الرئيسية / سياسي / سياسة / تقارير / هل ينجح العقلاء في تجنيب محافظة إدلب كارثة تحرير مطار أبو الظهور؟

هل ينجح العقلاء في تجنيب محافظة إدلب كارثة تحرير مطار أبو الظهور؟

ريفان سلمان

تتدافع
قوى المعارضة المسلحة للحصول على حصتها من كعكة مطار أبو الظهور العسكري في الريف الشرقي
لمحافظة إدلب، وتسعى الكتائب والألوية الشرقية لحجز مقعد لها في هذا السباق، ويأتي
ذلك بعد أن عملت تكتلات معروفة على رأسها هيئة حماية المدنيين وشهداء سوريا بالحشد
لمداهمته أثناء الضربة الدولية المتوقعة وشارك في الحشد بشكل مستقل لواء الحق بالتعاون
مع لواء شهداء البادية.

ودخلت
ألوية وكتائب اتحاد عشائر سوريا في خضم السباق باسم المجلس العسكري في محافظة إدلب
وباسم أبناء المنطقة الشرقية والذين أغلبهم من العشائر، وأخذ الاتحاد زخماً إضافياً
على مشاركته نتيجة للحاضنة التي يتمتع بها في المنطقة العشائرية ونتيجة فشل التكتلات
السابقة وخصوصاً شهداء سوريا في المعارك السابقة وتفكك الحاضنة الشعبية لهم حسب ما
وجدنا أثناء جولتنا الميدانية في تلك الجبهة والتي من الواضح أنها باتت غير مرتاحة
لتكرار التجارب السابقة.

وقد
تقاسم شهداء سوريا وهيئة حماية المدنيين أبناء المنطقة الذين هم خارج الاتحاد وعمل
الأخير على إعادة استقطابهم للعمل تحت راية الأركان العامة للجيش الحر مستفيداً من
الأخطاء والمشاكل التي وقعت خلال التجارب السابقة وخصوصاً بين شهداء سوريا وفصيل كان
تابع له هو شهداء البادية حيث تم توقيف قائده حسن الشريف الذي أشرف على العمل العسكري
في التجربتين السابقتين وهو من أبناء العشائر في أبو الظهور، ما جعل المنطقة تتوتر
بالكامل وتتوعد بالرد على توقيفه الذي لم يمض عليه أكثر من شهر.

وانقسم
أبناء المنطقة المنطوين تحت راية شهداء البادية إلى قسمين بعد خروج اللواء من تكتل
شهداء سوريا وسلك مساراً تصادمياً معه، قسم عمل على استقطاب هيئة حماية المدنيين للعمل
العسكري تحت إشرافها بعد أن بحثوا عن غطاء آخر لم يجدوه وأيضاً نتيجة الدعم المادي
والعسكري الذي تقدمه الهيئة وقسم ثاني شكل كتائب ودعا شهداء سوريا للعمل معه بحجة أن
شهداء البادية يضم بين صفوفه عملاء للنظام ويتعامل مع من يوصفون بــ”الشبيحة”،
أما من بقي مع شهداء البادية فيتحدثون عن تضحياتهم السابقة في المطار والذي يجعل اقتحامه
من حقهم قبل أي فصيل آخر.

وفي
ظل هذه الأجواء دخل اتحاد عشائر سوريا بالتنسيق مع المجلس العسكري في إدلب وبالتنسيق
مع العديد من الألوية والكتائب التي تقع جغرافياً وفق ما يعرف بالمنطقة “شرق الطريق”،
والتي تنادي جميعها بأحقيتها في معركة مطار أبو الظهور ظناً منها جميعها أن معركة المطار
ستكون سهلة ويريدون حجز مقعد لهم بانتظار السائق الأميركي.

ومنذ
دخوله عمل الاتحاد كما باقي التكتلات على توزيع قواته حول المطار وإقامة الحواجز وسعى
لتجييش أكبر عدد من الألوية ومن أبناء المناطق كي يكون لهم النصيب الأكبر في الغنائم
ومكاسب تحرير المطار وعمل على تأسيس غرفة عمليات خاصة به وأخذ العديد من الإجراءات
التي تجعله من أكبر اللاعبين في هذه المعركة إن لم يكن أكبرهم، وسيزيد من دوره قدرته
على لعب دور الوسيط بين جميع الفصائل لما له من سمعة ومكانة بين تلك الفصائل بالإضافة
للبعد العشائري الراسخ له وخبرته العملية مع أغلب الفصائل نتيجة مشاركته لهم في أوائل
المعارك ضد النظام السوري.

ولذلك
يمكن القول إن الفتنة في مطار أبو الظهور قائمة وقد يستفيد منها النظام السوري ويعمل
على اللعب بجميع أوتارها، وخصوصاً أثناء الاقتحام وبعد تحرير المطار واقتسام
“الغنائم” وأخذ المقرات للهيمنة على المنطقة وما شابه، ومن هنا نرى أنه يجب
إعطاء دور أكبر لهيئة الأركان العامة للجيش الحر ودور أكثر للعقلاء أيضاً لتجنيب المنطقة
والثورة كارثة تحرير مطار أبو الظهور كي يكون ذكرى فرح للقوى المعارضة قبل أن يتحول
إلى نذير شؤم.

شاهد أيضاً

من الانشقاق إلى الاندماج: الجيش السوري يبدأ مرحلة جديدة

رحّب وزير الدفاع السوري، اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، بعودة صفّ الضباط المنشقين إلى الخدمة …

“قسد” تواصل الانتهاكات في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية

اعتقلت “قوات سورية الديمقراطية” “قسد” أمس ثلاثة أشخاص بينهم أحد شيوخ قبيلة العقيدات في الرقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *