الرئيسية / تحقيقات / هل حقاً.. سوا ربينا؟

هل حقاً.. سوا ربينا؟

السوريون يشتكون سوء المعاملة على المنافذ الحدودية

الأردنية واللبنانية…والنظام والمعارضة صامتان

تكررت
شكوى السوريين النازحين من سوء المعاملة والإهانات التي يتعرضون لها على المنافذ
الحدودية مع الأردن ولبنان، في وقت يصمت كل من النظام والمعارضة عن هذه الإهانة
بشكل مقصود، حتى بأدنى أشكال الإدانة او حتى الاستنكار، لتتمادى أجهزة هذين
البلدين بالإساءة للسوريين، دون رقيب أو حسيب.

(أم خالد)،
نازحة من دمشق إلى لبنان قالت: “فقدت زوجي في حلب، وخرجت بأولادي إلى لبنان
هرباً من الموت، باحثة عن مساعدة من وكالة اللاجئين، فلم يعد لدي معيل أو مأوى،
وعلى الحدود اللبنانية – السورية، استقبلنا الدرك اللبناني بسيل من الشتائم وهم ينظموننا
في صفوف. وبعد ساعات من الوقوف تحت أشعة الشمس، ختم الموظف لي “كرت”
الدخول، ثم صاح علي أن انصرف، لكني لم أفهم ما قال، فرمى هويتي على الأرض، وهو
يصرخ: أن السوريين شوهوا لبنان”!

وأضافت، “كان
حظي أفضل من غيري، فلقد شاهدت رجلاً في الخمسين من العمر وهو يتعرض للضرب من قبل
الدرك اللبناني، لأنه خرج من الدور واعترض على البطء الذي يتقصده الموظفون في
إتمام إجراءات الدخول”.

من جانبه،
قال (أبو رشيد): “ذهبت إلى لبنان مع أسرتي لأرى ابني المغترب منذ (5) سنوات، لقد
استغرق تجاوزنا الحدود اللبنانية أكثر من خمس ساعات.. للأسف سبق أن زرت لبنان عدة
مرات، لكني لم أر معاملة سيئة، كتلك التي واجهناها من الدرك اللبناني، من قبل،
فبعد سيل من الكلام البذيء والإساءة بطريقة التفتيش، واتهامنا كسوريين بتخريب
لبنان، لم ينته الأمر إلا بدفع رشوة لأحد الموظفين الذي عجل لنا الدخول”!!

الأوضاع
على الحدود الأردنية، أو في مطار عمان، لم تكن بأفضل حال من مثيلتها اللبنانية،
فقد حدثنا (أبو النور)، وهو سائق سيارة أجرة على خط دمشق – عمان، أن “السوريين
الذين يسافرون عبر الحدود البرية، يتعرضون للتحقيق من قبل أجهزة الأمن الأردنية،
والكثير منهم يمنعون من الدخول ويعيدون إلى سوريا، فضلا عن أن اجتياز الحدود يحتاج
إلى ساعات، حيث أن السلطات الأردنية تفتح الحدود وتغلقها بشكل غير منتظم”.

من جهته،
قال (ماجد): “سافرت إلى الأردن عبر مطار عمان، كمحطة في طريقي إلى ليبيا، بسبب
عدم تواجد طيران إلى هذا البلد من مطار دمشق، ورغم امتلاكي ما يثبت توجهي إلى
ليبيا، احتجزني الأمن الأردني لنحو سبع ساعات، دون أن يسمح لي بإجراء اتصال أو
مقابلة أحد المسؤولين في المطار، ومن ثم رُحّلت إلى سوريا قسراً على طيران الشركة السورية،
التي أصرت بدورها أثناء شرائي تذكرة السفر أن تكون (إيابا وذهابا)، ما حملني خسائر
مادية كبيرة”.

وقال (نبراس)،
ناشط سياسي: “دعيت قبل فترة من قبل منظمة دولية لحضور ورشة عمل حول
الديمقراطية في عمّان، إلا أن السلطات الأردنية منعتني من دخول أراضيها، وبعد
احتجازي لعدة ساعات رحّلوني إلى مطار بيروت”، مبيناً أنه “تعرض إلى سيل
من الشتائم الإهانات”.

بدورها،
قالت (أمل)، ناشطة سياسية: “في الفترة الأخيرة زادت حالات الإساءة إلى
السوريين المتوجهين إلى لبنان أو الأردن، سواء أكانوا هاربين إليها من الأوضاع
التي تعيشها البلاد، أو لتكون محطة ينتقلون منها لدول أخرى”، ولفتت أمل إلى
أنه “رغم كل هذه الممارسات المسيئة بحق السوريين، لم يتحرك النظام للدفاع
عنهم، أو لحمايتهم من “المؤامرة” والحفاظ على السيادة، وهو الذي يشن
حملة عسكرية في البلاد راح ضحيتها، حتى الآن أكثر من 100 ألف قتيل(!!)

وأضافت
أمل، ‘ن “السلطات الأردنية تعيق كذلك إدخال الحالات الإنسانية عبر الحدود، ما
يضطر السوريين إلى دفع نحو (450) دينار أردني رشوة، لإدخال جريح”.

يشار إلى
أن نحو مليوني سوري فروا من الأعمال العسكرية التي تشهدها مناطقهم، إلى خارج
البلاد، في حين نزح نحو (6) ملايين إلى مناطق أكثر أمناً، أو ربما أقل خطراً في
الداخل، في ظل ظروف إنسانية سيئة للغاية، دون وجود بوادر لحل يوقف المأساة
السورية.

شاهد أيضاً

تنوع الجزيرة السورية الحضاري يضفي طابعا خاصا على احتفالات عيد الأضحى

  القامشلي – سلام حسن خاص لموقع صدى الشام: في ثاني أيام عيد الأضحى المبارك، …

أوراق باندورا: جزر العذراء البريطانية مخبأ شركات “ممول للنظام السوري”

في 23 كانون الثاني/ يناير 2017، بينما تحتشد الجهود للوصول لتسوية بين طرفي النزاع السوري …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *