لارا المحمد
عن هآرتس بتصرف
كتبت صحيفة
هآرتس تقول: إنّ البيت الأبيض كان قد قام بمجموعة اتصالات بزعماء يهود أمريكيين ليُجندهم
هم ومنظماتهم ليدعموا جهود الإدارة لإحراز موافقة من مجلس النواب على عملية عسكرية
في سورية، لكنهم لا يسارعون الآن إلى الانضمام للمعركة .
وقد بدأت أمس محادثات مباشرة بين موظفين
كبار في الإدارة والقيادة اليهودية، أُسمعت فيها رسائل الرئيس اوباما ووزير الخارجية
كيري عن مركزية اسرائيل في تقديرات الإدارة الأمريكية. وأكد الموظفون كلام اوباما وكيري
عن أن فوزهما في التصويت في مجلس النواب ضروري لمنع انتشار سلاح كيميائي، أو
انتقاله إلى أيدي المتطرفين والجماعات الإرهابية مما قد يُعرض اسرائيل للخطر
مستقبلاً.
ويتجه وزير الخارجية
الأمريكي نفسه إلى تحريك وإثارة مشاعر الذنب التاريخية عند المجتمع اليهودي، بالمقارنة
التي يُجريها بين النظام السوري وألمانيا في الحرب العالمية الثانية، وبين الأسد وهتلر
وبين عدم فعل الإدارة آنذاك إزاء كارثة يهود أوروبا وصمت القيادة اليهودية في الولايات
المتحدة، كما يُفهم ضمنا وبين المعارضة الحالية لعملية عسكرية في سورية.
لكن أشخاصا في المجتمع اليهودي تحدثوا مع صحيفة
‘هآرتس′ وعبروا عن قلق للمكان المركزي الذي
تعطيه الإدارة لإسرائيل في النقاش العام وعن خشية من أن تكون اسرائيل ومؤيدوها معا
قد حُشروا بين المطرقة والسندان، في حال سيخسرون معها في كل حال. اذا أيدنا الرئيس
فسنغضب الجمهوريين ونبدو مثل مُهيجي حرب، قال أحد القادة أمس لصحيفة ‘هآرتس′. ‘واذا
تنحينا جانبا ولم نفعل شيئا فسنُحدث قطيعة مع الإدارة لن تُنسى سريعا
تجري الحملة الدعائية
في المجتمع اليهودي موازية للاتصالات المباشرة التي بدأ يجريها البيت الابيض أمس لمشرعين
كبار، وفي مقدمتهم السناتور الجمهوري جون ماكين الذي نافس اوباما في الرئاسة في
2008. ويطلب ماكين بعكس أكثر المُشرعين، من اوباما أن ينفذ عملية عسكرية واسعة أكثر
طموحا من هذه المخطط لها تفضي إلى إسقاط الاسد
إن الادارة الامريكية تولي موقف الجماعة الموالية
لاسرائيل أهمية كبيرة، وترى أنها أهمية قد تكون حاسمة: فقد قال موظف رفيع المستوى في
الادارة أمس لصحيفة ‘نيويورك تايمز′، إن جماعة الضغط الموالية لاسرائيل هي ذات عامل
تأثيره أكبر من كل عامل آخر في المحيط. لكن القادة اليهود في نيويورك وواشنطن لا يسارعون
إلى الوقوف علنا وراء الإدارة أو إلى استعمال جماعة الضغط الموالية لاسرائيل ‘الايباك’
لمصلحته، لاسباب مختلفة أُثيرت في المحادثات
العاجلة التي تمت بين الطرفين
إن العلاقات الاشكالية
في الماضي ايضا بين اوباما ونتنياهو ومؤيديه في القيادة اليهودية لها دور في التردد.
إن بعض الجهات ترفض تعزيز مكانة اوباما السياسية وتتمنى هزيمته، في حين لا تستيقن أخرى
تصميمه على الهجوم على سورية، حتى لو حصل على تفويض من مجلس النواب، وتخشى وضعا تضيع
فيه الجماعة اليهودية اعتمادا على إجراء لن يتم آخر الأمر
قد يستطيع اليهود
استعمال رأس السنة ذريعة لتأخير جوابهم، لكن يوجد من يُقدرون أنهم سيضطرون آخر الأمر
الى دعم الإدارة ولو لإبراء الذمة. ‘لا شك في أنه اذا رفض مجلس النواب عملية في سورية
فلن يضر ذلك باوباما فقط، بل بمكانة ردع الولايات المتحدة وقوتها في العالم كله، قال
أمس لصحيفة ‘هآرتس′ شخص رفيع المستوى في الجماعة اليهودية. ‘إن من يعلن أنه يؤيد اسرائيل
لا يستطيع أن يتنحى جانبا ويُمكّن من حدوث شيء كهذا’.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث