الرئيسية / تحقيقات / الغول الذي هاجم أطفالنا النيام

الغول الذي هاجم أطفالنا النيام

ريان محمد

مع سقوط
مئات الضحايا، جلّهم من الأطفال والنساء في ريف دمشق بمجزرة كيماوية، هي الأكبر في
سوريا، منذ أن سفك دم أطفال درعا، التف السوريون المنقسمون بين موالٍ ومعارض حول
هول الجريمة مستنكرين الموت الرخيص، على مرأى العالم أجمع، الذي لم يضره إزهاق
أرواح الأبرياء، وانشغل بشكل الموت، لكن مع ذلك تباينت الآراء حول منفذ هذه
الجريمة.

فقد شهدت
عدة بلدات من ريف دمشق، فجر الأربعاء 21/8/2013
قصفاً
بعدة صواريخ محرمة دولياً, وقد دلت جميع المشاهدات على أنها صواريخ محملة برؤوس تحمل
غازات سامة, نتج عنها مقتل ما يزيد عن 1300 إنسان، جلّهم أطفال ونساء خلال ساعات
قليلة.

قال “عدي
أبو عمر”:
“حيوانات الانتقام الراقصة
على جثث الأطفال، ليسوا موجودين إلا ضمن نسبة مطابقة لأولئك الوحوش الآمرين بالذبح
الجماعي”، معتبراً أنّ “المشاهد
المروّعة التي خلّفتها المجازر الكيميائية في الغوطتين ينبغي أن تهزّ ضمائر
السوريين أجمعين، أياً كانت ولاءاتهم وانحيازاتهم، وأن تكون لها سمات تطهيرية عند
جميع السوريين؛ ما خلا، بالطبع، أولئك الذين أمروا بتنفيذ المجازر، إذْ أنّ
انتماءهم إلى الإنسانية عامة، وليس إلى الصفّ السوري وحده، أمر مطعون فيه أساساً”.

من جانبه، قال بهيج سلوم: “لن
تموت الثورة فينا، لا بالكيماوي، ولا بكل ما تملكون من أسلحة فتّاكة، حتى لو متنا
ستنهض الأشجار وتقول لكم لستم أهلي، لا أريدكم أن تجلسوا تحتي، وستواجهكم أرضنا
بحجارتها وتقول لكم لستم أصحابي أنتم قتلة أهلي, حتى ركام بيوتنا سينتفض بوجوهكم
ويطردكم منه، نعم ستنتصر الثورة، وسترحلون مهما فعلتم”.

وتضيف سميحة.خ أن “فكر النظام
الانتقامي دفعه إلى قتل أهل الثوار في الغوطة، وخاصة بعد تحقيقهم تقدماً على عدة
جبهات”، مضيفة أن “من ودع 100 ألف من أحبائه ولم يرضخ للذل، لن يرضخ
اليوم فنحن محكومون بالحرية”.

بدورها، قالت هيفا بوضو: “أليست
فضيحة علنية للمجتمع الدولي (الغير موجود)، والأمم المتحدة التي ليس لها حول ولا
قوة…بأن لجنة التفتيش البعيدة بضعة كيلومترات عن مكان ضرب الكيماوي في الغوطة لم
تستطع الذهاب إلى الموقع للتحقيق حتى الآن؟!!، ما يحصل هو وصمة عار على جبين هذا
المجتمع الدولي الذي أقل ما يقال فيه أنه ضعيف، حيث أعطى رسالة لكل الأنظمة
والجماعات الإرهابية في العالم بأنه لا يوجد خط أحمر، وإنما ضوء أخضر، ولكن إذا
ظنوا أن سكوتهم سيعزلهم عن المشاكل فهم مخطئون، ما يحصل في سوريا هو بداية لمرحلة
جديدة من الإرهاب الدولي الذي ينمو بسرعة، ولا احد بمأمن بعد اليوم”.

وكانت اللجنة الخاصة بالتحقيق
باستخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا، قد وصلت إلى دمشق قبل يوم واحد من الجريمة،
ورغم استنكار رئيس اللجنة لتلك الجريمة، قال إن التحقيق فيها بحاجة إلى تكليف من
مجلس الأمن، وموافقة السلطات السورية، ورغم دعوات عدة دول عربية وغربية للتحقيق في
هذه الجريمة، لم تباشر اللجنة تحقيقاتها إلى الآن، في وقت حذر اختصاصيون من أن
التأخر سيضيع الأدلة.

بدورهم، استنكر موالون مقتل
الأطفال والنساء، متهمين “المقاتلين التكفيريين الأجانب” بتنفيذ الهجوم،
فهذا سليم، موالٍ للنظام، يعتبر ما يجري في سورية حرباً مع “جهاديين
تكفيريين”، يستنكر مقتل هذا العدد الكبير من النساء والأطفال، متهماً ما
يسميهم “التكفيريين” بإطلاق “الغازات السامة على مناطق المدنيين
للتشويش على عمل لجنة التحقيق واتهام النظام”.

وأضاف سليم أن “المجتمع
الدولي وخاصة أميركا وبعض دول الخليج هم شركاء في الجرائم المرتكبة بحق السوريين،
بدعمهم للمسلحين بالسلاح والمال، وعدم دفعهم للحل عبر الحوار”.

إلا أن العدد الأكبر من الموالين
لـ “النظام” وخاصة في بعض المناطق التي تضم عائلات العسكريين والأمنيين
والشبيحة من “قوات النظام” ، مثل حي المزة 86 ومركز مدينة دمشق، بدؤوا
بالتعبير عن شماتتهم وفرحتهم بضرب الكيماوي معتبرين أنها الخطوة الأصح التي قام
بها النظام للقضاء على “الإرهاب” على حد تعبيرهم كما بدؤوا بتوزيع
الحلوى وإطلاق الزمامير من سياراتهم التي بدأت تجوب الشوارع فرحاً بمقتل أطفال من
كانوا بالأمس القريب جيرانهم وشركائهم بالمواطنة، وقد جرت الاحتفالات برعاية
وحماية قوات النظام.

سمير قرقماز قال: لم أصدق عيني حين
رأيت احتفالاتهم بموت مئات الاطفال والنساء، ولا أصدق أن هؤلاء كانوا شركاءنا في
الوطن أو حتى في الإنسانية، هم همج تترفع الحيوانات عن أفعالهم، فمن يحتفل بقتل
أطفال هو ليس من بني البشر، وتساءل قرقماز: كيف يتهم النظام الجيش الحر بارتكاب
المجزرة ومواليه يحتفلون بالشوارع بما فعله .

يشار إلى أن معظم السوريين
استبدلوا صورهم، على مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنيت، برمز السلاح الكيماوي
استنكاراً لاستخدام السلاح الكيماوي في ريف دمشق، ما تسبب في مقتل مئات الضحايا،
كما تناقلوا مقاطع فيديو وصوراً لضحايا الهجوم الكيماوي، وكانت كتاباتهم تدين الجريمة.

ومن أكثر ما تم تناقله على صفحات
التواصل الاجتماعي هي التعليمات التي يجب اتخاذها في حالة الإصابة بغاز السارين
الكيماوي، فقد بين ناشطون أنه يجب أولا مغادرة المنطقة التي تم إطلاق السارين فيها
إلى منطقة فيها هواء نقي، وفي حال كنا في مبنى علينا مغادرة المبنى بالكامل،
لافتين إلى أن غاز السارين غاز أثقل من الهواء ويبقى في المناطق المنخفضة، ولذلك
علينا المسارعة إلى أعلى مكان ممكن، أسطح ..طوابق علوية.

وبين ناشطون أنه إذا أعتقد الناس
أنهم قد تعرضوا للغاز، ينبغي أن يخلعوا ملابسهم، ويغسلوا الجسم كله بسرعة بالماء
والصابون، و يجب أن يتلقوا الرعاية الطبية في أسرع وقت ممكن، لافتين إلى أن
الملابس التي عليها السارين السائل يجب التخلص منها بسرعة وأي ملابس تلبس عن طريق
فتحة للرأس يجب أن يتم قصها و سحبها من الجسم بدلا من تمريرها عبر فتحة الرأس، إذا
كان ممكناً، ويجب وضع الملابس في كيس بلاستيك ثم وضع كيس البلاستيك الأول في كيس
بلاستيك آخر، فإزالة الملابس بهذه الطريقة تساعد على حماية الناس من أي من المواد
الكيميائية التي قد تكون على ملابسهم”.

وأضافوا أنه يجب أن لا تلمس
الأكياس البلاستيكية باليد أو تعرض الجلد لها، في حال مساعدة الآخرين لخلع
ملابسهم، يجب محاولة تجنب لمس أي من المناطق الملوثة، وإزالة الملابس بأسرع وقت
ممكن.

كما أكد ناشطون على أنه بعد التعرض
للسارين يجب غسل الجلد باستخدام كميات كبيرة من الماء والصابون، وذلك يساعد على
حماية الناس من أي مواد كيميائية متواجدة على أجسادهم.

ويجب غسل العينين بالماء لمدة 10
إلى 15 دقيقة إذا كانت العيون تحرق أو إذا كانت الرؤية غير واضحة، وفي حال تم
ابتلاع السارين يجب أن لا تقوم بتحريض القيء أو إعطاء سوائل للشرب، ولكن يجب تلقي
العناية الطبية على الفور.

وسبق أن اتهمت دول وأطياف معارضة السلطات
السورية باستخدام أسلحة كيماوية وغازات سامة ضد مقاتلي المعارضة، في حين نفت السلطات
ذلك، مؤكدة أن أدلة لديها عن استخدام جماعات مسلحة لهذه النوعية من الأسلحة، في
وقت ماطلت لأشهر حتى سمحت للجنة التحقيق دخول البلاد للتحقيق في 3 مواقع من أصل 13
موقع تقول المعارضة أن السلطات استخدمت فيه الأسلحة الكيماوية.

تنديد
شعبي وصمت دولي مريب وبيانات إدانة من قوى الثورة والمعارضة

محمد
بيطار

تعاملت
القوى الدولية مع المجزرة المروعة التي ارتكبتها “قوات النظام” بصمت
مريب، كما رفضت لجنة التحقيق الدولية المكلفة بالتحقيق باستعمال الكيماوي في سوريا
الذهاب للتحقيق في المجزرة رغم وجودها في دمشق وعلى بعد بضعة كيلومترات من الحادث،
فيما حملت القوى الثورية والمعارضة “النظام” مسؤلية المجزرة كما حملت
المجتمع الدولي مسؤولية السكوت عنها.

كما
ظهرت ردود فعل شعبية في بعض الدول نددت بجريمة استخدام الكيماوي وقتل الاطفال
محملة نظام بشار الاسد مسؤولية المجزرة.

صدى
الشام رصدت ردود الفعل على المجزرة من خلال الاستطلاع التالي :

الائتلاف يطالب لجنة التحقيق بالتوجه إلى ريف دمشق فوراً ويدعو
“أصدقاء” سوريا للتحرك دون انتظار الفيتو

طالب
الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في بيان أصدره مساء الأربعاء الماضي, طالب
لجنةَ التحقيق الدولية في استخدام السلاح الكيماوي، بالتوجه فوراً نحو المناطق
التي استهدفتها قوات الأسد بالكيماوي في ريف دمشق فجر الأربعاء الماضي.

وحث
الائتلاف في بيان أصدره، لجنة التحقيق على “القيام بما من شأنه توثيق هذه
الجريمة وجمع الأدلة والشهادات مباشرة من عين المكان، الذي لا يبعد سوى بضعة
كيلومترات عن مقر إقامة اللجنة، ووضع تقريرها أمام المجتمع الدولي كحجة دامغة
ودليل حاسم”.

وأضاف
الائتلاف في بيانه: “إن توجّه لجنة التحقيق إلى هذه المناطق خلال الساعات
القليلة القادمة يمثل أولوية قصوى لا مجال لتأجيلها تحت أي ذريعة أو مبرر يقدمه
النظام، كما أن عدم دخول لجنة التحقيق اليوم إلى تلك المناطق سيكون فشلاً للمهمة
لحظة بدئها، وجريمة إضافية بحق المدنيين السوريين”.

ودعا
الائتلاف مجلس الأمن الدولي لـ “الانعقاد فوراً، لإدانة جرائم النظام
الجماعية بحق المدنيين من أبناء الشعب السوري، وإصدار قرار تحت الفصل السابع من
ميثاق الأمم المتحدة المتعلق بحماية الأمن والسلم الدوليين، الذي لا شك أن نظام
الأسد بات الخطر الأكبر عليه في القرن الحادي والعشرين، حيث يقصف ضواحي دمشق
بالأسلحة الكيميائية ويوقع مئات الضحايا من المدنيين”.

كما
أكد الائتلاف بأن “فشل مجلس الأمن في الاضطلاع بمسؤولياته تجاه الوضع في
سورية، يطرح سؤالاً حول مغزى وجود هذا المجلس في المقام الأول، ويعبر عن عجز
أعضائه، ويضع ما بقي من شرعية هذا الكيان في مهب الريح”.

وتوجه
بيان الائتلاف إلى “الدول الأصدقاء للشعب السوري”، مطالباً إياهم بـ
“التحرك الفوري، دون انتظار الفيتو الروسي الذي يغطي مجازر النظام منذ بدء
الثورة”, وشيراً إلى أنه “بات لزاماً أن تتضافر الجهود الدولية الصديقة
بما يفضي إلى بناء تحالف جاد لإنهاء هذه المأساة، وكف يد النظام عن قتل الأبرياء،
ووقف مجازره المتتالية بحقهم”.

وكان
مئات الضحايا من المدنيين قتلوا، وأصيب الآلاف في مناطق عدة من غوطتي دمشق الشرقية
والغربية بريف دمشق، جراء قصف قوات النظام السوري لتلك المناطق بصواريخ محملة
يأسلحة كيميائية، أكدت جهات طبية كثيرة أنها غاز السارين القاتل.

مجلس السويداء العسكري يصدر بياناً حول قصف ريف دمشق بالكيماوي

أصدر
المجلس العسكري الثوري في محافظة السويداء بياناً حمّل فيه مسؤولية
“جريمة” استخدام الأسلحة الكيماوية في ريف دمشق، لما وصفه بالعالم
المتخاذل و للدول الداعمة لنظام الأسد أمثال روسيا و إيران .

وطالب
المجلس في بيانه المجتمعَ الدولي باتّخاذ إجراءات رادعة لحملات الإبادة الجماعية
التي يقوم بها النظام “المجرم” تجاه الشعب السوري.

كما
تعهد المجلس بمحاربة النظام حتى آخر قطرة دم، والعمل على صون ثورة الشعب ثورة
الحرية و الكرامة بكل ما أوتي من قوة .

قادة هيئة الأركان يهددون باستقالاتهم, ويعلنون وقف التعاون مع الدول
“دائمة العضوية في مجلس الأمن

أعلن
قادة الجبهات في هيئة الأركان العامة التابعة للجيش الحر ( الجبهة الشمالية
والشرقية والغربية الوسطى وجبهة حمص وممثلو المجالس العسكرية والفرق والألوية
والقادة الثوريين على كامل التراب السوري), أعلنوا في بيان، حصلت صدى الشام على
نسخة منه، وقف كافة أشكال التعاون مع الدول صاحبة القرار في مجلس الامن مالم تفتح
تلك الدول تحقيقا دوليا عاجلا بخصوص استخدام النظام المجرم للسلاح الكيماوي
ومحاسبته على الفور .

وقال
القادة إنهم بحكم المستقيلين من هيئة الأركان، إذا لم يكن مستوى الدعم العربي
والإسلامي, بعد هذا البيان، يتناسب مع حجم التضحيات المبذولة من الشعب السوري,
مطالبين رئيس هيئة الأركان اللواء سليم ادريس مشاركتهم القرار .

وأوضح
البيان أن استقالة قادة الجبهات تعني أن الائتلاف الوطني لقوى التغيير والمعارضة
سيعتبر غير شرعي ولايمثل الشعب السوري .

وهدد
القادة بأنهم سيعمدون إلى السيطرة على مستودعات المواد الكيماوية إذا لم تتم
محاسبة النظام على استخدامها, موضحين أن ماكان يمنعهم من ذلك هو الخوف من الوقوع
في فوضى السلاح الكيماوي، و ليس عدم القدرة على ذلك .

وأضاف
العقيد فاتح حسون قائد جبهة حمص الذي ألقى البيان : ندعو كافة فصائل الجيش الحر
إلى العمل والتنسيق مع كافة القوى الموجودة على أرض سوريا كما ندعوهم إلى التوكل
على الله وأن يقوموا قومة رجل واحدة ضد الاحتلال المجوسي المدعوم من المجتمع
الدولي وضرب هذا العدو بكل مانملك من قوة وبكافة الوسائل “فلايوجد خطوط حمراء
بعد اليوم”.

قائد المجلس العسكري الثوري بحماه يتوعد بالرد على مجزرة الغوطة
الشرقية

وجه
قائد المجلس العسكري الثوري بحماه العميد الركن أحمد بري الخميس الماضي بياناً،
توعد فيه بتوجيه ضربات لقوات النظام في حماه وريفها، بعد مجزرة غوطة دمشق أمس.

وقال
العميد في مقطع فيديو بث على موقع اليوتيوب إن الشعب السوري اعتاد على مجازر
النظام منذ تسلمه الحكم، بداية بمجازر محافظة حماه التي ارتكبت في أعوام 1964،
1973، 1982، وتلتها مجزرة سجن صيدنايا في 2008، وانتهاءاً بمجزرة الغوطة الشرقية
فجر أمس.

وجاء
في البيان: “كان استخدام السلاح الكيميائي اليوم، من أشنع المجازر وأوقحها
لأنها تمت بوجود المراقبين الدوليين وتحت نظر وسمع العالم بأسره”.

وتابع
العميد (بري) موجهاً كلامه للسوريين: “إننا نعد شعبنا وإخوتنا بأن يكون ردنا
سريعاً وحاسماً، وقد بدأ اليوم, حيث أمطرنا حواجز النظام في ريف حماه وفي الساحل
بالصواريخ، كان بعضها على حاجز أصيلة، فقتل وجرح عشرات من شبيحة النظام هناك, كما
كان أحدها على حاجز كازية جب رملة، كما قصفنا مطار اللاذقية، وأماكن أخرى”.

وذكر
العميد في بيانه إن لواء أحفاد الرسول وكتائب معاوية بن أبي سفيان وحركة أحرار
الشام، وألوية وكتائب أخرى في محافظة حماه شاركت بالعمليات, كما استهدف مقاتلو
(الحر) الحواجز في الريف والمدينة وعلى الأتستراد الدولي وأتستراد سلمية -الرقة- خناصر
في الريف الغربي والشرقي.

ولم
ينجح الإضراب الذي دعا له ناشطون على موقع التواصل الإجتماعي “فايسبوك”
داخل مدينة حماه، حداداً على أرواح قتلى مجزرة الغوطة الشرقية حسب مراسلنا
المتواجد في المنطقة، وذلك خوفاً من الاعتقال، حيث قامت قوات النظام سابقاً
بالتعدي على أصحاب المحلات المغلقة في إضراب الكرامة.

غرفة عمليات خان العسل ترفض استقبال “فريق التحقيق في استخدام
الكيماوي” مالم يتوجه إلى ريف دمشق

أعلنت
غرفة عمليات خان العسل في بيان رسمي مطبوع حصلت صدى الشام على نسخة منه, رفضها
السماح للجنة الأمم المتحدة المكلفة بالتحقيق في استخدام الكيماوي بزيارة منطقة
خان العسل الواقعة في ريف حلب الشرقي ما لم تقم اللجنة بزيارة الغوطة الشرقية
أولاً .

وجاء
هذا القرار على خلفية مقتل المئات في الغوطتين الشرقية والغربية بريف دمشق نتيجة
القصف بالمواد السامة فجر أمس, وتقاعس فريق التحقيق عن الذهاب إلى تلك المناطق رغم
أنها لا تبعد أكثر من دقائق عن مكان تواجدهم في العاصمة دمشق .

وطالبت
تشكيلات في الجيش الحر والمعارضة السياسية وعلى رأسها الائتلاف الوطني لقوى
التغيير والمعارضة, بتوجه فريق التحقيق إلى ريف دمشق فوراً، كما أعلنت تشكيلات من
الجيش الحر في ريف دمشق استعدادها لمرافقة اللجنة وحمايتها في حال اتخذت قرار
الحضور .

ويتزامن
ذلك مع مشاورات في مجلس الأمن لم تسفر حتى الآن عن اتخاذ قرار بإرسال لجنة التحقيق
الموجودة في دمشق إلى ريف دمشق, علماً أن اللجنة موجودة للتحقيق فيما إذا كانت
الأسلحة الكيماوية قد استخدمت في مناطق سورية من بينها خان العسل في ريف حلب, دون
أن يتضمن ذلك تحديد الجهة التي استخدمتها .

أحزاب
وتيارات تصدر بياناً تدين استخدام “النظام” الكيماوي في غوطة دمشق

أصدر
كل من حزب العدالة السوري – تحت التأسيس
، وتيار
العدالة الوطني – سورية
، والتجمع الوطني الحر في الداخل السوري، وهيئة
محامي حلب الأحرار بياناً مشتركاً أدانو فيه جريمة الإبادة بالكيماوي في غوطة دمشق
فقد قال البيان، “
إن جريمة الإبادة الجماعية بالسلاح
الكيمياوي في الغوطتين الشرقية والغربية ليست جريمة أسدية همجية فحسب، بل هي في
الوقت نفسه جريمة دولية بامتياز”، وأكد البيان أن بعض من يتكلمون عن
“جرائم النظام” ضليعون في تنفيذ أخطر مؤامرة وأكبر مؤامرة في تاريخ
سورية الحديث، ما بين طرح احتمالات التقسيم الجغرافي والفتن الطائفية والدمار
المطلق، ولا يخفى أن ما يراد صنعه بسورية يستهدف -مع إجهاض ثورتها- إجهاض تطلعات
شعوب المنطقة بمجموعها للتحرر والتقدم والكرامة والعزة “بحسب البيان”.

وختم
البيان بإعلان عدة بنود تم توجيهها إلى الثوار والقوى المقاتلة الحقيقية على الأرض
هي :

١-
لا يمكن بعد اليوم القبول من أي طرف أن يتعامل أحد باسم الشعب وثورته مع المجتمع
الدولي والقوى الدولية والإقليمية إلا عندما تتحرك بصورة مشهودة واضحة لدعم شعب
سورية الثائر بما يلبي احتياجاته إلى السلاح والعون على كل صعيد.

٢-
تحريم المنازعات السياسية والعسكرية بين أي طرف وآخر على ساحة الثورة..

٣-
الامتناع عن إقصاء أي طرف يشارك في الثورة المسلحة، تلبية لمطالب أجنبية..

٤-
عدم المشاركة في أي شكل من أشكال الحوار مع بقايا النظام، إلا على إسقاطه وتسليم
السلطة..

٥-
رفض أي تنازل عن حق الشعب في المحاسبة القضائية لمن ارتكبوا الجرائم بحقه أثناء
الثورة ومن قبل، واعتبار الدعوات إلى “العدالة الانتقالية والسلم الأهلي
والتسامح” نقاطا في جدول أعمال المرحلة الانتقالية بعد سقوط بقايا العصابات،
مع الرفض المطلق لتقديم وعود مسبقة، من شأنها إعطاء إشارات تطمئن المجرمين
ليواصلوا ارتكاب الجرائم.

مظاهرات
التأييد لمرسي في اسطنبول تحولت لمظاهرات تنديد بالمجزرة

تغص
ساحة الفاتح باسطنبول بمئات المتظاهرين الذين يتوافدون من كافة المدن التركية
إلى ساحة الفاتح للتظاهر تأييداً للرئيس
المصري محمد مرسي
ورفض الانقلاب العسكري، لتنقلب بعد ضرب الغوطة بالكيماوي إلى
تظاهرات منددة بالمجزرة ومعزية بضحايا
الضربة الكيماوية في ريف دمشق، إذ تغيرت لافتاتهم وكلماتهم، فضربة الكيماوي
في ريف دمشق
حولت هذه الساحة من تأييد لمرسي
إلى تظاهرات منددة بنظام
بشار الأسد الدموي،
صدى الشام زارت ساحة الفاتح
واستطلعت رأي الشارع التركي عما يجري في سورية.

المواطن
التركي “أمر الله أقبوغا” عبر
عن سخطه مما شاهد على شاشات الفضائيات قائلاً: أطالب الحكومة التركية بالسماح لنا أن نذهب إلى سوريا ونقاتل إلى جانب إخواننا السوريين في وجه المجرم بشار الأسد
.

أما
المواطنة التركية “أمينة يازجي” قالت: أنا مؤمنة أن النصر للسوريين هذا الشعب
الذي صمد في وجه اللا إنسانية من نظام الأسد
المجرم فهكذا شعب يجعلنا نستعيد الإيمان
بالإنسان وقدرته على التحرر من الأنظمة
المستبدة بعد أن نسي
العالم بأجمعه أن ثورة حقيقية يمكن أن تكون في الأرض، شهدائنا في الجنة لا
خوف عليهم (وأقول شهدائنا لأنني
أعتبر كل سوري أخ فنحن شعب من أمة واحدة).

فيما
أكتفى إبراهيم جيفجي بالدعاء لأكثر من عشر دقائق على نظام بشار وعلى
من يناصره، والدعاء بالنصر والحرية للشعب السوري، وأنهى دعائه بشارة النصر بيده.

أما
فاطمة دنزجي فكان حديثها هادئاً أكثر من إخوتها الأتراك إذ قالت لا أفكر في مصالح السياسيين ولا في مصلحة تركيا ومع من تقف
فقط يؤلمني ما آل إليه حال الأمهات
فقد شاهدتهم على التلفاز وبكيت لأنني عاجزة عن فعل شيء كل ما
استطعت تقديمه هو المجيء إلى هنا لأعبر عن سخطي من هذا النظام المجرم.

فيما
عبر أمير الدين أوغلو عن سخطه من سياسة أوردغان في دول الشرق الأوسط وتدخل حكومته في هذه الدول ثم أضاف وجدت نفسي عاجزاً عن عدم الحضور إلى هنا
للتعزية بضحايا الضربة الكيماوية فما فعله نظام بشار الأسد تجاوز كل ما يمكن تصوره .

هذا
ولازالت الحافلات تتوافد إلى ساحة الفاتح تنقل المتظاهرين الذين منهم من حضر ليعبر
عن إدانته لما حصل ومنهم من حضر ليقيم صلاة الغائب على ضحايا المجزرة وتقديم التعازي للشعب السوري بشهداء
الحرية .

شاهد أيضاً

تنوع الجزيرة السورية الحضاري يضفي طابعا خاصا على احتفالات عيد الأضحى

  القامشلي – سلام حسن خاص لموقع صدى الشام: في ثاني أيام عيد الأضحى المبارك، …

أوراق باندورا: جزر العذراء البريطانية مخبأ شركات “ممول للنظام السوري”

في 23 كانون الثاني/ يناير 2017، بينما تحتشد الجهود للوصول لتسوية بين طرفي النزاع السوري …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *