للبناء
والتعمير باللاذقية “عن مليار ليرة، و”الشركة العامة للخيوط القطنية باللاذقية”
تزيد خسائرها على مليار ليرة، ومثلها “شركة مياه السويداء”، وتزيد خسائر
“شركة مياه الحسكة “على 947 مليون ليرة .

وأشار
الجهاز إلى أنه لا يوجد على رئاسة مجلس الوزراء أي مبالغ مطلوبة.

وبالمقابل،
أشار إلى وجود مبالغ مطلوبة قيمتها 25912321 (أكثر من 25 مليوناً) من وزارة المالية،
بينما وصلت المبالغ المستردة
منها إلى 2245064 (أكثر من مليونين فقط)،
ومن أبرز مخالفات الجهات التابعة لهذه الوزارة في عام 2012، هي المخالفة المثارة لدى
“مديرية جمارك دمشق” المتعلقة بوجود تلاعب وتزوير في بيانات الإخراج الجمركية،
من خلال تزوير سنة صنع الآليات بشكل مغاير لتاريخ الصنع الحقيقي، بهدف تصدير الآليات
إلى العراق الذي لا يسمح بدخول الآليات التي يزيد عمرها على 10 سنوات، ومسؤولية المخلصين
الجمركيين والمهندسين بمديريات النقل، والمنطقة الحرة، وأمانة اللاذقية، والمدققين،
والعاملين بمؤسسة المناطق الحرة، والتجار، وقد تم اتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم وتجريمهم،
حسبما يوضح التقرير .

وتتعلق
إحدى أبرز المخالفات العائدة لوزارة المالية أيضاً بـ”المؤسسة العامة للتأمين
والمعاشات بدمشق”، وهي مسؤولية معاون مدير المؤسسة عن اختلاس مبالغ من مستحقات
المتقاعدين من خلال استغلاله توقيع أوامر الدفع والصرف من العاملين بالمؤسسة، وصرفها
من أمين الصندوق، والاحتفاظ بها لنفسه، ومسؤولية العاملين وأمناء الصندوق بالمؤسسة
عن هذه المخالفات لصرفها لمعاون المدير، وعدم التأكد من هوية صاحب الاستحقاق، وتم بناء
عليه صرفه من الخدمة، وإحالته للقضاء، وحسم أجر العاملين، وطلب الاتصال بأصحاب الاستحقاق،
وصرف مستحقاتهم الواردة بالجدول، وتشكيل لجنة لتدقيق كل الصرفيات .

ومخالفة
أخرى، تتعلق بمنح مديرة فرع “المصرف العقاري بحمص” القروض لجهة عدم وجود
ضمانة، وبناء عليه تم إعفاؤها، وعدم تكليفها بمهام مالية لاحقاً، وعقوبات أخرى أوردها
التقرير.

إضافة
لمخالفات أخرى تعود للمصرف “الزراعي التعاوني بالسويداء”، و”مديرية
مالية حلب”، و”مديرية الجمارك بحلب”، و”مديرية المالية بإدلب”،
و”فرع المصرف الزراعي” بدرعا، و”المصرف الصناعي بالرقة”، و”أمانة
جمارك الحسكة” .

وكشف
التحقيق لدى الجهات التابعة لوزارة الاقتصاد عن مبالغ مطلوبة، قيمتها 10658984 (أكثر
من 10 ملايين)، بينما وصلت المبالغ المستردة إلى 1478305 (أكثر من مليون ليرة فقط)،
ومن أبرز المخالفات لدى الجهات التابعة لهذه الوزارة، قيام “المؤسسة العامة لتوزيع
المنتجات النسيجية بدمشق” بشراء صفقة عن طريق المزايدة العلنية من “جمارك
اللاذقية” كمصادرات، بهدف بيعها إلى أحد التجار، على أن يقوم بتسديد قيمة الصفقة
وجميع الرسوم والمصاريف، واستفادة المؤسسة من نسبة ربح كعمولة، في حين فوت على “جمارك
اللاذقية “مبلغاً من المال لمصلحة التاجر، وبالتالي وجود اتفاق مسبق مع التاجر
من المؤسسة، ما اقتضى وضع مخالفات المدير العام تحت تصرف الوزير، وفرض عقوبة الحسم
من الأجر وغيرها من العقوبات. إضافة لمخالفات أخرى تعود لمؤسسات باللاذقية، و”مؤسسة
الحبوب بالرقة”، و”شركة السكر بدير الزور” و”مركز إسمنت الحسكة
عمران” .

وكشف
التحقيق لدى الجهات التابعة لوزارة الصناعة أن المبالغ المطلوبة لديها تصل إلى
1837718 (أكثر من مليون ليرة)، ولا توجد أية مبالغ مستردة .

وأبرز
هذه المخالفات، تعود لشركة “ألبان دمشق”، من حيث قيامها بإتلاف كميات من
الحليب المعقم المرتجع من الزبائن بسبب فساده خلال فترة الصلاحية عامي 2010 و2011 بكمية
زائدة عن نسبة الهدر، والتعاقد على كميات زائدة عن الخطة الإنتاجية مع إدارة التعيينات
العسكرية، ما يضطر الشركة للشراء من السوق المحلية بأسعار تفوق أسعار العقد، وهناك
مخالفات أخرى تتبع لمؤسسات تابعة لهذه الوزارة، تعود لشركة “إسمنت الرستن”،
و”المؤسسة العامة للسكر بحلب”، و”المؤسسة العامة للصناعات النسيجية
بحلب”، و”المؤسسة العامة للصناعات الغذائية بحلب”، و”الشركة السورية
للبطاريات بحلب” و”شركة الشرق للمنتجات الغذائية بحلب”، و”شركة
سكر الرقة “.

وبالنسبة
لوزارة الزراعة، فالمبالغ المطلوبة من الجهات التابعة لها تصل إلى 33042070 (أكثر من
33 مليوناً)، والمبالغ المستردة هي 3807088 (أكثر من 3 ملايين فقط)، والمخالفات تعود
لـ”مديرية الزراعة بحمص” و”فرع مؤسسة إكثار البذور بحلب”، و”المؤسسة
العامة للأعلاف بإدلب”، و”مديرية الزراعة بطرطوس”، و”المؤسسة العامة
للأعلاف بالرقة “و”مديرية الزراعة بالرقة” .

ووصلت
المبالغ المطلوبة من الجهات التابعة لوزارة النفط إلى 61034217 ليرة، ولا توجد أية
مبالغ مستردة من الجهات التابعة لهذه الوزارة .

وأهم
المخالفات تتعلق بـ”الشركة السورية لتوزيع الغاز بدمشق”، لمخالفتها العقود
المبرمة لإقامة مشروع توريد إنشاء وتركيب ورشة لصيانة وإصلاح اسطوانات الغاز بحمص،
وعقد إنشاء 3 خزانات كروية في موقع عدرا. إضافة لمخالفات تعود لـ”شركة المحروقات
بطرطوس” و”مديرية استثمار الغاز بالحسكة” .

وبخصوص
النقل، فإن المبالغ المطلوبة من الجهات التابعة لهذه الوزارة وصلت إلى 12455682 (أكثر
من 12 مليوناً)، والمبالغ المستردة هي 1869550 (أكثر من مليون ليرة فقط)، وتعود “للمؤسسة
العامة للخط الحديدي الحجازي”، و”المؤسسة العامة للخطوط الحديدية بحمص وحلب”،
و”شركة مرفأ طرطوس” و”الشركة العامة للنقل والجسور بدرعا” .

وفي
الكهرباء، وصلت المبالغ المطلوبة من الجهات التابعة لها إلى 634854، والمبالغ المستردة
هي 501955، وجميعها في “شركة كهرباء حمص”. وتوزعت باقي المبالغ في وزارات
“الري”، و”الإسكان”، و”الشؤون الاجتماعية”، و”الاتصالات
والتقانة”، و”التربية والتعليم العالي”، و”الصحة والإدارة المحلية”،
و”الأوقاف”، و”الثقافة”، و”الداخلية”، و”الدفاع”،
بينما لم تشهد وزارات الصحة من بين جميع الوزارات أي مطالبات بأية مبالغ مالية .

ويضع
التقرير ملاحظاته على عمل بعض جهات القطاع العام الاقتصادي، ومن أبرز ملاحظاته على
عمل “مصرف سورية المركزي بدمشق” أنه يتحفظ على موجودات الذهب بغطاء الإصدار،
لحين إعداد قوائم متماثلة من كل الأقسام المختصة والمنفذة، ومطابقتها أصولاً، ويشير
إلى ملاحظة اختلاف بأوزان السبائك بين قوائم الجرد الفعلي، وكشف المحاسبة ضمن حساب
الموجودات من الفضة المنقولة من مكتب القطع، ويتحفظ “الجهاز المركزي” على
رصيد الأوراق النقدية الأجنبية المتنازع عليها لدى “فرع دمشق”، والتي تمثل
نقصاً بالصندوق يعود لعام 1989، ويلاحظ في حسابات المراسلين بالخارج فتح أكثر من حساب
جار متحرك لذات المراسل، بذات العملة. إضافة لحساب الدعم، ووجود حسابات دائنة مخالفة
لطبيعتها المدينة، ووجود موقوفات تعود لأعوام سابقة دون معالجة لغاية تاريخه، وعدم
تسويه الحسابات المعلقة المدينة والدائنة بالعملات الأجنبية مع المراسلين بالخارج حسب
الأصول، علماً أن “الجهاز المركزي” قدم مذكرة إلى اللجنة الاقتصادية، متضمنة
كل الملاحظات المتعلقة بحسابات “المصرف المركزي”، والمقترحات بغية المعالجة
والتسوية، تمهيداً لإصدار قرارات القبول المتراكمة، ويتحفظ ا”لجهاز المركزي”
على قروض البلديات لعدة أسباب، كما يلاحظ الجهاز استمرار موقوفات تعود لسنوات سابقة،
وعدم مطابقة السلف الممنوحة بموجب قرارات لجنة الإدارة مع القوائم الواردة من المالية،
وعدم وجود قائمة تفصيلية لحسابات المشاريع تحت التنفيذ، والموجودات قيد التصفية، ويتحفظ
على كون حساب النقد المصدر وجميع ملحقاته لا يعبر عن الواقع الحقيقي للنقد المصدر،
وعدم انعكاس موجودات النقد وفروعه من الليرات السورية محاسبياً ضمن قائمة المركز المالي
السنوية، إضافة إلى النقص الحاصل بموجودات “فرع دمشق” بالليرات السورية،
وغيرها من الملاحظات الأخرى .

آثرت
إبقاء، حتى المصطلح والتسمية، كما وردت خلال التقرير، لأنهي بسؤال بريء كما عادتي:
“من سيكون قربان المرحلة بعد إعلان التقرير على الملأ؟ وكيف سيستمر اقتصاد منهك
حطمه الأسد، رغم الحملة التضليلية التي يقودها ليزيد في غيه وكذبه أن سوريا بخير؟!

شاهد أيضاً

سوريا تتجه لخفض تكاليف النقل بعد تخفيض أسعار المحروقات

أكد مدير الاتصال الحكومي بوزارة الطاقة السورية أحمد السليمان، أن قرار تخفيض أسعار المحروقات سيؤثر …

مليارات ضائعة في عقد “السكر”.. فساد جديد من حقبة نظام الأسد .. والرقابة تسترد المبلغ

أعلن الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا عن استرداد نحو 46 ملياراً و790 مليون ليرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *