الرئيسية / تحقيقات / داعش تهاجم بعض مقرات الجيش الحر بدير الزور والكتائب تحشد لطردها خارج المدينة

داعش تهاجم بعض مقرات الجيش الحر بدير الزور والكتائب تحشد لطردها خارج المدينة

غيث الأحمد

هاجمت
الدولة الإسلامية في الشام والعراق مقرات تجمع ألوية أحفاد الرسول التابع لهيئة أركان
الجيش الحر في مدينة دير الزور، واعتقلت قائد لواء درع الفرات، وقائدي كتيبة الشهيد
قيصر هنداوي، بالإضافة إلى مصادرة جميع الأسلحة والذخائر الموجودة لديهم.

تعد
هذه المواجهة هي الثانية بين الدولة الإسلامية في العراق والشام وتجمع ألوية أحفاد
الرسول، حيث كان الاصطدام الأول في مدينة الرقة بسبب تمسك (داعش) بقرار سيطرة كتائبها
المسلحة على كامل مدينة الرقة دون تواجد لأي فصيل آخر.

وعادت
المشكلة بين الطرفين مرة أخرى عندما أصدرت الهيئة الشرعية والقضائية بدير الزور قرار
باسترجاع أنابيب النفط التي سيطرت عليه (داعش) من إحدى حقول النفط في ريف المدينة،
وتم ذلك بمشاركة جميع الكتائب الموجودة في المدينة.

ومنذ
عدة أيام، حدث اصطدام بين كتائب الجيش الحر وكتائب داعش.. في اليوم الأول بدأ الاصطدام
بنصب الحواجز بين الطرفين داخل المدينة دون اشتباكات، وفي اليوم الثاني والثالث ساد
الهدوء على الأجواء، وفي اليوم الرابع حشدت كتائب (داعش) قوة كبيرة، واقتحمت مقرات
كلٍ من لواء درع الفرات، ولواء القصاص، وكتيبة الشهيد قيصر هنداوي.

وكانت قد حدثت اشتباكات عنيفة في كل من أحياء العمال،
والجبيلة، وسينما الفؤاد، انتهت باعتقال قائد لواء درع الفرات “ياسر الكاطع”
من مشفى النور، بعد اصابته بجروح بليغة، وقائدي كتيبة الشهيد قيصر هنداوي “محمود
شداد” و”وليد شداد” وعدد من العناصر، بالإضافة إلى مصادرة جميع الأسلحة
التي كانت بحوزتهم، وانتهت الاشتباكات بمقتل أثنين من عناصر (داعش)، وجرح العديد من
عناصر الجيش الحر.

وبعد
ذلك قامت كتائب تجمع ألوية أحفاد الرسول بإعادة تجميع صفوفها والرد على مقرات (داعش)،
وحدثت اشتباكات لم تسفر عن أي قتلى، ومن ثم تم اجتماع بين جميع الفصائل والألوية التابعة
لهيئة الأركان في الجيش الحر في مدينة دير الزور، ومحاصرة مقرات (داعش) داخل مدينة
دير الزور حتى الآن.

ويقول
“سراج الطعمة” أحد أعضاء المكتب السياسي لتجمع ألوية أحفاد الرسول لـ
“صدى الشام” إن ا”لجيش الحر يبحث عن حل سياسي بين الطرفين لتجنب الفتن
داخل المدينة والتوجه لقتال عناصر النظام على الجبهات لتحرير المدينة” مضيفاً
أن “الحل السياسي لن يتم دون الإفراج عن جميع عناصر الجيش الحر، وإعادة الأسلحة
المصادرة، بالإضافة إلى خروج جميع عناصر (داعش) خارج مدينة دير الزور”.

من جهته
بين أحد عناصر الجيش الحر، والذي لم يرغب بالإفصاح عن أسمه لـ “صدى الشام”
أن “الدولة الإسلامية في العراق والشام تقوم بأعمال غير مرضية، وهي منذ وجودها
مؤخراً في المدينة لم توجه سلاحها سوى ضد عناصر الجيش الحر دون توجيهه ضد النظام، وهو
ما يسبب زعزعة في صفوف كتائب الجيش الحر التي استبسلت في الدفاع عن المدينة لأكثر من
عام” مضيفاً أن “الدولة تهاجم الثوار والمدنيين وتعتقلهم دون الرجوع للهيئة
الشرعية والقضائية بدير الزور والتي ارتضاها الجميع كممثل عن جهاز القضاء في المناطق
المحررة”.

الجدير
بالذكر أن الخلافات داخل المدينة بين فصائل الجيش الحر التابعة لهيئة الأركان وبين
كتائب الدولة الإسلامية في العراق والشام ما تزال قائمة حتى لحظة كتابة هذا التقرير.

شاهد أيضاً

تنوع الجزيرة السورية الحضاري يضفي طابعا خاصا على احتفالات عيد الأضحى

  القامشلي – سلام حسن خاص لموقع صدى الشام: في ثاني أيام عيد الأضحى المبارك، …

أوراق باندورا: جزر العذراء البريطانية مخبأ شركات “ممول للنظام السوري”

في 23 كانون الثاني/ يناير 2017، بينما تحتشد الجهود للوصول لتسوية بين طرفي النزاع السوري …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *