بيان من تجمع المحامين السوريين الأحرار
أصدر تجمع المحامين السوريين الأحرار بياناً
أعرب فيه عن صدمته مما نشره أحد المشاركين على صفحته الشخصية facebook من توصيات، بطريقة توحي بأن ما نشره هو عبارة
عن التوصيات التي خرج بها المؤتمر التشاوري.
يذكر بأنه قد تم عقد مؤتمر تشاوري في اسطنبول بدعوة
من المكتب القانوني بالائتلاف الوطني أيام 12- 13 92013 ، وقد خرج بعدة توصيات تم التوقيع عليها بحضور المكتب
القانوني، و يشير البيان إلى أن نتيجة التصويت قد”صدرت بأغلبية 16 ضد 6″
وأن “الائتلاف اعترف بالـ ( معهد القضائي ) !!!.”..
ويتساءل
البيان حول مجموعة من النقاط قائلاً أنه “يهمنا في هذا المقام أن نضع النقاط على
الحروف”، رامياً إلى التحقق من بعض النقاط .
فالنقطة
الأولى التي يتوقف عندها أعضاء تجمع المحامين الأحرار هي أنه ” ليس صحيحاً أن
المكتب القانوني بالائتلاف الوطني اعترف أو شرعن ما يسمى بـ (المعهد القضائي)، بل على
العكس طلب من مديره الكف عن توشيح ما يصدره
من (شهادات) باسم الائتلاف، أو مهرها بخاتمه كما كان يحصل سابقاً” .
ثاني
تلك النقاط هي أنه “لم يتبن المكتب القانوني بالائتلاف أية آراء أو مواقف نهائية
من أية قضية بحثت في المؤتمر التشاوري، بل رحّل الموضوع لمؤتمر أوسع، وعد أن يدعو إليه
خلال شهر” .
أما النقطة الثالثة
فهي أن “ما
تم تسليمه للمكتب القانوني بالائتلاف هي مجرد توصيات تعبر عن آراء أصحابها والجهة التي
تمثل، فبعد أن فشل المؤتمرون في صياغة توصيات مشتركة تقرر أن ترفع كل جهة توصيات خاصة
بها”، ويشير البيان إلى أن ما نشره هذا المشارك على صفحته ليست إلا مجرد توصيات
من الجهة التي يمثلها، وليست قرارات تم تبنيها كما يحاول أن يوحي للآخرين بطريقة عرضه
لها، مضيفاً “نحن من جهتنا نشرنا توصياتنا على صفحة التجمع في ذات اليوم الذي
سلمت فيه للمكتب القانوني بالائتلاف” .
رابع
هذه النقاط وآخرها أنه “لم يكن هناك تصويت على أي شيء أصلاً، وبالتالي فإن القول
أن هناك 16 ضد 6 ليس صحيحاً بالمطلق، فالمؤتمر أصلاً مؤتمر تشاوري، وليس لتقرير شيء
ما حتى يكون ثمة تصويت .. فضلاً عن أن عدداً من الحاضرين لم يكن مدعواً أصلاً، بل تم
استدعاؤه وتمويل سفره من ذات الشخص الموما إليه”،وقد أكد البيان أن المكتب القانوني
قبل محرجاً، وعلى مضض حضورهم الجلسات رغم تحفظ التجمع على ذلك .
ويورد البيان الصادر عن تجمع المحامين الأحرار
قول أعضائه:”هذه هي الحقائق التي لم نعتد إلا أن نبسطها مجردة عن الرؤى الشخصية،
وعارية من الأهواء والمصالح” .
إن الواقع ( القضائي ) اليوم في سورية المدماة،
بصرف النظر عن رؤيتنا له أو موقفنا منه، جاء ربما استجابة لحاجات الناس وضرورات المرحلة،
وهو لا يعبر بالضرورة عن التطلعات المثلى للشعب السوري،مؤكدين “نحن نشكر كل من
قام بعمل حفظ فيه حقوق الناس وحياتهم، لكن ذلك لا يعني أيضاً أن يترك المرفق القضائي
فريسة رؤى سياسية وأجندات لا صلة لها بحقائق الواقع السوري الذي يزعم البعض أنه جاء
استجابة له، وتعبيراً عنه”،كما وصف الحالة بأنها “هو كلام حق يراد به باطل”
ذلك أن “ليس أمام السوريين اليوم في الداخل خيارات متعددة ليختاروا إحداها، ولا
إرادة حرة بمنأى عن ضغوط السلاح لتمارس هذا الاختيار” .
وقد
علل التجمع تصريحه هذا بأن “ما جاء في البندين 7 و 23 من الاتفاق المبرم مؤخراً
بين الائتلاف والحكومة المؤقتة يعتبر خطوة أولى في الاتجاه الصحيح واستجابة ايجابية
لندائنا الأول بوقف المذبحة القضائية، وهو يعطي مؤشراً نراه ايجابياً لجهة كف يد الدكاكين
( القضائية ) التي تعبث اليوم بالمرفق القضائي، والاتجاه نحو مأسسة هذا العمل بما يكفل
وحدة القوانين والأحكام، وبالتالي وحدة سورية على هذا المستوى، ويحيل مسألة التدريب
القضائي للجهة الصحيحة وتحت إشرافها، بعيداً عن الأجندات والأهواء السياسية”
.
وقد اختتم البيان بمقولة “إن الواقع المرير
يجب أن يدفعنا جميعا للتخلي عن أنانياتنا، والعمل على الخروج من نفق الظلم والظلام،
فمساحة النور والحياة والحرية تتسع لنا جميعاً، لأن سورية إما أن تكون وطناً لجميع
أبنائها بكل قومياتهم، وأديانهم، ومذاهبهم، على قدم المساواة في حقوق المواطنة وواجباتها
،وإما أن تتحول إلى مستنقع للحروب والدمار والاقتتال والإفناء لاقدّر الله” .
الأحد 22 9 2013
بيان من تجمع المحامين السوريين الأحرار
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث