الرئيسية / تحقيقات / الشارع في دمشق والضربة الأميركية هواجس…وآمال..وتخوف من مصير المعتقلين

الشارع في دمشق والضربة الأميركية هواجس…وآمال..وتخوف من مصير المعتقلين

ريان محمد

سيطرت
هواجس الضربة العسكرية الغربية لسوريا على أحاديث وأفكار المواطنين في العاصمة
دمشق، واختلفت الآراء عن جدواها ومدى تأثيرها على الوضع السورية، ففي حين رأى بعض
السوريين أن الضربة ستزعزع الماكينة العسكرية للنظام، وتضعف قدراته على الأرض،
اعتبر آخرون أن الضربة- إن تمت- لن تحقق أهدافها، وسيبقى النظام قادراً على
الصمود، والمعركة مستمرة، وبين هذين الطرفين ظهر تيار ثالث بين السوريين، استنكر
الضربة الغربية، معتبراً أنها جزء من معركة تديرها قوى خارجية، ويدفع ثمنها
المواطن المسحوق من دمه وجيبه ووحدته الاجتماعية.

قال عمر،
مواطن معارض للنظام: “إن الضربة العسكرية الغربية هي رد فعل طبيعي على تمرد
النظام على القانون الدولي، وذلك عقب استخدامه للسلاح الكيماوي في غوطة دمشق وقتل
مئات الأشخاص، معظمهم أطفال ونساء”.

واعتبر
عمر أن “دول الغرب ستقوم بالضربة خجلا ًمن شعوبها، فمع كل القيم التي تتبجح
بها، صمتت على قتل أكثر من 100 ألف سوري، وتشريد الملايين من منازلهم، ما أضاع
مستقبل جيل كامل في البلاد”.

من جانبه،
قال جمال، مواطن متحمس للضربة: “هذه الضربة سترجح كفة الجيش الحر، وان كانت
محدودة فإنها ستحرم النظام من سلاح الطيران، وهو مطلبنا منذ زمن، كما ستؤثر بشكل
كبير على قدرة حركة القوات النظامية، أضف على ذلك أنه سيصاحب الضربة زيادة تسليح
الجيش الحر، وهذا ما سيعجل في سقوط النظام ووقف المعارك ونزيف الدم السوري”.

ولفت جمال
إلى أن “هذه الضربة بقدر ما تحز في نفوسنا كسوريين، إلا أنها الحل الوحيد،
لتعنت النظام وتمسكه بالكرسي، رافضاً تنفيذ مطالب الشعب بالحرية والكرامة”.

بالمقابل،
عوّل فريد، مواطن موال، على تحالفات النظام الإقليمية والدولية، في مواجهة أي عمل
عسكري ضد سوريا، معتبراً أن “الضربة إن تمت لن تثني النظام عن مواصلته حربه
ضد الإرهاب”.

وقال:
“إن الكثير من السوريين يلتفون حول النظام وسيبقون يدافعون عن خياراتهم إلى آخر
قطرة دم”، مؤكداً على أن “النظام يملك وسائل الدفاع عن نفسه، ولن تكون
تلك الضربة أكثر من بهرجة إعلامية للغرب”.

ومع الانقسام
السوري حول الضربة، ظهر تيار ثالث، منه شاهر، مدرس، الذي استنكر أي عمل عسكري ضد
سوريا، معتبراً الضربة الأمريكية “جزء من حرب توقد نارها دول عدة، وتديرها
لمصالحها الخاصة”.

وقال شاهر
إن “الضربة لن تزيد إلا خسائرنا وعدد قتلانا”، متسائلاً إن “كانت
أميركا ومن يناصرها من دول (إنسانيين) إلى هذه الدرجة، ويريدون تأديب النظام على
قتل السوريين، فلماذا انتظروا حتى جاوز العدد 100 ألف قتيل، أم قد يكون الموت
بالكيماوي يختلف عن الموت بقذائف المدفعية وصواريخ سكود”، لافتاً إلى أن
“روسيا وإيران ليستا بأفضل حالاً من أميركا، فهي شاركت بقتل السوريين، الذين
شكلوا خلال العامين الماضيين وقود إدارة ملفات دولية تتنافس مع الغرب عليها”.

من جانبه،
أضاف سامي، “إن أي ضربة خارجية هي إساءة لكل السوريين معارضين وموالين، فبعد
أن حافظ المجتمع الدولي على استمرار القتل لسنتين، اليوم أتت لتأديب النظام، أم
لتدمير ما تبقى من سوريا، قبل الانتقال إلى المرحلة المقبلة، ومن ثم تظهر دول
الغرب المنقذة للشعب السوري, وحامية للقيم الإنسانية”.

واستدرك
سامي قائلاً: “بكل الأحوال لا أتوقع أن تشكل هذه الضربة تغيرا جذريا في حياة
السوريين، الذين يعيشون الحرب منذ أكثر من عامين، وألفوا مشاهد القتل
اليومي”.

من جهته،
حذر رام من تبعات الضربة الأمريكية للمقرات العسكرية والأمنية، قائلا إنها
“ستتسبب بمجازر بحق المعتقلين الموجودون في أقبية المقرات الأمنية والذين يكفي
أن تقطع عنهم الكهرباء لمدة 10 دقائق حتى تنقطع التهوية ويذهبون ضحية الاختناق،
وفرصة للتخلص من جثث المعتقلين الذين قضوا تحت التعذيب، على أنهم ضحية الضربة، وانقطاع
الاستيراد وبالتالي انقطاع المؤن الغذائية عن الفقراء, إضافة إلى استغلال حالة الفوضى
من قبل العصابات، بأعمال السرقة وارتكاب مجازر جماعية”.

يشار إلى
أن الأنباء تتواتر بشكل كبير عن توجيه ضربة عسكرية محدودة إلى مواقع محددة في
سوريا، قد تصل إلى خمسين موقعاً، خلال مدة زمنية تكون أكثر من 24 ساعة وأقل من 72
ساعة، في حين يدور جدل دولي عن قانونية الضربة، والجدوى منها، في وقت تطلق تحذيرات
من تبعات تلك الضربة على استقرار المنطقة.

شاهد أيضاً

تنوع الجزيرة السورية الحضاري يضفي طابعا خاصا على احتفالات عيد الأضحى

  القامشلي – سلام حسن خاص لموقع صدى الشام: في ثاني أيام عيد الأضحى المبارك، …

أوراق باندورا: جزر العذراء البريطانية مخبأ شركات “ممول للنظام السوري”

في 23 كانون الثاني/ يناير 2017، بينما تحتشد الجهود للوصول لتسوية بين طرفي النزاع السوري …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *