الرئيسية / سياسي / ميداني / صدى البلد / الكهرباء في حلب …….لعبة القط والفأر

الكهرباء في حلب …….لعبة القط والفأر

جورج.ك.ميالة

الموقع الجغرافي لمحطة حلب الحرارية:

تقع على بعد 30 كم من مدينة حلب على طريق
عام حلب الرقة.

قيمة العقد:

(34542.010) مليون ين ياباني +
(166.990) مليون دولار أمريكي + (883.550) مليون ليرة سورية.

وضع الشركة بالخدمة:

تم التدشين في عام 2000.

مكونات المحطة ومواصفاتها: تتألف المحطة من خمس مجموعات توليد بخارية, استطاعة كل مجموعة 312 ميغا
وات ومن عنفة غازية للطوارئ باستطاعة 35 ميغا وات وبالتالي فإن الاستطاعة الإجمالية
للمحطة هي 1100 ميغا وات.

الوقود المستعمل لتوليد البخار هو الفيول
والغاز الطبيعي.

يتم توليد الطاقة في المحطة على التوتر
15 ك.ف ويتم رفع هذا التوتر في محولات رئيسية إلى 230 ك.ف يتم توزيعها إلى الشبكة العامة
السورية بواسطة 10 خطوط هوائية 230 ك.ف

ويتم تحويل جزء من الطاقة إلى التوتر
66 ك.ف حيث تنتقل إلى شبكة حلب.

يروي أحد الفنيين لـ”صدى الشام”، والذي كان يعمل في محطة حلب الحرارية:
إن أحد أهم أسباب انقطاع الكهرباء في المحافظة
هو لعبة القط والفأر الدائرة بين الثوار والجيش الأسدي المرابط ضمن المحطة, فعندما
يقوم الضابط المسؤول عن المحطة بقطع الكهرباء عن منطقة كويرس والقرى المجاورة عقاباً
لهم على ثورتهم ضد النظام, يقوم الثوار بقطع خطوط الإمداد التي تزود المحطة بمختلف
أنواع الوقود, ما يؤدي إلى توقف المحطة الحرارية عن العمل، وانقطاع الكهرباء عن كامل
المحافظة, وإلى ضعف في الشبكة العامة في كامل سوريا”.

المحطة الأكبر على مستوى القطر

لا تعاني المحطة الحرارية في حلب من أعطال داخلية,
وهذا ما أكده أحد الفنيين المطلعين على وضع المحطة الحرارية حيث يقول:

“تعاني
المحطة الحرارية منذ حوالي الأسبوع من عدم وصول الغاز اللازم لإقلاع المحطة, حيث يصل
الغاز عبر أنابيب من حمص الى المحطة الغازية قرب المحطة الحرارية، وكان العطل في محطة ضخ المنطقة الثالثة، ومسؤولية إصلاحه تقع على
عاتق وزارة النفط, منذ ستة أيام انطلقت ورشات وزارة النفط من حمص لإصلاح العطل في المنطقة
الثالثة، ثم انقطعت أخبارهم، وانقطع الاتصال معهم، و سرت أخبار بسبب انقطاع الاتصال
تفيد أنهم تعرضوا للخطف, عادت هذه الورشات بعد ثلاثة أيام الى حمص، وقالت أنها قامت
بواجبها وأصلحت العطل، وكان انقطاع أخبارها
بسبب سوء الاتصالات، وأنها لم تتعرض لأي ضرر, بدأ ضخ الغاز يصل بضغط ضعيف جداً الى
المحطة الغازية جانب المحطة الحرارية, و توقع العاملون في المحطة، اعتماداً على مزاعم
ورشات وزارة النفط أن هناك عطلاً آخر في المنطقة الرابعة و الخامسة يسبب ضعف ضغط الغاز,
توجهت ورشات مؤلفة من مهندسين في المحطة الحرارية
والمحطة الغازية مع متطوعين من مبادرة أهالي حلب وتفحصت كامل الخطوط في المنطقتين الرابعة
و الخامسة فتبين سلامتها, و تبين أن ورشة وزارة النفط لم تقم بعملها كما يجب في إصلاح
العطل في المنطقة الثالثة”ويستكمل حديثه قائلاً: “البارحة تم إرسال ورشات
جديدة من وزارة النفط لإعادة الاصلاح مرة أخرى في المنطقة الثالثة، ومن المفترض أن
يتم الإصلاح هذا اليوم، ليبدأ ضخ الغاز بشكل كامل لإقلاع المحطة بعدها”.

سرقة وتقنين

يقول المهندس طلال ل”صدى الشام”:


نتيجة ظروف التقنين وغلاء أسعار الغاز المخصص للاستخدام المنزلي, تلجأ أغلب بيوت حلب
اليوم إلى سرقة خطوط الكهرباء, الأمر الذي يضعف شبكة الكهرباء ويعطلها, ونتيجة حالة
الحرب الدائرة وانقطاع الطرق وعدم توفر الاستيراد لقطع الغيار, تتعرض بعض الأحياء لانقطاع
مستمر في الكهرباء يدوم لأسابيع”.

الشتاء على الأبواب

مع قدوم فصل الشتاء وغلاء أسعار المحروقات, يلجأ
المواطنون لاستخدام الكهرباء كوسيلة تدفئة, حيث يزداد الضغط على شبكة الكهرباء مما
يؤدي إلى زيادة ساعات التقنين.

يروي لنا الأستاذ محمد :”ليتر المازوت يصل
لحد المائتين والخمسين ليرة, لذلك لا نستطيع استخدامه للتدفئة, والكهرباء في حالة تقنين
تصل لحد الخمسة عشر ساعة يومياً, لذلك سيضطر المواطن لقطع الأشجار واستخدامها في التدفئة,
الكثير من حدائق حلب قطعت أشجارها في العام الماضي, والطن الواحد من الحطب يصل لحد
الخمسة والعشرين ألفاً, حتى الحطب ليس بمقدور المواطن العادي شراءه وحرقه بغرض التدفئة!”.

الغلاء

مع انقطاع الكهرباء، يلجأ التجار إلى تشغيل المولدات،
مما يؤدي إلى زيادة الأسعار بشكل ملحوظ.

تقول السيدة أم رامي ربة المنزل :

“أصبحت أتجنب شراء لوازم بيتي أيام انقطاع
الكهرباء الشديدة, كيلو الحليب الواحد يزيد سعره خمساً وعشرين ليرة عندما تنقطع الكهرباء
عن منطقتنا”.

أما أنس، صاحب محل الفطائر، فيروي لنا:

“لا
ذنب لنا بزيادة أسعار المواد الغذائية عندما تنقطع الكهرباء, جميع الآلات في الفرن
تعمل على الكهرباء وعندما تقطع، أقوم بتشغيل مولدة من الحجم الكبير, مما يضطرني إلى
رفع الأسعار, وأنا ليس لدي رغبة في رفعها, فعندما ترتفع الأسعار تقل المبيعات وتقل
الأرباح, جميعنا خاسرون التاجر والمواطن”.

حلول بديلة

يلجأ الكثير من أبناء الأحياء، وخصوصاً في المناطق
الخاضعة لسيطرة الجيش الحر، إلى حلول بديلة محاولين التخفيف من الأزمة.

يقول مجد الدين، المقيم في حي بستان القصر:

“يلجأ الكثير من أهالي الحي إلى شراء مولدات
مركزية كبيرة تشغل عدداً من الأبنية السكنية, فأنا أدفع يوميا مبلغ ستين ليرة سورية،
لقاء الكهرباء التي تصلتي من الساعة السادسة مساء حتى الثانية ليلاُ, حيث أستطيع من
خلالها تشغيل التلفاز وإنارة منزلي فقط “.

قانونياً

تقول المحامية رندة ل”صدى الشام”:

” نحن نعيش حالة حرب حسب القانون الدولي الإنساني،
ولكن القانون الدولي ينص على أن حالة الحرب يجب أن تبتعد عن المنشآت العامة، ومحطات
الكهرباء من أهمها, ولكن -للأسف -طرفا النزاع لا يلتزمان بهذا القانون، وهما الخاسر
الأول لأنهم أول المتضررين، إلا أنه -حسب رأيي- الجميع خاسر وأولهم المواطن البسيط!”.

شاهد أيضاً

“قسد” تواصل الانتهاكات في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية

اعتقلت “قوات سورية الديمقراطية” “قسد” أمس ثلاثة أشخاص بينهم أحد شيوخ قبيلة العقيدات في الرقة …

عسكريون أتراك يطالبون أهالي جبل الزاوية بالعودة إلى منازلهم

عقد ضباط أتراك، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً مع ممثلين ووجهاء عن منطقة جبل الزاوية جنوبي محافظة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *