الرئيسية / مجتمع واقتصاد / اقتصاد / سوريا تتراجع 50 عاماً في مؤشرات التنمية البشرية

سوريا تتراجع 50 عاماً في مؤشرات التنمية البشرية

ريان محمد

أفادت تقارير اقتصادية أن سوريا
عادت إلى الوراء نحو 50 عاماً في مؤشر التنمية البشرية، في حين أصبح أكثر من نصف
السكان فقراء، جراء الأحداث التي تشهدها البلاد، وإمعان الآلة العسكرية في الدمار.

وكان تقرير أصدره “المركز السوري
لبحوث السياسات” بالتعاون مع منظمة “الأونروا” التابعة للأمم المتحدة،
بداية العام الجاري، وحمل عنوان “الكارثة السورية”، بأنّ التراجع تركز بشكل
رئيسي على ثلاثة نواحي هي: الدخل، والتعليم، والصحة.

وقال خبير اقتصادي، طلب عدم ذكر
اسمه، إنه “استناداً لتقرير
المركز السوري لبحوث السياسات،
عن الربع الأول من العام الجاري، الذي بين أن سوريا عادت 35 عاما إلى الوراء،
فإنني أرجح تراجع سوريا 50 عاما حتى نهاية الربع الثاني”، لافتاً إلى أن
“هذا التراجع سيتواصل مع استمرار الأزمة في البلاد”.

وتبين تقارير اقتصادية أن نحو 7
مليون سوري يعيشون تحت خط الفقر، في حين يعيش قرابة الـ4 مليون منهم في فقر مدقع.

في سياق ذا صلة، قالت تقارير
اقتصادية أن 3 ملايين عامل فقدوا عملهم حتى الربع الأول من العام الجاري، الأمر
الذي أكده
رئيس
“الاتحاد العام لنقابات العمال” شعبان عزوز.

ولفتت التقارير إلى أن نحو 500 ألف
ممن فقدوا عملهم هم من العمال ذوي الكفاءة والخبرة، حيث سافروا إلى خارج البلاد،
هم من أصل 3.5 مليون عامل في سوريا، بحسب “مكتب الإحصاء المركزي”.

ويقدر عدد العمال الذين خرجوا من
البلاد بسبب الأزمة بأكثر من 1.3 مليون عامل، استناداً إلى كفاءاته وقدرته على
السفر.

يشار إلى أن هذه التقارير تعتمد
على إحصاءات العمالة المنظمة، في حين يعتبر قطاع العمالة غير المنظمة هو الأكبر، والذي
كان يشكل المحرك لاقتصاد الظل، الذي تنامت قدراته في ظل الفساد المستشري في
المؤسسات الرسمية.

ويعاني الاقتصاد السوري من أزمة
كبيرة، حيث
انخفض إنتاج النفط من 380 ألف برميل يومياً
قبل بدء الأزمة، إلى 40 ألف برميل يومياً، إضافة إلى 13 مليار دولار على الأقل هي فاتورة
العقوبات على قطاع النفط وأعمال التخريب بالنسبة للحكومة.

كما تراجع مستوى إنتاج قطاعات الزراعة،
والتجارة والتصنيع إلى أقل من ثلث مستوياتها قبل الأزمة، كما تراجعت الليرة السورية
من 47 للدولار عندما بدأت الأزمة إلى نحو 195.

وكانت آلاف المنشآت الاقتصادية قد أغلقت
في البلاد جراء الأعمال العسكرية، التي تسببت في إلحاق أضرار مادية كبيرة في
البنية التحتية، في حين أعاقت العقوبات الاقتصادية استيراد المواد الأولية،
واعتماد بوالص التأمين.

وبيّن التقرير أنّ خسائر الاقتصاد السوري
بسبب الأزمة، حتى الربع الأول من العام الحالي 2013، ارتفعت إلى 84.4 مليار دولار بعد
أن كانت نهاية 2012 نحو 48.4 مليار دولار أميركي بالأسعار الجارية”، مبيناً أن
“من بين الخسائر نحو 8 مليار دولار خسائر بالناتج المحلي الإجمالي ونحو 13 مليار
خسائر في رأس المال ونحو 7 مليارات على الانفاق العسكري”.

شاهد أيضاً

سوريا تتجه لخفض تكاليف النقل بعد تخفيض أسعار المحروقات

أكد مدير الاتصال الحكومي بوزارة الطاقة السورية أحمد السليمان، أن قرار تخفيض أسعار المحروقات سيؤثر …

مليارات ضائعة في عقد “السكر”.. فساد جديد من حقبة نظام الأسد .. والرقابة تسترد المبلغ

أعلن الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا عن استرداد نحو 46 ملياراً و790 مليون ليرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *