الرئيسية / منوعات / ميديا / فضائيات / أمام الكاميرا

أمام الكاميرا

كوكب
اسمه سوريا

في التفاتة ذكية قدمت
قناة العربية الأسبوع الماضي تقريراً ممتعاً حقاً يرصد الإعلام السوري، التقرير
يتحدث عن انشغال الإعلام ببرامج الطبخ والتمرينات الرياضية، والبرامج الاعتيادية،
فيما المعارك تدور في كل مكان في سوريا، والدمار لحق بثلثي البلاد وفق تقارير
دولية، وكنا أكثر من مرة في صفحتنا هذه سلطنا الضوء على هذا التناقض، وتلك
الأكاذيب التي يسوقها إعلام النظام التي تبدأ وتنتهي بعبارة سوريا بخير، فسوريا
التي نراها نحن ويراها الآخرون هي كوكب آخر، غير ذاك الذي يعيش فيه إعلام النظام دون
أدنى شك.

يا الله
شباب

فجأة تحول المشهد،
فبينما كانوا حتى يوم الجمعة مشغولين بتلك البرامج المعتادة، جاء الإيعاز من
“عمران” بخلع رداء الرقص والتحول إلى البدلة العسكرية، فانطلقت
المارشات، ونبش الأرشيفيون الأغاني التي أكل عليها الدهر وشرب، ويا الله شباب خلوا
السلاح صاحي، وهكذا تغير شكل إعلام النظام، وغابت صبايا برنامج صباح الخير
وأحاديثهن التافهة عن كيفية صناعة مربى اليقطين، واختفت من المشهد ضحكات الفنانين
فالمعركة على الأبواب، ويا الله شباب، صار عندكم بندقية.

كلهم
فداؤه

ولا تتوقف الغرابة
عند هذا الكم الكبير من الوطنية الذي بدأ يجود به مقدمو البرامج ونشرات الأخبار،
بل في طريقة كل واحد منهم في الدفاع عن الوطن، طبعاً ولا حاجة هنا للتذكير بأن
الوطن يختصر بابن حافظ الأسد، المهم أنهم بدأوا يتاجرون بكل شيء، من الصراخ
والعويل، إلى التوسل والنحيب، وفجأة، لا والله ليست فجأة، قفزت فلسطين إلى المشهد،
بات الدفاع عن ابن حافظ الأسد بوابة لتحرير فلسطين، قال قائل هل نذكركم بما قاله
رائد أبو صلاح: إذا كان تحرير فلسطين يمر عبر قتل السوريين فلا تحرروها..

شاهد من
أهله

على قناة الأو تي في
التي تتبع لميشيل عون، سألت مقدمة برنامج حوار اليوم جوزفين ديب العميد هشام جابر
الخبير الاستراتيجي، هل يعقل “أنهم” كانوا طيلة هذه السنوات يدعون
الممانعة والمقاومة، وأنت تقول إن أمن إسرائيل من أمن سوريا؟ فيرد عليها هشام
جابر، لا نريد أن نقول كل شيء، الجماعة يعرفون…

يوتيوب
غير شكل

أعدت مجموعة تسمي
نفسها ناشطي “الساحل” تقريراً غير شكل، وليعذرني القارئ الكريم إن
انحدرت لمستواهم، ولكن التقرير يرد على تهديدات الرئيس الأميركي بضرب النظام
عقاباً له على مجزرة الكيماوي في غوطتي دمشق، التقرير عنوانه “خريها”
وفيه شهادات لكبار وصغار في السن، يختمون عباراتهم الحماسية بهذه المفردة التافهة،
وهم يقسمون أن يموتوا فداء لقائدهم البطل، الذي تمكن حتى تاريخ اليوم من قتل قرابة
المئة ألف سوري، وتدمير ثلثي سوريا، وتهجير نصف أهلها، حقاً كل إناء ينضح بما فيه.

خطوة إلى
الأمام

في سابقة لافتة حقاً
قام الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة ببث رسالة توعية عبر القنوات
التلفزيونية لتنبيه المواطنين في حال حدوث الضربة العسكرية “المحتملة”
من قبل القوات الأميركية على النظام، ويتضمن الفيديو الذي بثته قناة العربية شرحاً
للخطوات الواجب اتباعها في حال حدوث الضربة، وكافة الإجراءات اللازمة، بينما كان
إعلام النظام يعيد بث أغاني حرب عام 1973 دون أن يكلف نفسه عناء تركيب صور جديدة
عليها…

شاهد أيضاً

ترامب و تيك توك من عدو الى منقذ كيف ولماذا؟

” سنحظرهم داخل الولايات المتحده الامريكيه “، بهذه العبارة توعد الرئيس ترمب منصة تيك توك …

حول مفهوم أمن وسلامة الصحفيين

يعد “مفهوم السلامة المهنية للصحفيين” جديد إلى حد ما في المنطقة العربية والشرق الأوسط، ويقصد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *