ريفان سلمان
صورة واحدة نشرت في وسائل الإعلام عن
اجتماع قمة العشرين كانت كفيلة بتوضيح المشهد الدولي حول سوريا تبنت 11 دولة فيها
توجيه “رد دولي قوي” على مجزرة الكيماوي والتي راح ضحيتها أكثر من 1500
سوري في الغوطتين الشرقية والغربية بدمشق، فنشرت وسائل الإعلام صورة لرئيس الوزراء
البريطاني “ديفيد كاميرون” يقف إلى جانب المستشارة الألمانية
“أنجيلا ميركل” وكانت تجلس على مقعده وتتكلم مع وزير المالية السعودي في
ذلك الاجتماع.
وبينما يترقب العالم ماذا سيصدر عن
الولايات المتحدة الأميركية، تعمل المعارضة السورية في عدة اتجاهات، فمن جانبها انخرطت
هيئة الأركان العامة للقوى العسكرية والثورية بالتحضير للضربة العسكرية وتجري
الاستعدادات الكاملة لاقتحام المواقع التي ستستهدفها الضربة الجوية من قبل جميع
الفصائل، وذكر مصدر في هيئة الأركان طلب عدم كشف اسمه أن الهيئة ستعلم بالضربة قبل
حدوثها بـــ24 ساعة وتقوم بكافة الاستعدادات للاستفادة الميدانية منها.
من جهته أكد العقيد الركن عفيف سليمان
قائد المجلس العسكري الثوري في إدلب في تصريح خاص لصدى الشام أن الضربة مازالت ضمن
إطارها الإعلامي إلى هذه اللحظة ولم تقرر بشكل نهائي حتى الآن لأن الجدل قائم ضمن
أروقة المنظمات والهيئات الدولية، وإذا حدثت هذه الضربة فمن المتوقع أن تكون
مقتصرة على المطارات ومقرات القيادة الكبيرة لقوات النظام السوري من أجل توقيفه عن
استخدام الأسلحة الكيماوية مرة ثانية أو ثالثة لأنها تحت اسم ” ضربة تقليم
الأظافر”، وأن عدد النقاط المراد استهدافها غير معروف بشكل دقيق حتى الآن،
وجرى توزيع قوات الجيش الحر على الأماكن المتوقع ضربها حتى يتم الاستفادة من هذه
الضربة إن حصلت ليتم تحرير تلك المواقع بشكل مباشر.
– توقعات بمحدودية الضربة
وأوضح سليمان أنه من المتوقع أن تكون
الضربة محدودة ولكن يمكن الاستفادة منها نتيجة الخلل المتوقع أن يحدث في صفوف قوات
النظام في تلك المواقع التي سيتم استهدافها واستغلال هذا الخلل من قبل الجيش الحر
للسيطرة على تلك المواقع وتحريرها، وأن لدى الجبهة الشمالية خطط واستعدادات على
الجبهات للاستفادة من تلك الضربات إن حصلت مبدياً تحفظه على عدد النقاط المراد
استهدفها داعياً جميع التشكيلات أن تكون
على استعداد وجاهزية عالية في جميع الأوقات وأن تتعاون وتنسق مع بعضها البعض
للاستفادة من أي طارئ على الأرض.
– النظام يستخدم كل إمكاناته
الجوية
وأشار رئيس المجلس العسكري في إدلب أن
الجبهات والمعارك جيدة وتسير حسب الخطة التي توضع لها ولكن ضعف الامكانيات لدى
الجيش الحر يؤدي الى بطئ سيسر العمل وربما أحيانا إلى توقفه وخاصة بالأسلحة
الثقيلة المضادة للدروع والطيران في ظل الهجمة الشرسة التي يشنها النظام من خلال
طيرانه بإلقاء البراميل والخزانات المتفجرة، ورغم استلام الأسلحة والذخائر ولكن
ليس بالكمية التي تحدث عنها الاعلام ولا تحتوي على أسلحة نوعية ومتطورة مضادة
للدروع أو الطيران وسيتم توزيعها على كافة فصائل الجيش الحر وعلى جبهات القتال حسب
العمليات المخطط لها، كاشفاً عن خطط لمعارك قادمة وخاصة في الجبهة الشمالية ستكون بدايتها قريبة وستصل أخبارها للجميع
مؤكداً وجود خطط واستعدادات على الجبهات للاستفادة من تلك الضربات إن حصلت بدون
ذكر عدد النقاط المراد استهدفها.
– إخلاء المدنيين من المناطق
القريبة من المواقع
وأوضح سليمان أن النقص الحاد في الذخيرة
هو العائق الأكبر الذي يقف بوجه الجيش الحر بالإضافة إلى إخلاء المدنيين من المناطق
القريبة من المواقع المتوقع توجيه الضربة إليها إن حصلت قائلاً “هاجسنا الأكبر
أن يقوم النظام أثناء الضربة باستخدام الأسلحة الكيماوية على نطاق واسع في أماكن
تجمع المدنيين”، آملاً أن تكون الأيام القادمة هي الأخيرة في عمر النظام.
من جانبه دعا الائتلاف السوري بعثة
التحقيق الأممية إلى سوريا، لإتمام مهامها على النحو المطلوب، والتعجيل في بيان
الحقيقة وكشفها للعالم بأسره. ورد الائتلاف على مندوب النظام لدى الأمم المتحدة
بشار الجعفري معتبراً أن نية النظام تضليل العالم وتبرئة نفسه غير ممكنة، ونبه
هيئات المجتمع الدولي ومنظماته كافة، إلى قيام النظام السوري بعمليات نقل عتاد
وجنود من مواقع عسكرية إلى مناطق سكنية وأبنية حكومية ذات طابع مدني (مدارس، مساكن
جامعية، حرم الجامعات، إدارات.
–النظام سيجبر الموظفين على ارتياد مواقع عملهم
من جانبه رأى الائتلاف أن النظام سيجبر
الموظفين على ارتياد مواقع عملهم، كما سيجبر الطلاب على متابعة حصصهم الدراسية،
بغض النظر عما قد يتعرضون له من مخاطر محتملة خلال أي أعمال عسكرية متوقعة في
الأيام المقبلة داعياً أعضاء الكونغرس الأمريكي إلى تحمل مسؤولياتهم التاريخية
تجاه الشعب السوري.
وشدد الائتلاف على ضرورة أن يعي المجتمع
الدولي خطورة تداعيات العنف الممنهج الذي يرتكبه النظام بحق المدنيين، والكم
الهائل من القوة النارية التي يستخدمها في استهداف التجمعات السكنية، مذكراً دول
العالم الحر بوجوب اتخاذهم لإجراءات عسكرية ضد آلة القتل التي يستخدمها نظام الأسد
في حربه ضد الشعب السوري.
– القصف المكثف على المناطق
المكتظة
وأشار الائتلاف أن النظام السوري يتبع
نهجاً خطيراً في حربه على الشعب السوري، من خلال اتباع أسلوب القصف المكثف على
المناطق المكتظة بالسكان في المناطق المحررة، كتطبيق حرفي للتهديدات التي أطلقها
رأس النظام قبل فترة، عندما توعد الحاضنة الاجتماعية للثورة بمصير تعمد اليوم
قواته على تحقيقه مودية بأرواح عشرات المدنيين في كل مرة، ومدمرة مساحات كبيرة من
العمران في المناطق المستهدفة.
وأكد الائتلاف وهيئة أركان الجيش الحر
التزامهما الكامل بحماية جميع السوريين دون أي تمييز مبني على أسس دينية أو طائفية
أو عرقية أو اثنية أو سياسية، وحرصهما التام على صيانة الإرث الحضاري والإنساني
والديني في سورية بكل الوسائل الممكنة.
وتزامنت هذه التصريحات مع قيام كتائب
الجيش الحر بتدمير حاجزي “معلولا” و”جبعدين” التابعين لقوات
النظام والواقعين على طريق دمشق- حمص الدولي قرب المدخل الرئيسي لمدينة معلولا،
بعد معارك عنيفة مع قوات الأسد وميليشيا اللجان الشعبية المتمركزة في الحاجزين. وتمركز
بعدها الجيش الحر لساعات قليلة على أطراف المدينة لم يقم خلالها بأي اعتداء على
كنائس أو أديرة، وهذا ما تؤكده شهادة رئيسة دير مارتقلا معلولا في سورية الأم
بيلاجا سياف، ثم انسحب حفاظاً على أرواح المدنيين وصيانةً للإرث الحضاري العريق
فيها.
وأكد الائتلاف بأن دفاعه عن حقوق وحريات
السوريين ووضع القوانين الضامنة لذلك، تقع على رأس أولوياته بالتنسيق المتبادل مع
هيئة أركان الجيش السوري الحر؛ فإنه يعبر عن خشيته من ارتكاب النظام لجرائم ضد
المدنيين في المدينة لالصاق التهم بالجيش الحر بعد انسحابه منها.
من جانبها ذكرت الشبكة الآشورية لحقوق
الإنسان أن النظام السوري قد يعمد إلى قصف مدن مسيحية قرب دمشق بالسلاح الكيماوي
خلال الأيام القليلة القادمة.
– أخبار الجبهات الميدانية
الجبهة الجنوبية: بداية السيطرة على
اللواء 81 ومقر الفرقة الثالثة ووصل الجيش الحر الى مشارف لواء صواريخ السكود 155.
جبهة حمص: مازال العمل متواصل للوصول
الى حمص في معركة “قادمون”
الجبهة الساحلية: الاشتباكات مازالت في
جبل الاكراد تحت قصف طيران الأسد
الجبهة الشرقية: مازالت قوات الجيش الحر
تحاصر الفرقة 17 ضمن اشتباكات يومية من أجل السيطرة عليها وأيضا محاصرة مطار دير
الزور العسكري.
الجبهة الشمالية: تشهد الجبهة الشمالية
معارك على جميع جبهاتها وخاصة في الجبهة الغربية منها في اريحا وقد استطاعت قوات
الجيش الحر من تحرير اريحا بشكل كامل وقطع الطريق على قوات
الاسد باتجاه مدينة ادلب مما جعل النظام يستشط غضبا لاسترجاع اريحا وعودة الطريق
الى ادلب لسيطرته وقد قام بسياسة الارض المحروقة حيث كانت طائرات الاسد التي تلقي
البراميل بشكل كثيف طوال ساعات النهار حتى في بداية ساعات المساء الاولى بالإضافة
الى استخدام الراجمات والمدفعية الثقيلة وقد استطاع الجيش الحر خلال هذه المعارك
القوية من اسقاط طائرتين حربيتين من نوع ميغ الاولى على جبهة اريحا والثانية في
ريف معرة النعمان وأيضا تدمير عدة اليات مدرعة وقتل الكثير من جنود الاسد ومنعه من
السيطرة على جبل الاربعين بعد تقدم قوات الاسد الى اريحا بد التمهيد بالطيران
وتدمير معظم احياء مدينة اريحا والان تدور الاشتباكات لمنع وصول الجيش الى جبل
الاربعين
أما في مدينة حلب فتم تحرير مدينة خناصر
بشكل تام وقطع الطريق الواصل بين حماة وحلب “طريق اثريا الواصل الى معامل الدفاع”
واغتنام عدد من الاليات الثقيلة واغتنام
عدد كبير من الاسلحة والذخائر واشتباكات في حي الراشدين على جهة البحوث العلمية
واستمرار محاصرة مطار كويرس.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث