الرئيسية / منوعات / منوع / رستم الغزالي

رستم الغزالي

م . خالد المشنتف

ولد رستم في قرية قرفا في محافظة درعا، عائلته من عائلات الفلاحين
البسيطةوالفقيرة جداً جداً، لدرجة أن أباه عندما أراد الزواج، قامت القرية
بكاملها -وبحكم القرابة- بجمع مبلغ من المال كمساعدة له، فلم يكونوا يمتلكون سوى
قطعة أرض صغيرةيعيشون بمواردها، فقط لاغير… فيما كانلديه سبعة
أخوة من والدته ومن زوجة أبيه.
خريج الكلية الحربية في حمص.. بثانوية ونجاح شبه شحط!!!!
عين برتبة ملازم في إحدى كتائب المدرعات، في واحدة من القطع العسكرية المقاتلة،
وبعدها تم نقل هذه الكتيبة إلى لبنان في أثناء الاجتياح الإسرائيلي، وشارك مع
القوات السورية التي دخلت باسم الصاعقة الفلسطينية، وبعدها عين كضابط أمن الكتيبة،
لينتقل إلى شعبة المخابرات العسكرية فيما بعد ويتسلم العمل كرئيس مفرزة الأمن في
بلدة “حمانا”.

في عام
1987نقل إلى قسم “البوريفاج” تحت تصرف العميد علي حمود آنذاك، وبعدها
بسنة تقريبا نقل “علي حمود” ليتسلم منصب رئيس فرع حلب للأمن العسكري،
وسلّم رستم غزالي -بعد توصية من غازي كنعان- مهام رئيس قسم بيروت، وهو يتبع فعلياً
إلى العميد عدنان بلال، ولكن بسبب سوء التفاهم بين غازي كنعان والعميد عدنان، تقرب
“رستم” إلى غازي.

في هذا الوقت برز اسم رستم على الساحة البيروتية،
حيث حظي بسمعة حسنة لدماثة خلقه، وطيب معشره، وتعففه. وهي صفات كان يتصنعها، كون
العقيد “جهاد صافتلي” رئيس مفرزة الحمراء في بيروت يقف له بالمرصاد، إلى
أن كشف “جهاد صافتلي” عملية تهريب مخدرات من مطار بيروت، فقام بكف يده عن
متابعة هذا الموضوع كون المنطقة والموضوع متعلقان بمفرزة الضاحية، والتي يعتبر
العميد “جامع جامع” مسؤولاً عنها، وبعدها حاول عبر العقيد “عبد
اللطيف فهد” رئيس مفرزة “اليرزة”، وهي مفرزة وزارة الدفاع
اللبنانية، وكانت تتبع مباشرة إلى مخابرات الجيش اللبناني، التي كان وقتها يرأسها “ميشيل
سليمان”، رئيس الجمهورية اللبنانية في الوقت الراهن.

كان “جميل السيد” وقتها نائباً لرئيس
مخابرات الجيش، وكان الرئيس الفعلي لهذه الإدارة، وبما أن العلاقة بين جميل وغازي ليست جيدة، بدأ يلمع نجم “رستم
الغزالي” أمام القيادة السورية، ويأفل نجم “جهاد صافتلي”، المحسوب
على غازي كنعان..

غير أن رستم يعتبر أيضاً من رجالات آصف شوكت، في أثناء صعود أسهم “آصف شوكت”
في شعبة المخابرات، تصادم آصف عدة مرات مع اللواء غازي، حيث حاول آصف شوكت فرض
سيطرته على اللواء “غازي كنعان”، ولكن أقصى ما استطاعه هو القيام بنقله
إلى سوريا، وهنا تم الكشف عن قضية تهريب الأموال السورية عبر مطار بيروت، حيث تم
توجيه الاتهام إلى العميد “محسن
سلمان” والعقيد “جهاد صافتلي” مع الصراف “محمد شومان”
بالضلوع بهذه العملية، لم تكن الغاية من الكشف
عن هذه العملية هي حماية اقتصادنا الوطني، إنما لإزاحة العقيد “جهاد صافتلي”،
المحسوب على اللواء “غازي كنعان” وأعوانه من رجال الأعمال السوريين واللبنانيين.
بعد إزاحتهم من طريقه، بدأ “رستم الغزالي” ينشط في تهريب الأموال
السورية من سوريا مع أحد التجار السوريين، وبالمشاركة مع الصراف “مكتف زادة”
نشط تهريب الأموال السورية، وخاصة النقد السوري إلى دول الخليج وأوربا ..
في غضون هذه الأحداث، وصل فساد العميد “رستم” إلى الجامعات اللبنانية
والعربية بعد تسجيله بكلية الآداب، قسم التاريخ في جامعة بيروت العربية، وبعد
تخرجه منها حصل أيضاً على شهادتي الماجستير والدكتوراة في التاريخ.

ومن خلال هذا الإنجاز العلمي والحضاري لسوريا في
لبنان، أثبت لقيادته الأمنية أنه مثابر على عمله، وعلى دراسته، وعلى تحصيل أرفع
الشهادات، مع أنه جاهل بأبسط مفردات اللغات الأجنبية الأخرى، فمن أين أتى بهذه
الشهادات؟

لقد كانت مدرجات الكلية التي قدم فيها
“الدكتور رستم الغزالي” أطروحة التخرج ملئية بالزهور، والعناصر الأمنية،
وهم مدججين بالأسلحة، والشخصيات اللبنانية.. ووزراء.. ونواب ومعجبات… والخ 

كأن هذه الرسالة هي رسالة “سلام إلى العالم”،أو رسالة “محبة للعالم”،
وذلك أن الدكتور المشرف هو من قام بكتابة الرسالة! ولكننا نقول: “الله يساعد
الناس” !!!
وانتقل فساده إلى الجامعة اللبنانية، كلية الطب، حيث تفاعلت قضية الشهادة غير
القانونية التي منحتها كلية الطب في الجامعة اللبنانية للطالب “ناظم عبدو
الغزالي” شقيق رئيس جهاز الأمن والاستطلاع للقوات السورية العاملة في لبنان
سابقاً، العميد “رستم الغزالي” .

وطبعاً للدكتور ناظم قصة شهيرة، وهو أنه طلب إلى
أحد مرضى قرية قرفاليلا” في حالة إسعافية، فاحتاج المريض لتركيب “سيروم”،
ولكن الدكتور المتمرس، والذي أخذ شهادته بجدارة وبتفوق، لم يتمكن من تركيب “السيروم”
للمريض، لعدم معرفته بالكيفية! ولولا رحمة الله، لكان المريض في عداد الأموات !

كما أن الشقيق الآخر للعميد الغزالي المدعو “برهان”، وقد تجاوز الخمسين
من العمر، مسجل في لوائح السنة الرابعة حقوق، في الفرع الأول لكلية الحقوق في
الصنائع ، وأنه قد حصل قبيل أيام من الانسحاب السوري، على بيانات بعلاماته المدونة
في السجلات، ونسخاً عن إفادات النجاح من سنة دراسية إلى أخرى. 
كما قام أفراد الأسرة الكريمة، بتوجيه رسالة شكر لأهلهم الذين ساعدوهم وساندوهم في
محنتهم، بتوفير بعض بيوت الدعارة في “قرفا” وفي القرى المجاورة، وفي
مدينة درعا، وطبعاً ليس هنالك شخص واحد يتجرأ بأن يقول لهم: “لا”!!!!

كما رفعوا أسعار كل أراضي “قرفا”
والقرى المجاورة لهم بشكل جنوني، حيث أصبح دونم الأرض في “قرفا” بحوالي
مليون ومائتي ليرة سورية، في حين سعر الدونم في قرية داعل، التي تبعد فقط 7 كيلو
متر سعره لا يتجاوز الأربعمائة ألف ليرة، وبقدرة قادر صارت ثلثي أراضي “قرفا”
مملوكة لرستم وإخوانه، وصارت ربع أراضي
درعا قاطبة أيضاً باسمهم .

هذا.. وأرسل بعض من إخوانه إلى الخليج لكي يذيع
ويقول أنهم تغربوا واشتغلوا وعادوا برأس المال الضخم هذا، ولكن… على بابا يا
ماما! .

فهذه المعلومات الدقيقة مصدرها أحد أبناء عم رستم
الغزالي، والذي لم يكن يلبي من أبناء عمومته إلا من كان صهراً أو نسيباً له..

وللحكاية …فصول أخرى!!

شاهد أيضاً

تصنيف الجواز السوري لعام ٢٠٢٥

نزيه حيدر – دمشق يعتبر تصنيف الجوازات في العالم مؤشر لمدى قدرة حاملي هذا الجواز …

الحرية تدخل الجامعات السورية والطلبة يتطلعون لمستقبل مختلف

تمارا عبود – دمشق في الخامس عشر من كانون الأول 2024، فتحت الجامعات السورية بواباتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *