ناصر علي – دمشق
بعيداً عن قناة (سما) الدنيا
سابقاً..والفضائية السورية وبقية الإعلام الرسمي السوري الذي حفظنا سماجته
وألاعيبه الصبيانية خصوصاً تلك المعارك التي يخوضها الجيش الباسل على أرض الوطن،
وتلك القصص المخزية عن الأطفال القتلة والمجرمين الصغار، وتقليعته المكررة في رسم
صورة المرأة السورية الذاهبة بنشوتها إلى جهاد النكاح.. بعيداً عن كل هذه الثرثرة
التي لا ترضي إلا جمهوره المغتبط بالحماقة، والمنتشي بطائفيته.. مواقع الكترونية
سورية تمارس الدور نفسه، وتحاول أن تبدو مختلفة، ولكن الغباء يفضح ما خفي من
ارتباطات أمنية مشتركة، ومجموعة من الإعلاميين الذين يمثلون نسقاً اجتماعياً
ومذهبياً واحداً جاهدين في إظهار أنفسهم على أنهم مختلفون عن الغوغاء التي تقف خلف
النظام.
في أغلبها تبدأ بسورية.. دلالة على سوريتها
الغارقة في الوفاء الأعمى لنظام يقتص من جميع أبناء سورية لأنهم فقط أرادوها
مختلفة وبعيدة عن دموية النظام الذي يقودها إلى الموت، ولا هم لهذه المواقع إلا
التسوق لخطابات القائد، وسياسته الرشيدة، ومن بعده قادة إقتصاده الفعليين الذين
يدفعون في الآونة الأخيرة أثماناً بخسة لهؤلاء مقابل إعلانات مكررة عن سلعهم التي
باتت خارج السوق السورية، وبقي منها فقط ما يخدم النظام وآلة تجسسه البغيضة.
اثنتان تمتلكان موقعين من تلك المواقع مع بعض
الذكور الذين يلهثون من أجل تكرار كتاباتهم في الصحف الرسمية على أنها مواد
إعلامية تهم الناس، وهاتين الصانعتين تلتزمان النهج، ويعرفن كيف يمارسن الابتزاز
عندما كانت سورية آمنة وتمهد لانفتاحها الكبير على اقتصاد السوق، وتبيعان المديح
لكبار التجار الحيتان مقابل إعلانات وعشاءات وبعض الدولارات في الجيب الخلفي، ومن
الممكن أن تحظيان بسفرة سريعة من أجل تأسيس مجلس اقتصادي مشترك.
الذكور من أصحاب المواقع الرجولية أخس وأحط
من النسوة، ويمارسون الارتزاق، ويتلقون التعليمات الأمنية، والأخبار البطولية
للجيش والسلطات المختصة، ولكل منهم رب نعمة يمدحه ليل نهار.
إعلام الصانعات الإلكتروني صورة غبية عن
إعلام لا يرى أبعد من أنفه، وتهتف حوله مجموعة من الصبية الذين تم غسل دماغهم
ليكونوا فقط رجال مستقبل مظلم يقوده طبيب عيون أعمى.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث